3:56:54 PM
Rojava News: ذكرت الحياة اللندنية ما أجراه الأمين العام لـ «منظمة الدول المصدرة للنفط» (أوبك) محمد باركيندو من مباحثات أمس مع وزير النفط الإيراني بيجن زنغنة، تركزت على موقف إيران من مستوى الإنتاج داخل الدول الأعضاء في المنظمة، بعدما رفضت إيران اقتراح بعض الدول تجميد الإنتاج. وأشاد زنغنة بالمباحثات التي أجراها مع باركيندو قائلاً: «نقلنا موقف إيران من مستوى الإنتاج إلى الأمين العام الذي وضعنا في إطار المباحثات التي أجراها مع بقية الأعضاء في هذا الشأن».
ورأى زنغنة أن معظم أعضاء المنظمة يرحبون بأسعار بمستوى 50 - 60 دولاراً للبرميل، معتبراً أن سعر 55 دولاراً للبرميل يعتبر مناسباً لاقتصادات الدول الأعضاء في «أوبك» كما سيكون مانعاً للدول خارج المنظمة من زيادة الإنتاج. وتتطلع إيران إلى رفع إنتاجها من النفط إلى مستوى ما قبل مرحلة العقوبات التي فرضت عليها بسبب برنامجها النووي.
وقال المعاون الدولي والتجاري في وزارة النفط الإيرانية أمير حسين زماني نيا أن إيران ترحب بأي موقف من شأنه إعادة الاستقرار للسوق النفطية، «لكنها لا تستطيع التعاون إلا في حال عودة إنتاجها إلى مرحلة ما قبل العقوبات». ورأى أستاذ العلوم السياسية في جامعة طهران حسين رويوران أن إيران وصلت فعلاً إلى مستوى إنتاجها قبل العقوبات وتستطيع أن تدخل في حوار مع بقية الأعضاء لتحديد حصص الإنتاج، معرباً عن اعتقاده بأن التعاون في مجال تحديد حصص الإنتاج بين الدول الأعضاء يمكن أن يخلق أرضية سياسية لحل المشاكل العالقة بين بعض الدول الأعضاء وليس العكس.
ومن المنتظر أن تعقد الدول الأعضاء في «أوبك» اجتماعاً غير رسمي في الجزائر، على هامش اجتماع الجمعية العامة للطاقة الذي يعقد في 26 أيلول (سبتمبر) الجاري، لتدارس التصورات المطروحة لهذه الدول في شأن سقف وحصص الإنتاج. وأعلن مدير الشؤون الدولية في شركة النفط الوطنية الإيرانية محسن قمصري أن إيران تنتج ما يزيد على 3.8 مليون برميل من الخام يومياً وقد يصل الإنتاج إلى أربعة ملايين يومياً في غضون أشهر قليلة، لافتاً إلى أن إنتاج إيران كان أعلى قليلاً من أربعة ملايين برميل يومياً قبل العقوبات.
وتتوقع إيران استكمال خط أنابيب ومرفأ لتصدير نوع جديد من الخام بحلول نهاية العام، بما يصب في مصلحة توجه البلاد نحو زيادة الإنتاج للوصول به إلى مستويات ما قبل العقوبات. وقال مسؤول بارز من شركة النفط الوطنية الإيرانية أن المرفأ الواقع بالقرب من جزيرة خرج سيكون جاهزاً لتصدير النوع الجديد من الخام المعروف باسم «خام غرب كارون» بعد اكتمال المنشآت «في وقت ما بحلول نهاية هذا العام».
وكان قمصري قال لوكالة «رويترز»: «حالما يكتمل (خط الأنابيب والمرفأ) سنكون قادرين على فصل هذا الخام وتصديره». وأضاف أن الإنتاج المبدئي من الخام الجديد قد يقل قليلاً عن 300 ألف برميل يومياً، ما يجعله مهماً لزيادة الإنتاج الإيراني. وكان متوقعاً طرح الخام في السوق في وقت سابق من هذا العام. وسيكون مزيج الخام مشابهاً في جودته لـ «خام البصرة» العراقي الثقيل بمحتوى كبريت يزيد عن اثنين في المئة.



