الأوضاع المعيشية في ديرك وجل آغا, كل شيء متوفر بأسعار خيالية

الأوضاع المعيشية في ديرك وجل آغا, كل شيء متوفر بأسعار خيالية

RojavaNews:تشهد بلدة جل آغا اوضاعا معيشية صعبة مثلها مثل باقي المدن والمناطق الكوردية الاخرى منذ انطلاقة الثورة السورية من حيث ارتفاع الاسعار والانقطاع المستمر للكهرباء وصعوبة الحصول على المستلزمات الطبية والادوية ناهيك من انعدام توفر فرص العمل ضغوطات سلطة امر الواقع وسياسة فرض قراراته وفرماناته والضغط بشتى الاساليب من خطف واعتقال وترهيب وترحيل وتهديد وقتل على مواطني  كوردستان سوريا.

ارتفاع جنوني للأسعار

وحول ارتفاع اسعار المواد الغذائية واستغلال تجار المحليين لفوضى واوضاع الحالية وعدم وجود المراقبة التموينية واستغلال ظروف المواطنين ونتيجة لتدني صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي مما ينعكس سلبا على الحياة المعيشية للمواطنين كون السلع الغذائية ترتفع اسعارها بارتفاع اسعار الدولار الأمريكي حيث وصل سعر صرف الليرة السورية الى  212 مقابل دولار امريكي واحد. وقد وصل سعر كيلو البطاطا الى 100ل.س، البندورة  150ل.س ، البرتقال 90 ل.س ، التفاح 150 ل.س.

معاناة المواطنين

المواطنة أم جوان من مدينة جل آغا وهي موظفة حكومية، تحدثت لصحيفة "كوردستان" وقالت، بأنهم يعانون من ارتفاع اسعار المواد الغذائية مما يصعب على ذوي الدخل المحدود تأمين المواد الغذائية كون دخل الموظف لم يعد كافياً بالمقارنة مع ارتفاع الأسعار حيث لم يعد الراتب يكفي لأكثر من عشرة ايام بالشهر.

وحول مواد محروقات في هذا الفصل من سنة،  حيث تشهد البلدة وفرة في المشتقات النفطية من بنزين ومازوت بالمقارنة مع السنة المنصرمة كون الأهالي يعتمدون على الحراقات البدائية في استخراج المشتقات النفطية حيث لا يتجاوز سعر ليتر المازوت 35ل.س وسعر البنزين لا يتجاوز 75ل.س وبخصوص ذلك فقد صرح لنا أبو احمد، وهو احد اصحاب السيارات، بأن مواد المحروقات متوفرة مقارنة مع السنة الماضية إلا أنها ليست بالجودة المطلوبة.

فقدان المواد الطبية

وحول المواد والمستلزمات الطبية حيث تشهد الصيدليات الدوائية في جل آغا من فقدان لكثير من الأدوية الطبية وخاصة الأدوية المتعلقة بمرض القلب وجميع انواع السرطانات، حيث أفاد لمراسلنا  الصيدلاني احمد حيث أكد على  زيادة في ارتفاع اسعار الأدوية نتيجة لعدم استقرار العملة السورية كما أفاد بفقدان انواع من الأدوية الخاصة ببعض الأمراض المزمنة واعتمادهم على الادوية الأجنبية البديلة في حال توفرها .

رغيف الخبز في فم الذئب

اما عن مادة الخبز، حيث يشكل الخبز العصب الرئيسي للحياة اليومية للمواطنين، فقد تحدث لنا محمد احمد بأنه البلدة تشهد انقطاعا متكررا لمادة الخبز وتتعطل بعض الافران بسبب الانقطاع المتكرر لمادة الطحين الذي يموله الدولة لهم في حين ان بعض الافران تنتج مادة الخبز بشكل يومي كونهم يعتمدون ع الطحين الذي يمدهم المنظمات الانسانية وهذا اثر سلبا على المواطنين حيث يباع كيلو الخبز في بعض الافران بـ15 ل.س علما بان الطحين المقدم من المنظمات الانسانية والبعض الاخر من الافران تنتج التي يمدها النظام بالطحين فيصل كيلو الخبز الى 50 ل.س .

وفي ظل الانقطاع المستمر للكهرباء في مناطق كوردستان سوريا حيث تحدث لنا أحد اهالي البلدة بأن بلدة جل آغا تعاني من انقطاع مستمر للكهرباء منذ ما يقارب الشهرين وبالتحديد عندما زار وزير الكهرباء التابع للنظام السوري لمنطقة الرميلان ومنذ ذلك الوقت البلدة تعاني من انقطاع المستمر للكهرباء.

حاجات ديرك المعاشية

من مدينة ديرك قالت الكاتبة نارين عمر حول الاوضاع المعيشية في المدينة لصحيفة "كوردستان: الأوضاع المعيشيّة في ديرك تتراوح بين فترة وأخرى، ففي أيّام نجد كلّ شيء متوفر والأسعار مناسبة، واسطوانات الغاز تكون ممتلئة في المحلات الخاصّة بها، أمّا حاليّاً فنحصل على الغاز كلّ اسبوع مرّة ولكن بشقّ النّفس، يعني يجب أن تسجّل دورك في الصّفّ الطّويل والعريض، وتحصل عليه. بالنّسبة إلى المازوت فهو متوفّر وبإمكان أيّ شخصٍ يحصل عليه، وكذلك الكاز والبنزين.

كل شيء متوفر بأسعار خيالية

الفواكه والخضار وكل شي متوفّر، ولكن الأسعار ناريّة بالنّسبة إلى المواطن الذي يكون من ذوي الدّخل المحدود أو الفقير. التّجّار يتحكّمون بالسّوق وبنا حسب مشيئتهم، فإن ارتفع الدّولار ترتفع المواد أضعافاً، وإن انخفض سعر الدّولار تظلّ أسعار المواد كما هي. وبعد المخاوف من العواصف والأمطار والثّلوج التي تعصف بالشّرق الأوسط وبمنطقتنا بات الحصول على الخبز مسألة تتطلّب صعوبة. ومعاناتنا حاليّاً وسابقاً مع ارتفاع الأسعار وليس مع عدم توفّرها، لأنّ كلّ شيءٍ متوفّر. ويبدو أنّ تجّارنا يتعاملون مع الأسعار ومع مصائر المواطنين والنّاس بأريحيّةٍ تامّة دون وجود حسيبٍ أو رقيب".

في ظل كل هذه الاوضاع المأساوية تقف سلطة الامر الواقع التابعة لـ(pyd) عاجزة لتأمين مستلزمات الحياة اليومية للمواطنين مما ينذر بكارثة على مدن كوردستان سوريا من تهجير اكثر لسكان المدن والبلدات من المكون الكوردي مما يؤثر ذلك على ديموغرافية البلدة.

وقالت ام شيرين من مدينة ديرك لـ"كوردستان" حول اوضاع مدينة ديرك وممارسات سلطة الامر الواقع، وفرض سياستهم قائلةً:" مواد غذائية غالية لدرجة لا توصف، ولا يوجد فرص عمل، والشعب خائف من فرض التجنيد الاجباري، والمجالس الشعبية في القرى والبلدات تمارس ضغوطات على المواطنين لربط الشعب بمنظماته وذلك عبر جعل صرف بطاقات وجميع المواد التموينية والمستلزمات اليومية عن طريق مجالسهم لإجبار الشعب على تأييد حكمهم ومن لا يؤيد سياستهم يحرم من المساعدات واستلام المواد مثل الغاز والكاز والبنزين والمواد الغذائية".

الأزمة والمسؤولون عنها

وصرح الكاتب أديب سيف الدين عن سوء الاوضاع في  كوردستان سوريا لـ"كوردستان" واسبابها تعود الى سياسة الحكومة السورية واتباعه: "بسبب  اتباع  الحكومة السورية  طريقة  افقار  الشعب السوري  وتجويعه  للنيل من إرادة الشعب والثورة  والوقوف لإفشالها وهي تتألم  وتتعذب للسنة الرابعة من عمرها من جهة. وبسبب فشل الأحزاب الكوردية دون استثناء في  سياساتها،  هذه الأسباب  مجتمعة زادت من معاناة  الشعب في عموم سوريا، وخاصة في  المناطق الكوردية والتي كانت أفضل حالاً من غيرها بسبب الأمن النسبي المتواجد لكن لم تُستَغل.. فتدهور البنية التحتية والاقتصادية والاستهلاكية وموارد العيش في فصل الموظفين من عملهم وقطع رواتبهم وتفريغ المنطقة الكوردية من شبابها بل من الجنسين معا بسبب  التجنيد  الاجباري من  قبل حزب الاتحاد الديمقراطي والملاحقة.

وبسبب السياسبة الأُحادية التي أتبعتها زاد في المعاناة والالم معاً، وبسبب تقاعس الأحزاب  الكوردية المتمثلة في المجلس الوطني الكوردي وعدم قيامهم بالواجب والاكتفاء فقط  بالتصريحات والبيانات الفارغة من الخارج والانشغال بالمكاسب الحزبوية والمنفعية  وبمشاكلها المستعصية غير القابلة  للحل بين أحزابها غير المؤتلفة، زاد الشرخ عمقاً وطولاً  مما أفسحَ المجال أمام حزب الإتحاد الديمقراطي (ب ي د) بالعمل والسيطرة على الأرض  والمنطقة تحت الإدارة الذاتية أو الأُمة الديمقراطية بكانتوناتها الثلاثة التي قسمت وقطعت  الأوصال في الجسد الكوردي الواحد في سوريا. 

كوردستان سوريا غني ولكن!!

المنطقة الكوردية هي أغنى المناطق في سوريا لكنها تعتبر من أفقر المناطق أيضاً بسبب  سياسات حكومات الانظمة المتعاقبة على الشعب الكوردي فالنفط الذي هو أكبر مصدر  رئيسي في  سوريا وهي  متواجدة على الأرض الكوردستانية مثل حقول الرميلان وما  حولها ولو  أُتيحَ التنقيب يوما ستكون  النتائج  مذهلة بأن  المنطقة  تنام على بحر من  النفط، ولكن  للأسف أغلب  عمالها ليسوا من المنطقة  بل من خارج  المنطقة وخيراتها تذهب الى دمشق. وهكذا بالنسبة  للزراعة التي  تشكل المفصل في الاقتصاد  السوري والتي تدهورت بسبب  قلة  المواد الداعمة للمحاصيل الزراعية والاستيلاء عليها بأسعار رخيصة وسرقتها من  البعض واحياناً حرقها، وبسبب الخناق واغلاق أبواب المعابر أو الحدود  بين  قامشلي  ونصيبين  التركية التي كانت  المواد والمنتجات  التركية  تعج، وتملأ الأسواق  فتحرك  الناس للشراء  والبيع، والمنطقة الكوردية تفتقر ومعدومة من مصانع وشركات  ومؤسسات استهلاكية تجمع الايدي  العاملة،  كل هذه  العوامل والسياسات المهدومة  أدتْ  وزادتْ  في  إفقار  الشعب  ومعاناته وبؤسه وشقائه وهروبه إلى اللاعودة.

 ولولا الاحتكاك والتواصل بين حكومة إقليم كوردستان العراق والكورد في سوريا والخارج  لكانت  الأزمة  المعيشية وتدهور الحياة واضحة.  

ريبورتاج: ريزان عثمان- عافية حاجي

 

 

Rojava News 

Mobile  Application