تقرير: طائرات القيصر الروسي الباحثة عن السلام في سوريا تقتل نحو 4 آلاف مدني سوري خلال العام 2016

تقرير: طائرات القيصر الروسي الباحثة عن السلام في سوريا تقتل نحو 4 آلاف مدني سوري خلال العام 2016

Rojava News: الموت ثم الموت ولا أمل للمواطن السوري حتى في تحصيل الحق الأول له في هذا العالم المتغاضي عن موته، ألا وهو حق الحياة، لطالما أن الآلة العسكرية تمارس شرهها للقتل، وتحشو قذيفتها بالموت والقتل والمصائب، لتفرغها عن سابق إصرار وترصد، في أجساد المواطنين المدنيين السوريين، الذين كان ثمن خروجهم على نظام ديكتاتوري والمطالبة بالديمقراطية والحرية والعدالة والمساواة، هو موتهم والتقتيل بهم يوماً تلو الآخر، وما كان العام 2016، إلا عاماً تفتحت فيه شهية القتلة ليمعنوا في القتل وليزيدوا من الدمار والموت، وارتكاب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بحق المدنيين السوريين على أرضهم وفي وطنهم.

                                           

ساحة القتل المستمر دخلتها روسية، وحامت بطائراتها فوق رؤوس السوريين، وكأنها الحاكمة، بل فرضت نفسها حاكمة، تشبه في نتائج حكمها، نظام بشار الأسد الذي أمعن في قتل السوريين على مدار السنوات الفائتة، فلم يوفر آلة قتل إلا واستخدمها ضد أبناء الشعب السوري، فجالت الطائرات الروسية تلقي قنابلها وصواريخها، الواحد تلو الآخر لتقتل المزيد من المدنيين، وتنفي في كل مرة الحقيقة المتجلية النازلة من طائراتها والمستهدفة للمواطنين السوريين.

 

ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ الأول من كانون الثاني / يناير من العام الفائت 2016، وحتى الأول من كانون الثاني من العام 2017، استشهاد 3943 مدني هم 979 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و557 مواطنة فوق سن الـ 18، إضافة لـ 2407 رجال وشبان، جراء الضربات الجوية والصاروخية الروسية على معظم المناطق السورية، كما أصيب آلاف آخرين من المدنيين في هذه الضربات وشردت آلاف العوائل من مساكنها وقراها وبلداتها ومدنها.

 

كذلك وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان 4671 مقاتلاً على الأقل وهم 2315 مقاتلاً من الفصائل المقاتلة والإسلامية وجبهة فتح الشام والحزب الإسلامي التركستاني ومقاتلين من جنسيات عربية وأجنبية قضوا، و2356 عنصراً من تنظيم “الدولة الإسلامية”، وقتلوا في الضربات الصاروخية والجوية لروسيا على المناطق السورية.

 

كما استخدمت روسيا خلال ضرباتها الجوية مادة “Thermite”، والتي تتألف من بودرة الألمنيوم وأكسيد الحديد، وتتسبب في حروق لكونها تواصل اشتعالها لنحو 180 ثانية، حيث أن هذه المادة تتواجد داخل القنابل التي استخدمتها الطائرات الروسية في قصف الأراضي السورية، وهي قنابل عنقودية حارقة من نوع “”RBK-500 ZAB 2.5 SM”” تزن نحو 500 كلغ، تلقى من الطائرات العسكرية، وتحمل قنيبلات صغيرة الحجم مضادة للأفراد والآليات، من نوع ((AO 2.5 RTM)) يصل عددها ما بين 50 – 110 قنيبلة، محشوة بمادة “Thermite”، التي تتشظى منها عند استخدامها في القصف، بحيث يبلغ مدى القنبلة المضادة للأفراد والآليات من 20 – 30 متر.

 

ومع استمرار روسيا الاتحادية بممارسة الأكاذيب والادعاءات التي تروجها حول نفي مسؤوليتها عن قتل آلاف المدنيين السوريين، وهي العضو الدائم في مجلس الأمن الدولي، جنياً إلى جنب مع مواصلة المجتمع الدولي في صم آذانه والتعامي عن القتل المستمر بحق المواطنين من أبناء الشعب السوري من قبل روسيا، فإننا في المرصد السوري لحقوق الإنسان ندين مجدداً بأشد العبارات قتل المدنيين في سوريا، وندعو مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، للعمل بشكل جاد أكثر، لوقف القتل اليومي بحق المواطنين السوريين الراغبين في الوصول إلى دولة الحرية والديمقراطية والعدالة والمساواة، كما نجدد دعوتنا لمحاكمة الطيارين الروس وتقديمهم للمحاكم الدولية المختصة ومحكمة الجنايات الدولية، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، تقديم كافة القتلة حتى يلقوا العقاب الذي يستحقون على ما ارتكبوه من جرائم.

 

Rojava News 

Mobile  Application