الكوردستانيون يرفضون مؤامرة كنتنة (جوهرة كوردستان)

الكوردستانيون يرفضون مؤامرة كنتنة (جوهرة كوردستان)

Rojava News: تعرض الكورد الايزديون طوال تأريخهم الطويل الى حملات إبادة عدة، وهجمات وحشية كثيرة، وتعرضت شنكال (جوهرة كوردستان) عدة مرات الى حصار وتدمير وخراب وحرق وتجريف، وفي عهد البعث الفاشي تم تدمير أكثر من مائة وخمسين قرية من القرى التابعة لها، وزجوا بسكانها الآمنين في مجمعات سكنية قسرية شبيهة بمعسكرات الإعتقال، وحاول البعثيون ومن معهم النيل من كوردية الايزديين بأساليب عنصرية شوفينية، ولكن الشنكاليين، رغم الفقر والبطالة والإهمال والتدمير المنظم لكل البنى التحتية، إحتفظوا بأصالتهم وهويتهم الكوردستانية وإنتمائهم القومي. وبعد سقوط النظام البعثي تعرض الشنكاليون أيضاً إلى هجمات إرهابية عدة،  وتم التماطل  والتسويف في إعادتها الى أحضان كوردستان حسب المادة 140 من الدستور العراقي.

أما داعش الإرهابي المتخلف العنصري فقد استباح المحرمات وأباد الكورد الايزديين، وسبي نسائهم وأطفالهم، ولكنه إنهار أمام البيشمركه الذين شهد لهم العالم الحر المتمدن، بأنهم رمز البطولة والمقاومة والتصدي والصمود، وبأنهم يقاتلون نيابة عن العالم من أجل القيم الإنسانية السامية. ولكن بين هذا وذاك سمعنا قبل أيام صوتاً نشازاً مستغلا للاوضاع، يدعو الى إستقطاع وكنتنة شنكال (جوهرة كوردستان)، ولكن الردود جاءت قوية بوجه هؤلاء وأصدرت رئاسة إقليم كوردستان بلاغاً هذا نصه:

بعد تحرير منطقة شنكال من قبل قوات بيشمركة كوردستان وإعادة الأمل الى الأخوات والإخوة الأيزديين ومساعي حكومة إقليم كوردستان لإعادة الحياة والإستقرار الى المنطقة، للأسف قامت طغمة في 14/1/2015 وبشكل غير قانوني بإعلان مجلسٍ بإسم مجلس أيزديي شنكال للتمهيد لتأسيس كانتونٍ في هذه المنطقة.

من هنا نعلن للجميع ان مثل هذا التصرف هو ضد إرادة الأيزديين وكل شعب كوردستان. شنكال جزء لا يتجزأ من كوردستان ولها إدارتها الرسمية ومؤسساتها الخاصة بها، ويقع على عاتق هذه الإدارة مساعدة جماهير شنكال ودعمهم والعمل على إعادة الأهالي وحماية شنكال، وليس لأي شخص أو جهة فرض أي إدارة كارتونية على المنطقة دون إرادة ساكنيها، وبعكسها سيواجهون ردة فعل قوية.. ونطمئن جماهير شنكال العزيزة بأن شنكال ستعود الى إقليم كوردستان رسمياً.

كما أصدرت رئاسة برلمان كوردستان بياناً جاء فيه:

منذ ايام ونسمع من وسائل الاعلام عن وجود جهة سياسية مطالبة بتحويل مدينة شنكال الى مقاطعة مستقلة، وتهديد وحدة اقليم كوردستان، ومخالفة الدستور والقوانين الادارية في اقليم كوردستان، وهذه الخطوات تؤدي الى اعادة الاوضاع الى ماكانت عليها الامور في زمن الحروب الداخلية وتشكيل الوحدات الادارية الصغيرة والمقاطعات. ومن هذا المنطلق نحن في رئاسة برلمان كوردستان نرفض بشكل قاطع هذه المطالبات ونعتبرها تهديداً حقيقياً لوحدة الاقليم ومخالفة للدستور والقوانين في اقليم كوردستان، كما ان الحديث عن تحويل المدينة الجريحة الى مقاطعة مستقلة وهي مازالت تعاني من احتلال الارهابيين هي مخالفة لوحدة صف الاطراف السياسية في الاجزاء الاربعة لكوردستان والتي تعهدت جميعها بالوحدة.

وجاء في البيان: من هنا نؤكد ان على جميع الاطراف السياسية في كوردستان الاحساس بالمسؤولية الوطنية والتعامل مع الظروف الراهنة بجدية اكبر وعدم خلق المشاكل والعمل على عقد المؤتمر القومي الكوردي وتوحيد الخطاب الوطني والسياسي في كوردستان.

وأعلن المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني إدانته ورفضه تدخل حزب العمال الكوردستاني في شؤون إقليم كوردستان ومحاولاته لتشكيل كانتون شنكال وأصدر البيان التالي: 

يا أبناء الكورد الأيزديين

يا جماهير شنكال المحترمة

كان إحتلال منطقتكم من قبل إرهابيي داعش وخطف أهاليكم وأطفالكم ونسائكم أنفالا أخرى جرت على شعبنا، وأصبح جرحاً عميقاً آخراً في تاريخ النضال والصمود يحتاج الى عمل جماعي دؤوب للعمل على إلتئامه.

لقد واجه الكورد الأيزديون وبيشمركة كوردستان لعدة شهور الدواعش في جبل شنكال، وبصمودهم وبطولاتهم وبسالتهم منعوا الإرهابيين من أن تطأ أقدامهم القذرة الجبل، وكان شعب كوردستان كله داعماً لهذا الصمود البطولي.

أن عِظَم حجم الكارثة جعل البيشمركه الأبطال وأبناء الكورد الأيزديين والمسلمين معاً وبقيادة الرئيس مسعود بارزاني يجهزون اكبر حملة عسكرية لتحرير منطقة شنكال وتطهيرها من آثار إرهابيي داعش، وبعد التقاء قوات البيشمركه وقوات جبل شنكال الصامدة، بدأت مرحلة تحرير المدينة، وتحرير المدينة بات قريباً جداً.

في هذا الوقت الذي ينتظر شعب كوردستان وأمتنا المناضلة والعالم الحر تحرير شنكال والقضاء على إرهابيي داعش وعودة الأمن والإستقرار الى المنطقة وعودة النازحين والمهجرين الى مواطنهم، وتكريس المساعي لتحرير المخطوفين، تحاول طغمة بقيادة حزب العمال الكوردستاني وأعوانهم، فرض أنفسهم بالقوة على الأيزديين ويعملون عن طريق مجلس كارتوني لإستقطاع شنكال من إقليم كوردستان تحت مسمى كانتون إدارة شنكال الذاتية. هذا العمل إضافة الى أنه عمل غير قانوني وغير دستوري، هو تدخل سافر في شؤون إقليم كوردستان والعراق وتجاوزٌ على سيادة الدولة وحملة جديدة ضد الأيزديين، كما انه معاداة سافرة للوحدة القومية والوحدة الوطنية وإرادة الكوردايتي لكل الأيزديين، وتنفيذ للمخطط القذر القديم والحديث لأعدائنا الساعي الى تفريق وتشتيت الشعب والأرض وإضعاف قوتنا القومية والوطنية.

أن شنكال وأيزديي جنوب كوردستان أصحاب إرادة وقرار الكوردايتي، وهم ليسوا بحاجة الى اناس يأتون من الخارج ليفكروا ويقرروا بدلاً عنهم.

وقد أثبت السادة مشايخ الأيزدية وشخصياتهم وكل الأيزديين هذا للـ PKK وأعوانهم،  ان الكورد الأيزديين جزءٌ لا يتجزأ من العملية السياسية في إقليم كوردستان والعراق، ولهم ممثلوهم في برلمان كوردستان وبرلمان العراق ومجالس محافظات نينوى ودهوك وليسوا بحاجة الى كانتونٍ أو مجلس كارتوني لا يخدم سوى المصالح والمخططات العدوانية القذرة لأعداء الكورد، ويزرع الفتنة والبلبلة في منطقتهم، ويصبح خطراً على التلاحم ووحدة النسيج الإجتماعي، وقالوا لهم أبعدوا عن قضية الأيزديين العادلة ولا تزيدوهم مشاكل وتزيدون جرحهم عمقاً.

ونحن في الحزب الديمقراطي الكوردستاني إضافة الى شجبنا وإستنكارنا لمحاولات الـPKK وأعوانهم لإستقطاع شنكال عن كوردستان وفرض أنفسهم على إرادة الكورد الأيزديين، نطالبهم ان يبعدوا هذه الفتنة عن إقليم كوردستان بأسرع وقت، وأن لا يفرحوا قلوب داعش الإرهابي وأعداء شعب كوردستان بزرع التفرقة والمشاكل داخل صفوف شعبنا.

أما حكومة اقليم كوردستان فقد أدانت محاولات تشكيل مجلس إدارة غير قانوني في منطقة شنكال وفيما يلي نص بيان الإدانة:

تعيش منطقة شنكال بعد هجوم داعش عليها منذ 3/8/2014 أوضاعاً سيئة جداً، حيث ينظر شعب كوردستان الآن الى ما تعرض له المنطقة من قتل جماعي وخطف وسبي الفتيات الكورد الأيزديات في المنطقة على انه جرح جديد عميق في جسد كل شعب كوردستان. وبسبب ذلك الجرح اشرف الرئيس مسعود بارزاني رئيس إقليم كوردستان القائد العام لقوات البيشمركه بنفسه وبشكل مباشر على الإعداد والخطة لتحرير المنطقة، ويشرف ويشارك مع البيشمركة في مقاتلة داعش في المنطقة.

كما بذلت حكومة إقليم كوردستان ما في وسعها في هذه الظروف الإستثنائية من اجل إغاثة جماهير المنطقة وتحرير وإعادة المخطوفات والسبايا من فتيات ونساء الكورد الأيزديات والتي مازال عدد كبير منهن اسيرات بيد داعش.

كما ان حكومة كوردستان تسعى عن طريق لجنةٍ بتعريف ذلك القتل الجماعي والخطف الذي حصل، والذي كان بمثابة انفال آخر بحق الكورد الأيزديين في المنطقة، في المحافل الدولية على انه جينوسايد.

نحن في مجلس وزراء إقليم كوردستان نشكر تعاون مقاتلي وحدات حماية الشعب الذين أصبحوا دعماً للبيشمركه منذ بداية هجوم داعش لإنقاذ الكورد المهاجرين من منطقة شنكال. لكننا نعلن من المنطلق القانوني والدستوري إننا نرى ان مساعي حزب العمال الكوردستاني منذ 15/1/2015 لتشكيل مجلس وإدارة لمنطقة شنكال بأنه عمل غير قانوني ومخالف للقانون والدستور المعمول به في كوردستان والعراق، وان هذا التدخل في شؤون كوردستان العراق غير مقبول، وعلى حزب العمال الكوردستاني الكف نهائياً عن التدخل في الشؤون الداخلية لكوردستان العراق. ولايجوز المتاجرة السياسية بمعاناة مواطني المنطقة الجريحة، كون ذلك عملا غير قانوني ويصبح سبباً في حدوث مشاكل سياسية وإدارية.

ان إقليم كوردستان والعراق يمتلكان مؤسساتهما الدستورية والشرعية، والكورد الأيزديون في منطقة شنكال لهم من يمثلهم في برلمان كوردستان ومجلس النواب العراقي ومجلس محافظة نينوى. عليه فإن أي عمل يقام به الآن او مستقبلاً يجب ان يكون عبر المؤسسات الشرعية في إقليم كوردستان والعراق وليس عبر الطرق غير الشرعية والتدخل المرفوض.

نحن في مجلس وزراء إقليم كوردستان نسعى جاهدين من اجل ان يكون تعاون الأجزاء الأخرى من كوردستان مع منطقة شنكال والأجزاء الأخرى من كوردستان العراق عاملاً في تعزيز العلاقات والإنسجام، وليس التجزئة والتعقيد، ونطلب من حزب العمال الكوردستاني التوقف عن محاولاته غير القانونية هذه في شؤون كوردستان العراق فوراً.

ومن هنا أيضاً نؤكد على تصريحات السيد امير الأيزديين ورجال الدين والشخصيات الكوردية الأيزدية بأن التدخل سيصبح عاملاً للبلبلة وعدم الإستقرار في منطقة شنكال وسيتضرر منها بالنتيجة كوردستان العراق ومنطقة شنكال على الخصوص.عليه يجب التوقف عن كل مسعى من هذا القبيل.

ان قوات البيشمركه في سعي دائم لإعادة السيطرة على منطقة شنكال بالكامل، كما ان حكومة إقليم كوردستان تبذل كل ما في وسعها لمساعدة مواطني المنطقة من اجل إعادة الإعمار، وهي على تواصل دائم مع الحكومة الفدرالية من اجل ذلك. ومجلس وزراء كوردستان يدرس مع الحكومة الفدرالية مقترحاً بجعل شنكال محافظة أخرى بصيغة قانونية ودستورية ووفق الضوابط القانونية والدستورية وستجري كل المناقشات والمشاورات بشأن ذلك بعلم ومشاركة مجلس محافظة نينوى..

يذكر أن السيد بابا شيخ، رئيس المجلس الروحاني للأيزديين، كان قد أكد أنهم ليسوا مع تأسيس كانتون شنكال، مضيفاً أي عمل من هذا القبيل سيؤدي إلى ظهور قوة أخرى على شاكلة داعش.

وقال: لم نكن في أي وقت من الاوقات مع تشكيل كانتون في شنكال وقد عبرنا سابقاً بشكل رسمي عن موقفنا من وجود أي قوة أخرى بإستثناء حكومة إقليم كوردستان مشيراً إلى أنه يجب على كل الأطراف احترام العذابات والمعاناة والمآسي التي يعاني منها الأيزديون وأن لا يحاولوا وضع مستقبل الإيزديين في خطر.

وأعلنت فيان دخيل عضو مجلس النواب العراقي، ان شنكال خط احمر، ولا نسمح لأيِ طرف غير شرعي أن ينصّب من نفسه وصياً على الشنكاليين، وناطقاً بإسمهم، ويتدخل في شؤون شنكال.

وأضافت دخيل: أن هؤلاء هم مجموعة أشخاص عائدون من خارج الوطن ويحاولون التدخل في شؤون الأيزديين بإسم الـ Pkk  و Ypg، نحن لا نعلم من هم، ومن أنتخبهم، وأي شرعية يملكون؟ ومن قال لهم انكم تمثّلون جماهير شنكال؟ وعلى أي أساس يتصرفون بهذا الشكل؟. أعمالهم وتصرفاتهم غير قانونية، وكذلك لا علاقة لهم بأهل شنكال، إن هذا مخطط سياسي ليس إلا، يحاولون تنفيذه عن طريق الأيزديين.

وأضافت دخيل: هؤلاء الأشخاص لو كانوا صادقين وشجعان فليؤسسوا كانتوناتهم في تركيا وسوريا، وليس ان يأتوا ويخلقوا لنا مشاكل على مشاكلنا التي نحن فيها. إن شنكال ليست قنديل، لشنكال قدسيتها وسمعتها، ولا نسمح لأيٍ كان ان يتدخل في شؤون شنكال بإسم الكانتون. ان هذه لعبة سياسية، هناك اناس ينوون فرض نواياهم السيئة ويبدؤون من شنكال، ونحن نقول قبل كل شيء ان لا علاقة لهؤلاء بشنكال، وان شنكال مدينة عراقية كوردستانية في إطار العراق، ونحن لنا رئيس للإقليم وحكومة وبرلمان، هم من يعالجون مشاكل شنكال وليس آخرون قادمن من الخارج. وعبر عدد من المسؤولين الحكوميين والقادة العسكريين الإيزديين، المرابطين على جبهات القتال في شنكال، عن رفضهم القاطع للمساعي الرامية إلى تحويل شنكال لكانتون، ورفض قاسم ششو قائد قوات البيشمركه في شنكال بشدة فكرة جعل شنكال كانتوناً وقال» لن نقبل بأي قرار من أي أحد كان دون الرجوع الى رأي أبناء شنكال أنفسهم، وجماهير شنكال وأبنائها والرئيس مسعود بارزاني هم فقط من يقررون صيغة إدارة شنكال ومصيره. وأكد : ان من يقرر مصير شنكال وكيفية إدارتها فقط الرئيس مسعود بارزاني وشعب شنكال أنفسهم، وليس للـ PKK وغيرهم التدخل في شؤون شنكال.

وأبدى ميسر حاجي قائمقام قضاء شنكال، استغرابه من المساعي التي يبذلها البعض، لإعلان شنكال كانتونا أو مقاطعة مستقلة، موضحا: لم نفكر يوما ما في تحويل شنكال إلى إقليم أومقاطعة خاصة، وحزب العمال الكوردستاني هو الجهة الوحيدة التي روجت لذلك، ولن نعترف بأي شكل من الأشكال بمجلس مقاطعة شنكال، متوقعا أن (تسفر تلك المساعي عن تداعيات سلبية).

من جانبه، قال قاسم دربو، وهو أحد القادة الميدانيين للبيشمركه الإيزديين: نرحب بأي كوردي يقاتل إلى جانبنا في مواجهة داعش، إلا أن الحديث عن تحويل شنكال إلى مقاطعة مستقلة، أمر بالغ الخطورة، ولن نقبل به تحت أي ظرف كان.

وأضاف: لا نخضع لقرارات أحد، باستثناء رئيس الإقليم السيد مسعود بارزاني، والحزب الديمقراطي الكوردستاني، مضيفاً: نحن مدينون لرئيس إقليم كوردستان، لأنه أرسل الاف البيشمركه لتحرير شنكال، واستشهد المئات منهم دفاعا عن أرضنا وكرامتنا.

Rojava News 

Mobile  Application