واقع موسم الرمان في عفرين
واقع موسم الرمان في عفرين

واقع موسم الرمان في عفرين

5:11:48 PM

RojavaNews: تعتبر منطقة عفرين من المناطق المعروفة بجودة زراعتها منذ القدم وحتى الآن، فهي ذات شهرة واسعة بزراعة مختلف أنواع الاشجار، نظراً لمناخها  المتوسطي وهطول كميات كافية من الأمطار الموسمية ووجود المياه الجوفية والسطحية، حيث تصنف منطقة عفرين ضمن مناطق الاستقرار الأولى في سوريا،  فهي تصلح لزراعة ونمو مختلف أنواع الأشجار، مثل الزيتون والكرمة والجوز والرمان، وأصناف عديدة أخرى مثل التفاح والتين والدراق والخوخ والمشمش. وتأتي زراعة أشجار الزيتون في المرتبة الأولى في منطقة عفرين، اإذ يقدر عددها حوالي 13 مليون شجرة، تليها أشجار الجوز في المرتبة الثانية ويقدر عددها تقريباً 2 مليون شجرة، وتأتي في المرتبة الثالثة أشجار الرمان، التي لاقت زراعتها نجاحاً باهراً في منطقة عفرين، فصارت تستهلك محلياً أو تخزن ومن وثم تصدر الفائض إلى خارج المنطقة.

تتركز زراعة أشجار الرمان حول حوض نهر عفرين ومحيط ناحية جنديرس، ولاسيما في قرى باسوطة، جلمة، غزاوية وبرج عبدالو. وحسب تقديرات وإحصائيات بعض المهندسين الزراعيين الذين يعملون في المراكز الإرشادية الزراعية أكثر من مليون شجرة رمان، ويقدر الإنتاج السنوي للرمان من 17 إلى 20 ألف طن، حيث يستهلك محلياً ويصدر الفائض منه إلى المحافظات الأخرى أو إلى الدول المجاورة مثل العراق. هناك أنواع وأصناف عديدة لشجرة الرمان، أشهرها اللفان والحامض والحلو والفرنسي، وأصناف أخرى عديدة خاصة لصنع العصير ودبس الرمان.

 تنمو عادة أشجار الرمان في الأراضي الرخوة والرملية، وتتطلب السقاية الكافية لطول دورتها الزراعية، فتبدأ من شهر آذار وحتى شهر تشرين الثاني، فهي تحتاج لسقاية كل 15 عشرة يوماً و يلزمها تقليم أساسي في الشتاء بعد الموسم وتقليم الفروع كل شهر مرة واحدة. وعند جني الموسم هناك طريقتان للتخزين: الأولى تخزن عن طريق طرق تخزينية تقليدية تسمى (الصابور)، حيث تفرز الثمار بعضها عن بهض ويخصص لها مكان خاص بعرض ثلاثة أمتار وطول عشرة أمتار وارتفاع متر ونصف المتر،  ثم تغطى بنوع خاص من الحشائش تسمى البردي ومن ثم تغطى بالبلاستيك لحمايتها من الأمطار، الثانية توضع في برادات مخصصة للفواكه، ويستمر التخزين لمدة ثلاثة أشهر لانتظار تحسن السوق والسعر وبعدها توضع في صناديق الفلين للتصدير.

من أبرز التهديدات والعوامل المؤثرة على تدني موسم الرمان أو يباس الشجرة الصقيع الموسمي في الشهر الثالث والرابع من كل سنة، والرياح الجافة في الصيف التي تؤثر سلباً على تشقق الثمار، بالإضافة إلى كثرة الأمراض والأوبئة نتيجة الحروب وتلوث الجو. إن آثار الحصار المفروض وصعوبة التصدير، بالإضافة إلى ارتفاع نسبة التكاليف أدت إلى تدني السعر وخسارة الفلاح في آخر الموسم، ولكي يستطيع الفلاح الحفاظ على الأشجار والمحصول  يتطلب منه العناية الخاصة بالشجرة، من حراثة وتقليب التربة واستخدام السماد العضوي والكيماوي، فضلاً عن استخدام المبيدات الحشرية. وهناك معرض يقام كل سنة في مدينة عفرين لعرض النماذج المختلفة، تمنح فيه جوائز تشجيعية لأفضل مزارع.  

قلضي

Rojava News 

Mobile  Application