التجنيد الإجباري وإنعدام اللقاحات و فرض الإتاوات» تقصم ظهور العفرينيين

التجنيد الإجباري وإنعدام اللقاحات و فرض الإتاوات» تقصم ظهور العفرينيين

 

Rojava News – عفرين : بعد إعلان حزب الاتحاد الديمقراطي (ب ي د) المباشرة بتنفيذ أمر «التجنيد الإجباري» في منطقة عفرين والنواحي الست التابعة لها، اعتباراً من تاريخ 1/6/2015، ازدادت حركة اللجوء بصورة عامة، خاصة بعد تزايد هجرة الشباب المشمولين بالتجنيد الإجباري بشكل كبير نحو تركيا وأوربا، مما تسبب بشكل مباشر في إخلاء المنطقة من أهلها وأدى إلى حصول تغيير ديموغرافي يبعث على القلق على مستقبل هذه المنطقة الكوردية في المدى المنظور. ولعل مواصلة حزب (ب ي د) الحاكم بشكل فردي مطلق سياسة فرض قراراته القسرية، مما يؤدي الى سلب إرادة المواطنين واعتقال النشطاء السياسيين المخالفين لرأيه واهانتهم، وبلغت الامور حد الاستيلاء عنوة على منازل وممتلكات الرافضين لأوامره، حيث يتم إسكان وتوطين أناس غرباء فيها بدلاً من أصحابها أو يقوم (ب ي د) باستملاك عقارات وأملاك المخالفين وتحويلها إلى معتقلات أو مقرات تابعة لمسلحيه.

وبعد اندلاع الثورة السورية ضد نظام البعث- الأسد في ربيع عام 2011، انسحبت الأجهزة الامنية لنظام الأسد من منطقة عفرين، وقامت بتسليم السلطة والإدارة لمسلحي (ب ي د)، وقام اثر ذلك هذا الحزب بالسيطرة على كافة الأمور الإدارية والعسكرية، ماعدا الملفات الأمنية التي بقيت بيد مخابرات وشبيحة الأسد التي تفرض سلطتها وأوامرها على «الكانتونات» بشكل سري حيناً وبشكل علني أحيانا كثيرة، وقد بدأ (ب ي د) بفرض سلطته الديكتاتورية القمعية ضد الشعب الكوردي، وخاصة ضد الأحزاب الكوردية المنضوية ضمن إطار المجلس الوطني الكوردي، وقد إستفتح عهده السلطوي بمنع خروج التظاهرات ضد نظام الاسد في عفرين، وقام بإعتقال أعضاء الأحزاب الكوردية الأخرى وخاصة «الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا» وزجهم في «معتقلات الظلم» بتهَم باطلة أصدرتها محاكم صورية أشبه بمحاكم المافيات (الجتا)، وقام بمداهمة مكاتب الأحزاب السياسية، وأغلق أغلبها ومنع العمل السياسي لغيره في المنطقة. هكذا فقد أنهى (ب ي د) الحياة السياسية في تلك المنطقة، وفرض نفسه بقوة السلاح وبمساندة مباشرة من نظام الأسد الآيل إلى السقوط، عاجلا أم آجلا.

 

من تداعيات «فرمان» التجنيد الإجباري ... الجميع هاجر، وخطر كبير يجب تداركه قبل فوات الآن

أعلنت ما تسمى بـ «هيئة الدفاع» التابعة لمسلحي حزب الاتحاد الديمقراطي (ب ي د) في منطقة عفرين قانون التجنيد الإجباري، وقامت بتوزيع دفاتر واجب الدفاع الذاتي (أو ما كان يسميه نظام البعث بدفتر خدمة العلم)، وطلبت من (الشباب والفتيات) ممن تتراوح أعمارهم بين (15- 30 عاما) بمراجعة شُعَب التجنيد المتواجدة في كافة النواحي، لتقديم جهوزيتهم للسوق إلى التجنيد الإجباري وتسجيل أنفسهم في السجلات العسكرية وإلا سيتم اختطافهم وسوقهم بشكل إجباري أو اعتقالهم أو نفيهم من المنطقة إلى الخارج.

تحدث الشاب «هونر ج» لـ (كوردستان): «نحن كشباب نحب وطننا كوردستان ونتشرف بالدفاع عنه ضد أية مخاطر، فكل واحد مننا يريد في داخله أن يُقدم روحه وجسده فداء لعفرين وكوردستان عموما، لكن التجنيد الإجباري فُرض علينا بقرار أمني من طرف واحد مستفرد بكل شيء، ويرفض الشراكة والاتفاق مع الأحزاب الكوردية الأخرى، وكل شيء يتم فرضه بالإكراه سيلاقي رفضاً شديدا من قبل الشعب».

ويضيف شاب آخر (م أ خ- وهو عضو في PDK-S): «حزبنا PDK-S يناضل منذ تأسيسه (عام 1957) من أجل حل القضية الكوردية في كوردستان سوريا، ونحن في حزبنا نلتزم بخط الكوردايتي ونهج البارزاني الخالد، ونرفع علم كوردستان، ومستعدّون للدّفاع عن كوردستان سوريا ونطالب بالديمقراطية لسوريا وبالفدرالية لغربي كوردستان، ولذلك من غير المعقول والواقعي أن نخدم في صفوف حزب مسلح بعيد كل البعد عن نهجنا بـ(180) درجة، وخاصة أننا نمتلك مشروعاً قومياً كوردستانياً بينما هم يعتبرون النضال القومي تخلفاً!» وتابع (م أ خ): نعتقد بأن تضحيتنا لن تكون في محلها، وستخدم أطرافاً أخرى غير كوردية، ولو تم تشكيل جيش وطني كوردي، فنحن جاهزون للانضمام إلى صفوفه منذ الآن، وخير مثال على استعداد الشباب الكورد للدفاع عن كوردستان هو تطوّع الآلاف من بناتنا وشبابنا وبلا أي إكراه في صفوف قوات بيشمركة روج آفاي كوردستان وانتشارهم في مختلف جبهات التخوم الكوردستانية لمواجهة غزوات تنظيم داعش الإرهابي.

وأضاف الشاب الطالب (ع. م): «نحن الطلبة يشملنا هذا القرار وخاصة الحاصلين على شهادة التعليم الثانوي (البكالوريا) لهذا العام أو من لم يستطع إكمال دراسته الجامعية بسبب الظروف الأمنية الصعبة في حلب، وعدم قدرتنا الذهاب إلى الجامعة بسبب سيطرة بعض الجماعات المتشددة على الطريق المؤدية من عفرين إلى حلب، وقيامهم باختطاف المدنيين، وفرمان التجنيد الإجباري هو إجحاف بحق الشباب سيؤدي إلى استياء كبير بين الطلبة والشباب.»

والد أحد الشباب (عضو في اللجنة «الكومونة الآبوجية» المشرفة على قريته) يقول: «أبلغنا رئيس لجنة القرية بأنه على كل شاب يبلغ (18- 30 )عاماً الحضور إلى شعبة التجنيد في جنديرس من أجل الخدمة الإلزامية، وبحسب رأيي فقد مرّت من الحروب في هذه المنطقة وقدمنا الكثير من الدماء من أجل شمال وجنوب كوردستان ومن أجل سوريا ونحن نفتخر بأن نقدم أرواحنا فداءً لوطننا.» وتابع أيضا: «الغريب أن هذا القرار ومنذ يوم صدروه كان على عكس التوقعات، فبدلا من تحمس الشباب للدفاع عن وطنهم، بدأوا بالهجرة ومغادرة عفرين إلى تركيا وأوربا وجنوبي كوردستان، وبقناعتي فإن من يغادر لن يعود أبدأ وإذا عاد فلن يعود قبل عشرة سنوات، قرانا تخلو الآن من الشباب، وبالكاد تستطيع رؤية مجموعة من الشباب مع بعضهم، الكل هاجر وهذا خطر كبير يجب علينا تداركه قبل فوات الآن».

روني بريمو

 

 

 

Rojava News 

Mobile  Application