Rojava News - كوباني: قبل احتلال داعش الارهابي لمدينة كوباني وقراها، كان هناك اربعة مستشفيات في كوباني، وأثناء الاحتلال دُمر مستشفى الوطني ومستشفى كوباني، أحدهما نتيجة قصف طائرات التحالف الدولي والآخر نتيجة سيارة مفخخة لمسلحي (داعش) الارهابي. وتعاني البلدة حاليا ندرة في المراكز الطبية حتى لم يعد فيها سوى وحدة طبية صغيرة تقدم خدمات الإسعاف للجرحى والمصابين. وبإمكانيات طبية وبشرية متواضعة، يبذل هذا الفريق الطبي الصغير قصارى جهده لإنقاذ الجرحى والمصابين جراء العمليات العسكرية المتواصلة في كوباني.
فريق شجاع
ضعف الإمكانيات ومخاطر العمل تحت القصف لم يمنعا فريقا طبيا من الاستعداد لاستقبال المزيد من المصابين في ظل استمرار القتال بين القوات الكوردية وعناصر تنظيم داعش. ويأمل أعضاء الفريق الطبي تحسن الأوضاع الأمنية، ليتمكنوا من إنشاء نقاط طبية على طول الحدود لتقديم خدماتهم الطبية. وهذه الوحدة الطبية هي المتبقية في كوباني بعد أن أتى القصف على اثنتين من المراكز الطبية الصغيرة التي كانت تسعف الجرحى، ولم تمنع الأوضاع المتردية الأطباء من التعبير عن أملهم في أن تكون لديهم وحدة جراحية متنقلة تسعف الجرحى في أي موقع.
شهادة طبيب
حول الاوضاع الصحية والطبية في كوباني بعد تحرير المدينة، التقت (كوردستان) بالطبيب محمد شاهين محمود، اختصاص طب الطوارئ، الذي صرح، إن الوضع الطبي حالياً احسن من قبل (قبل خمسة أشهر) كان الوضع متدهوراً، حالياً توجد مراكز طبية تخدم المدينة والريف.
وعن الخدمات الصحية والطبية التي تقدمها المراكز الصحية والطبية والمعدات اللازمة لمستشفيات المدينة، قال الطبيب محمود: لا توجد معدات، المراكز التي تخدم كوباني هي (مركز كوباني الصحي) بمركز المدينة، (هيفا سور الكوردي) تخدم اختصاصات داخلية عامة يعني معاينات فقط وعيادة اطفال وعيادة نسائية وكادر طبي متخصص باللقاحات، يوجد فيها معدات طبية من (إيكو) ومعدات جراحة صغرى وتوزيع الأدوية مجانية والمعاينات مجانية. و(مركز تل غزال الصحي) يخدم أكثر من ثلاثين قرية لا توجد فيها أي معدات طبية. ويتم فيها معاينات مجانية وأدوية مجانية. و(مركز العناية الصحية) يخدم الريف الغربي بالكامل، وهو مركز متخصص يوجد فيه عيادات داخلية وأطفال ومعالجة فيزيائية مجانية بشكل كامل مع الأدوية، ولا يوجد فيها أي معدات طبية. و(مركز خانك الصحي) يخدم الريف الشرقي والجنوبي بشكل كامل وبنفس خدمات المراكز المذكورة. لا توجد فيه اي معدات طبية.
وأردف الطبيب محمود، كوباني بحاجة إلى مراكز طبية متخصصة، كمستشفى فيه جميع الاختصاصات. وهناك (منظمة أطباء بلا حدود) يخدمون المرضى بأربعة اختصاصات (داخلية وأطفال وطب نفسي وإعادة تأهيل الأطفال)، الخدمة مجانية مع الأدوية.
كوباني بحاجة إلى مخبر مركزي للتحاليل، وجهاز طبقي محوري، وجهاز القسطرة القلبية. وهيئة الصحة قامت بحملة تلقيح ضد الحصبة وشلل الأطفال، الوضع الطبي حالياً جيد مقارنة مع الأشهر الماضية.
شحة الخدمات الطبية
وتحدث الطبيب الجراح (بختيار حسين) لـ(كوردستان) قائلاً: كوباني تعاني من شح في الخدمات الطبية والصحية، ايام النظام كانت مهمشة وهي المدينة الوحيدة التي كانت تفتقر إلى مستشفى حكومي في حين كانت القرى والضيع السورية تمتلك مشافي مجهزة. ومع الأزمة وما خلفته من دمار وركام وهجرة ونزوح، ليس غريبا بأن تعاني كوباني من شح في الأدوية والكوادر والمشافي. واشار الدكتور بختيار، تقع على عاتق السلطات المحلية تهيئة الكوادر الاختصاصية والعمل على أن تكون المؤسسة الصحية مستقلة وغير حزبية. وتابع: كطبيب أقدر الوضع، فهو في سورية عامة لا يبشر بخير، أما في كوباني لا بأس به، ولكن هناك شح وتقصير أسبابه قلة الخبرة وأسباب سياسية. أملي بأن تبقى المؤسسة الصحية مستقلة.
ريزان عثمان



