Rojava News ـ هولير: تشتهر مدينة عفرين الكوردستانية بأنها ملكة شجرة الزيتون دون منازع، والزيتون في عفرين من أفضل الاصناف، وزيته من أجود الأنواع. ويصب اهتمام قطاعات كبيرة على هذه الزراعة التي تشهد توسعاً كبيراً، رغم اهوال الحرب، وهجرة اليد العاملة الشابة الكوردية إلى الخارج، "بفضل" سياسات سلطة الامر الواقع التي ألحقت الضرر بالبشر والشجر والحجر.
العفرينيون يهدون كوردستان شجرتهم المباركة
يقوم أبناء مدينة عفرين في كوردستان سوريا، بتصدير أغراس هذه الأشجار إلى مختلف مدن إقليم كوردستان العراق، حيث تم زرع حوالي مليون شجرة زيتون، من مختلف الأصناف، في مختلف مدن إقليم كوردستان العراق وأغلبها في مدينة هولير. أبناء عفرين الذين قدموا إلى هولير منذ بدايات 2004، قاموا وبدعم من وزارة الزراعة والموارد المائية بالإقليم، بجلب أغراس الزيتون بدأ من زاخو ودهوك وهولير مرورا إلى السليمانية، يقول محمد حنان، أحد التجار الذي جلب أغراس الزيتون لإقليم كوردستان العراق، أنهم قاموا بجلب عشرات الآلاف من الأغراس إلى الإقليم لزرعها، مضيفا أنه بعد أن إزداد عدد أشجار الزيتون، وبسبب صعوبة جلب الأغراس من عفرين إلى هولير، يلجأ المزارعون من أبناء عفرين الذين يقيمون في هولير، إلى زرع الأغراس في هولير ليتم زرعها فيما بعد في مختلف المدن، حيث يقوم الأهالي في الإقليم بشراء تلك الأغراس وزرعها في حقولهم.
معصرة الزيتون في هولير
بسبب زيادة أعداد أشجار الزيتون، كان وجود معصرة للزيتون ضروريا، وهذا ما حدا بأبناء عفرين بالاشتراك مع أحد المستثمرين من أبناء الإقليم لتأسيس معصرة زيت في ريف هولير بملا أومر، وتعتبر هذه المعصرة الوحيدة في إقليم كوردستان، بحسب ما يقوله صاحب المعصرة سليمان شيخو حيث يشرح آلية ومراحل عصر الزيتون حتى تصل لمرحلة استخراج الزيت الصافي، مضيفا أنه لوحده قدم لوزارة الزراعة بإقليم كوردستان نصف مليون غرسة زيتون من مختلف الأنواع المتواجدة في عفرين.
يقول صاحب المعصرة أنه كما كانوا يزرعون أشجار الزيتون ويعتنون بها في عفرين، يقومون بالاعتناء بها في هولير أيضا، حيث يضيف أن أهالي الإقليم خبرتهم قليلة في مجال رعاية شجرة الزيتون ونحن نعطيهم ارشادات الاعتناء بالأشجار لجني محصول أكثر.
أهالي الإقليم، الذين لم يزرعوا أشجار الزيتون قط، يقولون انه تنقصهم الخبرة في كيفية الإعتناء بالأشجار، حيث يضطر البعض لإقتلاع الأشجار من جذورها لعدم معرفتهم بكيفية الإعتناء بتلك الأشجار، يضيف أحد أبناء هولير أنه يأتي لصاحب المعصرة للإستشارة به، باعتباره من أبناء عفرين ويعرف جيدا كيفية الاعتناء بالأشجار، حيث يقول أرسلان مولود، أنه لا يعرف كيفية الاعتناء بالأشجار، لهذا فهو يلجأ لصاحب المعصرة لتعليمة كيفية الاعتناء بالأشجار.
يناشدون حكومة الاقليم
ويطالب ويناشد ارسلان حكومة إقليم كوردستان بتقديم يد العون لهم، ولو من خلال الاستشارة فقط، وذلك لاستثمار الأراضي البور التي لم تزرع حتى الآن. وباعتبار أن أبناء عفرين هم من جلبوا أغراس أشجار الزيتون إلى هولير ويعرفون كيف يعتنون بها جيدا، فليس مستغربا أنهم هم من يقطفون الزيتون أيضا، وباعتبار حاليا هو فترة موسم الزيتون، فإن العمال من أبناء عفرين يذهبون صباح كل يوم إلى الحقول ليقطفوا الزيتون.
يقول خليل حسن، وهو أحد العمال، أنهم يضطرون للعمل بأجر زهيد لقاء العمل طوال اليوم بين حقول الزيتون مقابل 250 دينار لكل كيلو زيتون، ويقول أن هذا لا يكفيهم ولكنهم مضطرون للعمل لتأمين آجار السكن ولقمة عيش اولاده .
من غير فرص العمل، يمكن الإهتمام بأشجار الزيتون من قبل حكومة إقليم كوردستان وزرعها في جبال وسهول كوردستان، يمكن لكوردستان أن تكسب عائدا إضافيا لتعزيز الاقتصاد مع امكانية كبيرة لتصدير الزيتون إلى الخارج، باعتبار أن الأشجار التي زرعت في إقليم كوردستان أتت من عفرين، وزيت عفرين من أجود أنواع الزيوت في العالم.
جومرد حمدوش



