11:33:04 PM
Rojava News ـ عفرين: أثار إنهيار الليرة السورية مقابل الإرتفاع الكبير لقيمة الدولار الأمريكي استياءً كبيراً لدى مواطني غربي كوردستان وبالأخص في منطقة عفرين المحاصرة منذ ما يقارب الثلاثة أعوام، فقد ارتفع سعر الدولار الامريكي الواحد فيها إلى (400 ليرة) لأول مرة في تاريخ سوريا، مما شكل ويشكل عبئاً كبيراً لدى أهالي عفرين جراء انهيار قيمة الليرة مقابل الدولار، تزامناً مع إنحفاض أسعار منتوحاتهم الزراعية وارتفاع أسعار السلع الغذائية والمواد الأساسية المستوردة من خارج هذه المنطقة المحاصَرة والمعزولة.
انخفاض قيمة الليرة أدى إلى ارتفاع أسعار السلع الغذائية المستوردة
التاجر (علي محمد أحمد) وهو تاجر جملة بين منطقة عفرين وتركيا تحدث قائلاً: "بالتأكيد إن إنهيار قيمة الليرة السورية مقابل العملات الأجنبية وبالأخص الدولار الامريكي والليرة التركية يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية والأدوية المستوردة بشكل مضاعف وكبير، فقد سجل سعر الدولار الواحد خلال هذا الأسبوع 400 ليرة، وبلغت الليرة التركية 135 ليرة سورية، واليورو 405 ليرة، ونحن بدورنا كتجار ولتفادي الخسائر نقوم بشراء بضاعتنا بالدولار ونبيعها أيضاً بالدولار في اسواق ومحلات منطقة عفرين، لذلك استطيع القول بأن الخاسر الأكبر والوحيد من هذه العملية هو المواطن، الذي لا حول له ولا قوة (بحسب قوله) وخصوصاً في ظل الحصار الخانق والأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها أهالي منطقة عفرين".
المواطنون مستاؤن، ويطالبون المنظمات الإغاثية بتقديم المساعدة الفورية
(كمال خليل) مقيم في مدينة عفرين يقول: "نحن مستاؤن لا بل مستاؤن جداً، والوضع لم يعد يُحتمل، فبالرغم من كل ما نعانيه من حصار خانق من كافة الجهات، فقد ارتفعت أسعار المواد الغذائية خلال هذا الاسبوع أضعاف مضاعفة جراء ارتفاع سعر الدولار، وغالبية المواد الغذائية المستوردة ارتفع سعرها كالزيوت النباتية والسكر، والشاي، وأسعار المواد الأساسية كالإسمنت والأسمدة الزراعية، والغاز، والمازوت، والبنزين".
وأضاف كمال: "أوضاعنا المعيشية سيئة جداً، ولم نعد نستطيع تأمين لقمة عيش ابنائنا، وأطلب من المنظمات الإغاثية المحلية والدولية تقديم المساعدة لأهالي منطقة عفرين المحتاجة إلى دعم اغاثي حقيقي، فقد بلغ سعر (كليو الشاي 2200، والسكر 500، والرز 450، البرغل 150، البندورة 250، بادنجان 175، البطاطا 120، الفجل 100، بصل أخضر 110، ووصل سعر جرة الغاز إلى 10000 آلاف، وكيس السماد إلى 8500، وارتفع سعر برميل المازوت من 23000 ألف إلى 45000 ليرة سورية، وقس على هذا المقياس ارتفاع اسعار المواد الأخرى)".
ارتفاع الأسعار يزيد من وتيرة الهجرة
الشاب (شيرفان مصطفى): "أنا كشاب أفضل البقاء في وطني وأنا متمسك بهذا القرار، ولقد تحملنا منذ بداية الثورة السورية ضد نظام الأسد حتى اليوم، لم نغادر ولم ننزح ولم نهاجر، لعلّ وعسى ان تتحسن أوضاعنا، لكن وبعد كل هذه المدة، لم استطع اتمام تعليمي، ولا توجد فرص عمل، حالياً أعمل بالزراعة مع أهلي، وبسبب ارتفاع الأسعار وانهيار الليرة السورية فإنّ أوضاعنا ساءت كثيراً، ولا يوجد دخل ولا معاشات، وأسعار كافة المواد المستوردة ارتفعت أضعاف مضاعة إلا أنّ المواد والمنتوجات الزراعية المحلية ينخفض سعرها، وموسم قطاف الزيتون كان جيداً لكن انخفاض سعر الزيت والضرائب وفواتير الكهرباء والغاز والمازوت أثقلت كاهلنا، ولم يعد أمامنا سوى الهجرة من هذا البلد الذي لم نجد فيه الخير ولو ليوم واحد طيلة هذه الأزمة السورية المستعصية، وأعتقد بأنه حالما ينتهي موسم قطاف الزيتون ستجدون عوائل كثيرة ستضطر إلى الهجرة نتيجة لهذه الأوضاع السئية من كافة النواحي والمناحي".
الأهالي يطالبون بفتح معابر حدودية بين عفرين وتركيا
الناشط (سليمان.م.خ) تحدث بهذا الخصوص قائلاً: "نحن كأهالي منطقة عفرين نطالب المجلس الوطني الكوردي بتشكيل وفد والذهاب إلى تركيا بغرض عقد لقاءات مع المسؤولين الأتراك من أجل فتح معابر حدودية بين منطقة عفرين وتركيا، لإدخال المواد الإغاثية والغذائية والادوية والمحروقات إلى منطقتنا، وأيضاً من أجل تنقلات وسفر المواطنين من عفرين إلى تركيا وبالعكس، وللعلم فإن هنالك معبران حدوديان مغلقان مع تركيا هما: (معبر قرية حمام في ناحية جنديرس، ومعبر بلدة ميدان اكبس في ناحية راجو – خط قطار الشرق السريع)، لذلك ينبغي على المجلس الوطني الكوردي السعي بشكل جدي وسريع لإعادة فتح هاذين المعبرين لتقديم العون والمساعدة لمنطقة عفرين لتخفيف أعباء المواطنين، ولمنع الهجرة المستمرة إلى الخارج، أو أننا سنضطر إلى ترك وطننا وسنترك أرضنا للدخلاء والأغراب كالعرب وغيرهم ممن يرغبون بالإستيطان في منطقة عفرين الكوردية".
روني بريمو



