9:43:03 AM
Rojava News - عفرين: (5.189.150.000) خمسة مليارات ومئة وثمانية وتسعون مليون ومئة وخمسون ألف ليرة سورية، أي ما يعادل (12.972.8750) إثنا عشر مليون وتسعمئة واثنان وسبعون ألف وثمانية وسبعة وخمسون دولار امريكي، بلغت آتاوات حزب الاتحاد الديمقراطي (ب ي د) التي قام بجبايتها خلال شهر واحد فقط (كانون الاول 2015) من مزارعي منطقة عفرين خلال (موسم قطاف الزيتون) بدون أية وصولات رسمية، على أقل تقدير، وقامت الـ (ي ب غ) الجناح المسلح لحزب (ب ي د) بجمعهم بالقوة بحجة حماية منطقة عفرين.
حزب (ب ي د) فرض ضرائب باهظة على المزارعين هذا الموسم
وسط هذه الأزمة التي طال أمدها في سوريا، ومع اشتداد حدّة المعارك الجارية في محيط منطقة عفرين، والحصار المفروض من قبل بعض الكتائب الإسلامية المتشددة والإرهابية على المنطقة، ورغم نقص المواد الغذائية والأدوية والمحروقات والانقطاع التام للكهرباء، والفقر والجوع، وبعد أن قام نظام الأسد بقطع رواتب 5 آلاف مدرس ومدرسة، ورواتب عشرات الآف الموظفين الذين لا يستطيعون الذهاب إلى حلب للدوام بسبب وجود خطر اختطافهم من قبل التنظيمات الإسلامية الإرهابية، وحالات النزوح التي بدأت وتيرتها تزداد يوماً بعد آخر، حصد أهالي منطقة عفرين موسم الزيتون لعام 2015، وبحسب المزارعين فإن محصول هذا العام كان جيداً مقارنة مع الاعوام السابقة بالرغم من انخفاض أسعار (الزيت والزيتون) وتدني قيمة الليرة السورية، إلا أن حزب الإتحاد الديمقراطي (ب ي د)، لم يدع فرحة مزارعي عفرين تكتمل بجني محصولهم لهذا العام، فقد فرضت وحدات حماية الشعب الـ (ي ب غ) آتاوات وضرائب جديدة على مزارعي حقول الزيتون وأصحاب المعاصر وتجار الزيت، إلى درجة وصلت بهم إلى تهديد المزارعين بحجز ممتلاكاتهم أو اقتياد أبنائهم إلى جبهات القتال في حال رفضهم دفع الضريبة.
ففي بداية العام الماضي 2015، أبلغ حزب (ب ي د) المزارعين في منطقة عفرين بوجوب دفع ضريبة مالية على أشجار الزيتون، وقالوا في تبليغهم: (يجب أن يدفع كل فلاح عن كل شجرة زيتون واحدة 50 ليرة سورية) سواءً أكانت الشجرة (حاملة بالموسم أم لا)، ومع بداية الموسم فرض حزب (ب ي د)، على كل عائلة عفرينية تملك حقل زيتون (كيس زيتون أخضر)، كضريبة لمسلحي الـ (ي ب غ)، بحجة انهم يدافعون عن عفرين، ومن ثم 4 تنكات زيت كمتوسط حسابي على كل عائلة. في حين كانت الجمعيات الفلاحية التابعة لنظام الأسد "البعثي" تقدم معونات سنوية للمزارعين وتدفع (20) ل.س هبة مقابل خدمة كل شجرة زيتون، بالإضافة إلى تقديم الأسمدة بأسعار رمزية، والقروض الزراعية من المصرف الزراعي بفوائد منخفضة".
احصائية تقديرية لعدد المنازل في قرى ونواحي ومركز مدينة عفرين
بحسب الاحصائيات التي تم إجرائها بشكل تقريبي فقد بلغ عدد القرى التابعة لمنطقة عفرين (364 قرية) عدا عن عشرات المزارع، بالإضافة إلى (6 نواحي) وناحية مركز المنطقة عفرين، وبحسب الأرقام التقديرية (المتوسط الحسابي لعدد العائلات التي تسكن المنازل في القرى ومراكز النواحي)، مع العلم أن أصغر قرية في عفرين يبلغ عدد المنازل فيها (50 قرية)، وقرى أخرى كبيرة يبلغ عدد منازلها (1000 منزل). فقد بلغ وبشكل تقديري مجموع المنازل (أصحاب حقول زراعية) في منطقة عفرين لجميع القرى بالإضافة إلى مراكز النواحي السبعة (مدينة عفرين، بلبل، جنديرس، راجو، شران، شيخ الحديد، معبطلي)، (105.000) مئة وخمسة ألاف أسرة تقيم في منازل.
1ـ خلال موسم قطاف الزيتون 2015 قام مسلحون تابعون لحزب (ب ي د)، بالتجوال على القرى وجمعوا الضرائب، فقاموا بفرض ضريبة على كل منزل يملك حقل زيتون ما بين (1 تنكة زيت كحد أدنى، وحتى 7 تنكات)، وبحسب (المتوسط الحسابي فقد تبين أنهم أخذوا من كل عائلة عفرينية (4 تنكات زيت)، مع العلم ان قيمة كل تنكة زيت تبلغ 11.000 احدى عشر ألف ليرة سورية.
105.000 منزل * 4 تنكات زيت = 420.000 أربعمئة وعشرون ألف تنكة زيت * 11.000 فتصبح القيمة الإجمالية لكل التنك = (4.620.000.000) أربعة مليارات وستمئة وعشرون مليون ليرة سورية، أي ما يعادل (11.550.000) أحد عشر مليون دولار امريكي، بعد ان قمنا بمعادلة كل (1 دولار امريكي بـ 400 ليرة سورية، يعني تقسيم 400 ليرة).
2 ـ خلال الموسم أيضاً قاموا بفرض ضريبة (75 تنكة زيت) على أصحاب المعاصر ومعامل البيرين والصابون، ويوجد في منطقة عفرين بشكل تقديري حوالي (402) مابين معمل ومعصرة.
402 معصرة ومعمل * 75 تنكة = 30.150 تنكة * 11.000 قيمة كل تنكة = (331.650.000) ل. س، أي ما يعادل (829.125) دولار.
3ـ ضريبة كيس الزيتون الأخضر، لقد فرضوا في بداية الموسم على كل عائلة عفرينية دفع (كيس زيتون أخضر)، وتبلغ قيمة الكيس حوالي (2000) ل.س.
105.000 منزل * 105.000 كيس زيتون * 2000 ل.س قيمة كل كيس = (210.000.000) ل.س، أي مايعادل (525.000) دولار أمريكي (تقسيم 400).
4 ـ دكاكين بيع وشراء زيت الزيتون، يوجد في منطقة عفرين والنواحي والقرى التابعة لها المئات من دكاكين بيع وشراء زيت الزيتون، ومحاصيل الزيتون الأخضر وفلترة الزيتوت وتعبئة الزيتون المحشي الأخضر والأسود. وتبين وبحسب الأرقام التقديرية أنه يوجد حوالي (250) مابين دكاكين ومستودعات وورشات صغيرة.
250 دكان * 10 تنكات زيت = 2500 تنكة * 11.000 سعر كل تنكة = (27.500.000) ل.س، أي مايعادل (68.750) دولار.
وبعد جمع الضرائب فقد أصبح مجموع الضريبة الإجمالية كما يلي (منازل+ معاصر+ زيتون أخضر+ دكاكين):
(4.620.000.000 + 331.650.000 + 210.000.000 + 27.500.000) = (5.189.150.000) خمسة مليارات ومئة وثمانية وتسعون ومئة وخمسون ألف ليرة سورية، أي ما يعادل (12.972.8750) إثنا عشر مليون وتسعمئة واثنان وسبعون وثمانية وسبعة وخمسون دولار امريكي، آتاوات حزب الاتحاد الديمقراطي (ب ي د) خلال شهر واحد فقط في منطقة عفرين شهر (كانون الاول 2015) موسم قطاف الزيتون لعام 2015.
نظام البعث لم يجبِ ما جباه حزب (ب ي د)
الخبير الاقتصادي والمالي (ع.ح.م) الذي قام بإجراء هذه الإحصائية، وفضل عدم الكشف عن اسمه، تحدث بخصوص هذا الموضوع قائلاً: "بحسب قانون ضريبة الدخل في سوريا المعمول به حتى الآن في المناطق الكوردية بكوردستان سوريا، فإن جميع المحاصيل الزراعية ويضاف إلى ذلك بأن أي مكلف بالضريبة بحسب القانون المذكور يعفى من الضريبة مبلغ (50.000) ل.س، من ارباحه عندما كان سعر الدولار 50 ليرة، أي مايعادل (400.000) ل.س، بحسب سعر الدولار في الوقت الحالي، علماً بأن هذه البيوت (أصحاب الحقول الزراعية) تملك أراضي زراعية لا يتجاوز دخلها المبلغ الفعلي حتى تستطيع تأمين مستلزمات الحياة والمعيشة، وعلماً أن أسعار الوقود (مازوت) في ذالك الوقت كانت بأسعار رمزية (5 ليرات) أي ان تكلفة خدمة شجرة الزيتون تضاعفت (10 أضعاف)، بالأضافة إلى ارتفاع أجور الأيدي العاملة وكساحة الأشجار والفلاحة، وتوقفت معظم الأسر في العمل بوظائف الدولة والاعمال الحرة بسبب هذه الأزمة، لأن أغلب هذه الأسر المزارعة كانت تعمل في اعمال اضافية أخرى تؤمن لهم دخل اضافي وبسبب هذه الظروف توقفت أغلبها عن العمل ويعتمدون حالياً فقط على محصول الأرض.
وأضاف، عندما لا يتمكن أي مكلف من دفع ما يتوجب عليه من ضريبة بحسب القانون المذكور سابقاً، كان النظام البعثي يقوم بإنذاره لعدة مرات ويقسّط له المبلغ ومن ثم يقوم بحجز أملاكه ماعدا المنزل الذي يسكن فيه لأنه لايجوز الحجز عليه أو هدمه، وليس كما يفعل حزب (ب ي د) حالياً، وفي أغلب الحالات كا ن يقوم بتقسيط هذه الضريبة لتسهيل تسديدها من قبل المكلف على عدة دفعات، وكان يفرض الضريبة بعد دراسة وضع المكلف بالضريبة (تاجر، صناعي، مقاول ..إلخ)، وتحديد دخله الفعلي، ومن ثم يفرض الضريبة دون اللجوء إلى تقديرات ارتجالية بعيدة عن الواقع، علماً أن الكثيرين ممن فُرضت الضريبة عليهم من المزارعين في منطقة عفرين لم يتجاوز كل انتاجهم هذه الضريبة، وهناك امثلة كثيرة والجميع يعلم بها.
الشفافية مطلوبة.. لتحقيق العدالة ومعرفة مصير هذه الأموال الطائلة
بحسب الخبير الاقتصادي والمالي (ع.ح.م)، الذي قال: "يجب أن يكون هناك قانون واضح لفرض وجباية الضرائب في منطقة عفرين، لتحقيق العدالة الضريبة بين الناس، ولمعرفة مصير هذه الأموال الطائلة، ولمنع حدوث السرقات المالية، وبعد دراسة الأوضاع المعيشية الحالية يجب جمع الضرائب بموجب وصولات ممهورة بختم رسمي للتأكد من أن ما يتم تحصيله يدخل في خزينة (مايُسمى بكانتون عفرين)، مع العلم أن المبلغ المذكور تم تحصيله خلال شهر واحد فقط، دون إعطاء وصولات رسمية، مما يزيد من حالات الفساد والشبهات والشكوك وعدم وجود محاسبة المسؤوليين عن جباية هذه الأموال وبالتالي صرفها".
ضرائب الـ (ب ي د) تُذكرنا بالأتاوات التي كانت تفرضها السلطنة العثمانية
بالرغم من أن حزب (ب ي د) لايقوم بدفع رواتب موظفي منطقة عفرين، وماتزال كافة المعاملات (بيع، شراء، فروغ ...الخ) لاتتم إلا في محافظة حلب، أي أن (مايُسمى بكانتون عفرين) مايزال تحت وصاية حكم ونظام الأسد وحزب البعث، فإن الحزب المذكور يقوم بفرض ضرائب مالية شهرية أخرى طيلة العام على المواطنيين مثل: (الدكاكين، وعشرات مقالع الأحجار وتنقية الرمل، ومئات معامل البلوك والبلاط والسيراميك ومنشرات الحجر والرخام، والآلاف من متعهدي وتجار البناء، ومئات المطاعم والمنتزهات والكافتريات وصالات حفلات الأعراس، و ورشات الصناعات التحويلية كالنايلون والبلاستيك، و ورشات الخياطة، ومعمل الحديد والبروفيل، والألبان والأجبان والصناعات اليدوية البسيطة، ومئات المزراع لتربية المواشي والأبقار والدواجن، وأصحاب آليات النقل (الشاحنات وسيارات النقل بالأجرة والجرارات والحصادات الزراعية)، وضرائب خروج المواطنين من المنطقة على كل شخص دفع (3500 ليرة)، وضرائب المعاملات التجارية، والعقود والفروغ...ألخ، فإن هذه الضرائب تذكرنا بالأتاوات التي كانت تفرضها السلطنة العثمانية، حيث كانت جباية الضرائب تتم بأخذها من المواطنين بدون وصولات نظامية، وفي حال عدم دفع الضريبة يتم حجز الممتلكات والآليات أو تهديد المكلف بالدفع بالإعتقال أو سوق احد أبنائه إلى التجنيد الإجباري أو النفي خارج منطقة عفرين.
روني بريمو



