Rojava News: ولد الرسام سمكو باكزادعام 1960 في إحدى قرى بوكان في شرق كوردستان. أنتقل للعيش في مهاباد وهو مايزال يعيش في هذه المدينة ذات البعد الاسطوري والرمزي لدى الكورد. يهوى ويمارس الرسم وحرفته ميكانيكي (تصليح السيارات). يرسم إعتمادا على موهبة فطرية صقلها من خلال التحصيل والدراسة لدى معلمي الرسم، وكذلك من خلال إدامة رسم الشخصيات الكوردية التي يحبها (أدباء وفنانين). أغلب رسومه هي بورتريتات يرسمها نقلا عن صور فوتوغرافية. يستخدم أقلام رسم مختلفة فضلاً عن على بعض الألوان. فمناورته الفنية تدور ضمن دائرة موهبة تعانق مشاعر صادقة حيال نخب مختارة من أبناء شعبه.
يتحدث باكزاد عن موهبته ويقول: عام 1981 نلت الدبلوم. تعلقت منذ الصغر بعالم الفن والأدب. تلقيت مبادئ الرسم والتخطيط في مرحلة الثانوية عام 1977 من قبل الفنان حسين قلعه جوغيي، حيث درست لديه لمدة عامين. وقد نلت الذهبية في الرسم في مسابقة على مستوى عموم ايران.
ويرى باكزاد بأن الفن إحساس ينبع وينمو في ذات الانسان ودخيلته، في حال توفرت الارضية الملائمة، فان هذه الموهبة سترتقي. ويقول موضحا: (الرسوم التي أنجزتها هي للشخصيات الكوردية كتعبير عن تقديري لهذه الشخصيات. وكل عمل فني بغض النظر عن لابد وأن يكون جميلا وجذابا، لكنني على قناعة بأن الاعمال الواقعية هي الأكثر قبولا لدى عموم الناس. وخلال السنين الماضية التي اقمت فيها عددا من المعارض الشخصية علاوة على مشاركات لي في معارض جماعية، كان إستقبال الجمهور كبيرا لاعمالي وتلقيت الكثير من التشجيع من متابعي فن الرسم).
وأكد باكزاد: (أود أن أقول ان حرفتي الرئيسة هي الميكانيك التي أكسب منها قوت اسرتي، وامارس الرسم كهواية وتلبية لرغبات ذاتية ولخدمة شعبي، لأنك لو اعتمدت في معيشتك على الرسم في بلادنا، فان سبل العيش ستضيق بك و تموت جوعا. الوسط الجماهيري لدينا لا يبتاع من الفنون الا الموسيقى. زبائن ورواد الفنون التشكيلية لا يمتلكون الثروة والمال، واصحاب الثروات لا يفقهون من الفن التشكيلي شيئا. شعبنا في شرق كوردستان كثير الولع بالمعرفة والفنون ومتعطش للتعلم، لكن معوقات الحياة قد ضيّقت عليهم الخناق بشدة).
يركز الرسام باكزاد على رسم صور الشخصيات والنخب الكوردية، فهو يبرر ذلك حين يقول «صور وبوسترات الشخصيات مشروع كبير، فالفنانون الكورد يستحقون انجاز تماثيل ذهبية لهم، ولو سنحت لي الفرصة فانني بصدد إتمام مئتي صورة شخصية للفنانين الكورد، مرفقة بملخص من سيرهم، ثم اقوم باصدارها على شكل ألبوم أو كراس فني.» ويشير أيضا الى ان رسم مشاهد مختارة من الطبيعة وكذلك رسم الكثير من المواقع الأثرية، سيكون ضمن مشاريعه الفنية المقبلة والتي أنجز الكثير منها ولم ينشر الا القليل منها. ويؤكد الرسام باكزاد أهمية الأدب الشعبي الكوردي ونصوصه الملحمية التي تستحق التوثيق بصريا، فهو يرى بأنه في حال التقاعس ازاء هذا التراث، فان الاجيال المقبلة ستفقد الصلة معه وتنظر اليه بعين الريبة وعدم الارتياح.
ترجمة واعداد: طارق كاريزي



