RojavaNews: تمكّنت قناة ” الجزيرة ” من الحصول على معلومات خاصة من قيادي كبير بالحرس الجمهوري السوري , تكشف احتفاظ نظام الأسد بالقدر الأكبر من ترسانة أسلحته الكيميائية والأماكن السرية التي يخفي فيها هذه الترسانة، وذلك على الرغم من إعلان جهات التفتيش الدولية إتمام مهمتها بتفكيك منظومة هذه الأسلحة ونقلها خارج سوريا.
وأوضحت تلك المعلومات والتي حصلت عليها الجزيرة من قيادي من الطائفة العلوية , وقد اشترط عدم الكشف عن اسمه , أنّ الأسد يخفي هذه الأسلحة في مخابئ سرية تحت الأرض في عدة مواقع من العاصمة دمشق ومحيطها .
و عمد نظام الاسد إلى إخفاء كميات كبيرة من السلاح الكيميائي أكبر بكثير من تلك التي سلمها للمجتمع الدولي عقب الاتفاق الأميركي الروسي لتدمير هذه الأسلحة بعد مجزرة الغوطة التي أودت بحياة المئات غالبيتهم من النساء والأطفال , بحسب ما قاله القيادي .
وأضاف القيادي “بدأ النظام السوري بإخفاء تلك الكميات عقب استخدامه السلاح الكيميائي لأول مرة في الغوطة الشرقية، قبل عام كامل من قصفه حرستا ودوما والمعضمية بالكيميائي، الأمر الذي دفع العالم للنزع المزعوم لسلاح النظام الكيميائي ” .
وقد حدّد القيادي المواقع الذي خبأ فيها النظام الأسلحة الكيماوية بدقة تامة , فالموقع الاول يقع تحت قيادة القوة الجوية وسط دمشق إلى الشرق من دوار الأمويين، ويمتد تحت قيادة الأركان ونادي الضباط وفندق مريديان سابقا.
حيث أنّ هذا الموقع هو عبارة عن 11 طابقا تحت الأرض، وتم تخزين كميات كبيرة من السلاح الكيميائي في طوابقه الخمسة العليا، أما الطوابق الثلاثة التالية نزولا فتضم مقرا للقيادة والاتصالات، ورجح الضابط أن تحتوي الطوابق الثلاثة المتبقية على نشاط نووي بشكل ما.
وأضاف أنّ للمخبأ المذكور أبوابا كثيرة، أحدها في مبنى قيادة القوة الجوية، وآخر في الزاوية الشرقية لحديقة فندق مريديان، ورجح أن يكون المخبأ متصلا بالقصر الجمهوري بمنطقة أبو رمانة، ولم يستبعد أن يكون متصلا بنفق طويل مع مطار المزة العسكري.
وقد نوه القيادي للجزيرة أنّه دخل الموقع عدة مرات بمهمات عسكرية باختصاصه العسكري، وتجول مع ضباط كبار فيه، وفوجئ ومن معه ذات مرة بدخول بشار الأسد بسيارته من باب واسع في الطابق السادس تحت الأرض.
أمّا الموقع الثاني , يقع في مقر اللواء 105 على السفح الغربي لجبل قاسيون، وبحسب ماقاله القيادي فإن لهذا الموقع بابا واحدا يعرفه يقع في مرآب للدبابات , و يمتد عميقا تحت جبل قاسيون , كما أنّ الدخول الى هذا المخبأ مقتصر على فئة قليلة من المسؤولين وكبار الضباط ، مرجحا أن يكون هذا الموقع أكبر مخزن للسلاح الكيميائي، ولم يستبعد وجود أنشطة أخرى محرمة دوليا فيه.
وتابع القيادي عن مكان الموقع الثالث وهو مخبأ يقع عند أول منعطف كبير على أوتوستراد دمشق حلب الدولي في منطقة الثنايا بعد مساكن عدرا على الجهة اليسرى مقابل مخفر لشرطة الطرق العامة , وأشار الى أن النظام أوقف كل مقالع الحجارة في التل المجاور للموقع عندما حفر هذا المخبأ في تسعينيات القرن الماضي، رغم أن ملكية المقالع تعود لرامي مخلوف صهر بشار الأسد .
والرابع هو مخبأ للسلاح الكيميائي يقع على الأوتوستراد ذاته على يمين المنعطف الأول بعد منطقة القطيفة، حيث يوجد بستان صغير مشجر، يقوم في وسطه منزل يتم الدخول منه للموقع , موضحا أنّ هذا الموقع هو الأقدم حيث تم حفره في باطن الجبل في ذات الفترة التي تم فيها شق أوتوستراد دمشق حلب في ثمانينيات القرن الماضي , بحسب ما قاله القيادي .
الى الموقع الأخير والخامس وهو موقع شديد السرية في مقر الوحدات الخاصة في القابون بدمشق، ورجح القيادي العسكري أن يكون قد تم إخلاء هذا المقر مع اندلاع الثورة على النظام في آذار 2011 واندلاع الاشتباكات في القابون خشية سيطرة الثوار عليه.
وكان القيادي قد ذكر انّ للمخابئ أبوابا عديدة لا يعرفها إلا القيادات العليا والضباط الذين يدخلون إليها.



