RojavaNews: بعد نجاح اعتصام السوريين المتواجدين في اليونان، والذي بدؤوه بتاريخ 19 -11-2013 واستمر لمدة 25 يوماً، وبإصرارهم المستمر على مطالبهم وتمسكهم بحقهم وحق نسائهم وأطفالهم الذين شاركوهم النوم في ساحة "سينتاغما" مكان الاعتصام بأجواء باردة وممطرة، بدأت الحكومة اليونانية بتاريخ 14-1-2015 بتنفيذ وعدها لهم، حيث بدأ السوريون المتواجدون على الأراضي اليونانية باستلام (وثائق سفر يونانية قانونية) تخولهم السفر إلى أي بلد أوروبي لطلب اللجوء فيه بشكل آمن، بعيداً عن مخاطر النصب والتهريب التي كان يتعرض لها السوريون هناك.
الفلسطيني سيعامل كالسوري!
حيث كان الاتفاق المعقود بين المعتصمين وممثلي الحكومة اليونانية، قبل عشرين يوماً من تاريخ كتابة هذا المقال، يقضي بتحضير لائحة بأسماء الأشخاص الراغبين بتقديم طلب لجوء إلى دائرة الهجرة والجوازات اليونانية في منطقة (كاتيخاكي) لإصدار وثائق السفر اللازمة لهم، مقابل فض الاعتصام في ساحة "سينتاغما" وإنهائه بشكل كامل هناك...
هذا.. وبتنفيذ الوعد الحكومي اليوناني للمعتصمين السوريين، أصبح بإمكانهم السفر مباشرة وبشكل رسمي بتلك الوثيقة، دون خوف إعادتهم إلى اليونان، حتى وإن حصلوا على اللجوء في اليونان وبصموا فيها، لأن اليونان خارج اتفاقية دبلن.
هذا وقد أقرت الحكومة اليونانية أيضا معاملة الفلسطيني السوري المتواجد على الأراضي اليونانية معاملة المواطنين السوريين، وبذلك تم منحهم هم أيضاً وثائق سفر يونانية تخولهم السفر القانوني لأي دولة أوروبية أخرى لطلب اللجوء والإقامة فيها.
وأخيراً حُلّت!
وبذلك تكون مشكلة المعتصمين السوريين العالقين في اليونان قد حلت بشكل كامل، ليقرروا بعد ذلك إلى أي وجهه أوروبية جديدة سينطلقون إليها، من أجل حلم الاستقرار، وليحصلوا على ما كانوا يتمنون به من حق التعليم و الطبابة وغيرها من الحقوق التي كانوا يحلمون بها، آملين بأن تستمر الحكومة اليونانية بإصدار وثائق السفر لباقي السوريين المتواجدين على أراضيها...
حيث أن اليونان مازالت غير قادرة على استيعاب الأعداد الكبيرة المتواجدة على أراضيها بسبب المشكل الاقتصادية التي تعصف بها، مما شكل صعوبة كبيرة لها على منح أي لاجئ سوري ما تمنحه أي دولة أوروبية أخرى من مميزات للاجئين على أراضيهم، كالراتب والسكن المجاني والتعليم وغيرها، مما أدى إلى إنشاء ذلك الاعتصام الذي تكلل بالنجاح.
لكن رغم محاولة الحكومة اليونانية قدر المستطاع توفير الدعم للاجئين السوريين على أراضيها، بإيوائهم بمساكن خاصة، إلا أنها كانت تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة الضرورية.
طبابة مجانية
هذا وقد أصدرت الحكومة اليونانية مؤخراً قراراً بتوفير خدمة الطبابة المجانية لكل السوريين المقيمين على أراضيها، بسبب الضغوط والانتقادات التي كانت تمارس عليها من قبل أطباء بلا حدود وغيرها من المنظمات، ليكون آخرها اعتصام اللاجئين السوريين، الذي أحرج الحكومة اليونانية إعلامياً ودولياً، وليساهم ذلك الاعتصام بشكل كبير باتخاذ عدة قرارات من قبل الحكومة، تصب في النهاية لمصلحة اللاجئ السوري في اليونان.
هذا ويقدر أعداد السوريين في اليونان بحوالي خمسة وعشرين ألف سوري حتى الآن ...



