Rojava News ـ ريف ادلب: نشر ناشطون معارضون مقطعاً مصوراً يظهر إعدام "جبهة النصرة" لامرأة في ريف إدلب بتهمة الزنا وامتهان الدعارة.
ويأتي هذا الإعدام (تطبيق حد الحرابة) بعد أيام من إعدام مشابه في ريف إدلب أيضاً.
وأظهر المقطع المصور، اجتماع عدد من العناصر مع شرعي يتلو بياناً قال فيه إن المرأة أدينت بامتهان الدعارة في بلدة حفسرجة بريف إدلب، قبل أن يطلق أحد العناصر النار على رأسها.
وتعرضت جبهة النصرة لموجة انتقادات هي الأكبر منذ بدء اتهامها بالسير على خطى "داعش" عبر تحرير المحرر وفرض القوانين التي تناسب تواجهاتها.
ووصلت الانتقادات إلى درجة رفض فيها العديد من الشرعيين التابعين للجبهة هذه التصرفات ووصفوها بالعمل القبيح، فيما قال ناشطون بريف إدلب إن هذه الأحكام تنفذ بعد قرار من المحكمة الشرعية التي تضم معظم الفصائل المعارضة، لكن آخرين أكدوا أن النصرة هي المسيطرة وهي صاحبة القرار في تلك المحاكم.
وكان تنظيم "داعش" اعتمد في مناطق سيطرته على تنفيذ "حد الرجم" على من يتهم بالزنا.
في سياق متصل، قال "مزمجر الشام" الذي يعتبر من المصادر الإعلامية المقربة للفصائل الإسلامية المعارضة في سوريا، ويعرف عن نفسه بأنه " صوت شامي من التيار الجهادي ينتقد أخطاء التيار "، إنه لم يجد "في كتاب الله و لا سنة نبيه أن القوادة (ممتهنة الدعارة) يقام عليها حد الحرابة!".
وأضاف: "حتى أن شرعي جبهة النصرة (مظهر الويس) رد على هذا الفعل الأحمق وبين قباحته ، وأما قوله (يقصد ابو صلاح الشامي الذي نفذ عملية الإعدام الأولى) تمارس منذ كذا فهذا ساقط شرعاً ، فلابد من وجود شهود على حادثة معينة و لا تعني معرفة الناس وظنونهم حتى وإن كانت صحيحة شيء".
وتابع : "قوله أن الزنى منتشر فيه سوء أدب وإساءة ﻷهل المنطقة التي يقضي فيها، حتى وإن كان مايقوله صحيحاً ، فأين الستر و التعفف ؟!! ، أخيراً كنا نتمنى معرفة رأيه في تصوير الحادثة وبثها في الإعلام و تهافت الجوالات للتصوير وكأنها غنيمة ثمينة !".
ويستثمر النظام هذه الحوادث في التأكيد على أن ما يحصل في سوريا هو إرهاب وتطرف، في الوقت الذي تقول النصرة إنها تقاتل من أجل نصرة أهل الشام، دون أن تعي ما تتسبب به هذه المشاهد من كوارث.
الجدير بالذكر أن شروط إقامة حد الزنا في الإسلام تتطلب إقرار الفاعل بفعلته و الإصرار على تأكيدها، أو أن يشهد على الفاعل أربعة رجال مسلمين، وهي شروط صعبة التحقيق يهدف الدين من خلالها إلى الستر وفتح باب التوبة بين العبد وربه.



