Rojava News: ذكرت تقارير استخباراتية خليجية أن النظام الإيراني يمر في أزمة اقتصادية قد تجعله في المرحلة المقبلة عاجزاً عن تأمين النفقات اللازمة لتسليح وتمويل نشاطات المجموعات المساندة له طائفياً في اليمن ولبنان وسورية والعراق بنفس الوقت.
وزجت إيران نفسها بقوة في الحرب الدائرة في سورية، وهي تساند نظام الأسد في معاركه ضد قوات المعارضة وتقدم له الأموال والأسلحة، لكن التقارير الخليجية أشارت إلى أن سياسة السعودية في تخفيض أسعار النفط دولياً يؤتي ثماره، إذ تسبب بأزمات مالية كبيرة للخزينة الإيرانية.
وذكرت صحيفة "الرأي اليوم" الكويتية التي اطلعت على التقارير الاستخباراتية، أن أجهزة الاستخبارات الإيرانية يبدو أنها طلبت من مجموعات حليفة لها وتحديداً في لبنان واليمن العمل على أذرع استثمارية للتمويل الذاتي على أساس تخفيض محتمل وكبير في المخصصات التي يمكن دفعها للحلفاء.
وبحسب التقارير فإن مخصصات إيران المالية التي تُدفع لـ"الحوثيين في اليمن ولحزب الله في لبنان ستتعرض لتقليص كبير، لا سيما وأن المالية الإيرانية التي تعاني من أزمات فائض وسيولة بعد انخفاض مردود بيع النفط تواجه صعوبات في تأمين برامج رفاه اجتماعي داخلي، بالتوازي مع الإنفاق على أربع ساحات عربية في الجوار الإقليمي تعتبر اليوم موالية لطهران وأجهزتها".
معلومات موازية تحدثت عن مشروع للحكومة الإيرانية يتمثل في تقديم وجبات طعام لنحو عشرة ملايين إيراني اليوم مصنفين في مستوى الجوع وتحت خط الفقر مما يؤشر برأي مراجع خليجية على أن الأزمة المالية الإيرانية تتفاقم.
أما فيما يتعلق بانعكاس الأزمة المالية الإيرانية على دعمها لنظام الأسد، فإن الأخير قلق من احتمال تراجع الدعم الإيراني المقدم له. ويرى محللون أن بقاء الأسد في السلطة يبقى مرهوناً ببقاء الميليشيات الشيعية الإيرانية والأفغانية واللبنانية والعراقية التي تسانده، خصوصاً وأن النظام فقد الآلاف من مقاتليه خلال المواجهات مع المعارضة السورية.
كما ترى أوساط خليجية أن المشاكل المالية التي تعاني منها إيران ومعها روسيا بسبب سياسة تخفيض أسعار النفط تؤثر سلباً على الاحتياطي الاستراتيجي والصناديق السيادية البديلة في البلدين، وهو أمر يقلق نظام الأسد الذي يعتمد مالياً وعسكرياً بصورة كبيرة على الدعم الروسي والإيراني لأغراض أمنية.
ويشير خبراء على هامش التقرير إلى أن انقلاب "الحوثيين" في اليمن وإعلانهم الدستوري خطوة تصعيدية تلفت فيها طهران نظر خصومها إلى أنها مستعدة للتصعيد إذا ما استمرت الحرب النفطية عليها، ويُنظر لوجود شخصيات بارزة في مؤسسة إيران العسكرية في منطقة درعا السورية مع قوات لميليشيا "حزب الله" على أنه خطوة في نفس السياق الانفعالي.



