Rojava News: أعلنت غالبية تيارات وقوى المعارضة السياسية السورية رفضها لحضور الاجتماع الذي دعت إليه القيادة الروسية في موسكو بين شخصيات من المعارضة السورية وممثلين عن النظام، ولم يبق سوى كتلتين سياسيتين معارضتين لم تعلنا قرارهما النهائي.
فقد أعلن قبل أيام رئيس الائتلاف خالد خوجة، رفضه حضور اجتماع موسكو وأي حوار مع ممثلي نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وتأكيده على أن مثل هذا الاجتماع غير وارد حالياً، وأن الائتلاف لن يجلس مع النظام على طاولة واحدة إلا في إطار عملية تفاوضية تحقق انتقالاً سلمياً للسلطة وتشكيلاً لهيئة انتقالية بصلاحيات كاملة، وقرر الائتلاف معاقبة أي قيادي في الائتلاف يشارك بصفته الشخصية في هذه الاجتماعات.
إلى ذلك أعلنت تيارات معارضة أخرى رفضها لهذا الاجتماع، ومن بينها تيارات تعتقد روسيا أنها مقرّبة منها، ولم يبق سوى تياران معارضان لم يُعلنا موقفهما الواضح من اجتماعات موسكو حتى اللحظة.
ودعت الخارجية الروسية شخصيات تمثّل النظام السوري و28 شخصية من المعارضة بصفتها الشخصية إلى لقاء في موسكو في وقت لاحق هذا الشهر، لكنها اشترطت أن يكون الاجتماع دون شروط مسبقة ولا برنامج عمل له ولا محددات أو محاور للنقاش أو التفاوض.
إلى ذلك أعلن تيار بناء الدولة، الذي تعتقل السلطات السورية رئيسه لؤي حسين، عدم مشاركته أو مشاركة أي من أعضائه في اجتماع موسكو، واعتبرت أن أسباباً عدة أفرغت اللقاء من جدواه، منها أن الأزمة السورية "أشبعت واكتفت تشاوراً سواء بين قوى المعارضة أو مع قوى الموالاة"، ولأن موسكو لم تقدّم مبادرة واضحة ذات عنوان صريح، أو جدول تفاوضي واضح. كما أنه رأى أن الأطراف المدعوة باسم المعارضة هي أطراف قريبة من السلطة عملياً، كما أنه شدد على أن الدعوة كان يجب أن تكون بأسماء القوى السياسية ككيانات وليس كأفراد، وكان يجب أن يسبق الدعوة إجراءات بناء ثقة مع النظام.
وفي نفس السياق رفض مجلس قيادة الثورة السورية مبادرة موسكو واعتبرها تصب في سياق خدمة النظام. واعتبر أن الاجتماع الذي تدعو له موسكو هو محاولة وأد للثورة السورية، ويصب في خدمة النظام وحده وقرر مقاطعته.
وحتى الآن لم يصدر موقف واضح من هيئة تنسيق قوى التغيير الديمقراطي المعارضة، على الرغم من أن السلطات السورية تعتقل عدداً من أبرز قادتها، كعبد العزيز الخيّر ورجاء الناصر، وعلى الرغم من أن موسكو كانت حليفة للهيئة في وقت سابق قبل أن تتخلى عنها قبيل مؤتمر جنيف2 بشكل مفاجئ. وكذلك لم يصدر موقف رسمي عن أهم حليف كردي للهيئة، وهو حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري الذي يتزعمه صالح مسلّم، وكذلك لم يصدر موقف من اجتماعات جنيف عن جبهة التغيير والتحرير التي يتزعمها قدري جميل الذي تصفه بعض قوى المعارضة بأنه "رجل موسكو".



