بعد تلاوته لمقالي السابق ( الحلم الكوردي ) علق أحد الأشخاص القريبين من الأتحاد الديمقراطي (PYD)على المقالة في صفحتي على الفيسبوك يقول في التعليق :( أنت اعتبرت كل من ليس من البارتي الديمقراطي الكوردستاني عميلا للايرانيين و نظام بشار الأسد ، و سألني عن علاقات البارتي بتركيا ملمحا الى زيارات رئيس اقليم كوردستان لتركيا و العلاقات التركية الكوردستانية ، و ينهي التعليق بتهديدي أنا و المثقفين أمثالي ونصحني بأنه ربما أعود يوما الى روزافا ( كوردستان سوريا ) .
و تكمن المهزلة التي عنوت بها هذا المقال في المقارنة التي يجريها البعض بين العلاقات المصلحية الندية الرسمية رئيس اقليم كوردستان السيد مسعود البارزاني و تلك العلاقات في الغرف الاستخبارتية الضيقة المظلمة لأولئك الذين ، يقفون بالضد من مشروع قومي كوردي يهدف الى وضع الامة الكوردية موضع الاحترام مع سائر الامم و حتى العشائر العربية و الافريقية التي تخلت عن عقد نقصها و قبلت بنفسها كدول لها مقاعدها في مجلس الامم المتحدة .
و الذي لفت إنتباهي في بيان رئيس إقليم كوردستان حول الاستفتاء قوله ( أولئك الذين يقفون ضد الإستفتاء لتقرير المصير هم أنفسهم سينتقدوننا في ما بعد كوننا ضيعنا الفرصة ) عندما قرأت هذه الفقرة من بيان الرئيس تذكرت أحد أولئك الذين بالفعل كان يحمل الرئيس مسؤولية الذهاب إلى الإستقلال هذا الشخص عينه هو الذي عندما بدأ حزبه يتحدث عن ترك كل أهدافه القومية و بناء الدولة صار فيما بعد يسوق الأدلة التي يستقيها من القوميين الترك والعرب التي تثبت عدم وجود كيان حضاري تاريخيا للكورد وبات يتخلى عن أي حديث له علاقة بالدولة الكوردية و الإستقلال وهنا المهزلة الثانية الأشخاص الذين تتقلب مواقفهم حسب تقلب مزاج حزبهم المتقلب حسب مقتضيات السياسة الإيرانية ولكن ما لا ينبغي أن يفوتني هنا هو توضيح المهزلة في تقلب الإيديولوجيات الحزبية كتقلب اراء السياسين حسب مقتضيات حاجة السياسة الوقتية تذهب بعض الأحزاب الكوردية و بعض المتثاقفين الكورد إلأى تبديل مناهجهم الحزبية وفقا لمواقف رؤسائهم المتذبذبة فيعيثون فسادا في العقل السياسي الكوردي إلى أن يحولوه بالفعل إلى مهزلة .
ولكي لا ننسى مقاربة أخرى مهزلية وهي المقارنة بين شكل الديمقراطية في إقليم كوردستان الذي يحكمه البارتي الديمقراطي الكوردستاني عبر إتلاف موسع يضم كل القوى السياسية في الإقليم بدء من متدينيها ومرورا بعلمنييها و إنتهاء بالأحزاب التي لها قدم في المعارضة و قدم في الحكومة وشكل حكومة ما تسمى الأمة الديمقراطية التي تحكم بالحديد والنار الكورد و تتنصل من كل ما تتفق عليه مع القوى الكوردية الأخرى بين ليلة وضحاها وهنا أتساءل أليست مهزلة أني أرى و بأم عيني الكورد السوريين المناصرين لحزب ما يسمى الأمة الديمقراطية يعيشون هنا في إقليم كوردستان و يعملون في كافة المجالات و في كل المؤسسات فيمكنك أن ترى إلى جانبك أشخاصا يمارسون العداء الواضح للبارتي الديمقراطي الكوردستاني في مؤسسات مرتبطة بالبارتي الديمقراطي الكوردستاني وعندما يسأل جماعة الأمة الديمقراطية عن إستبدادهم يقارنون أنفسهم و سلطتهم الغير معترف بها لا كورديا و لا دوليا وهم يقطعون أصابع الصحفيين و يحكمون على كانتونهم ذو الغالبية الكوردية رئيس عشيرة عربية مع كل الإحترام للعرب طبعا
أليست مهزلة؟ أنك العلم الكوردي يرفع إلى جانب الرئيس مسعود البارزاني في تركيا و المملكة السعودية و في كل الدول و يهان من قبل ما تسمى الأمة الديمقراطية
أليست مهزلة ؟ أن مثقفين في مراكز دراسات سعودية يقدمون مشاريع لتأسيس دولة كوردية من أجزائها الأربعة ، ويذهب بعض الأحزاب الكوردية و متثاقفيها إلى سوق الأدلة على أن الكورد لا حضارة لهم متناسين فيها كل أدلتهم هم أنفسهم عن العا
ئلة الكوردية الأيرانية ( الميديين ) التي حكمت كوردستان و أجزاء من المنطقة قبل الميلاد ، و متناسين الإمارات الكوردية التي قامت في كل كوردستان أثناء الحكم الإسلامي
بالفعل يحتاج المثقف الكوردي الحقيقي صاحب الضمير إلى مزيد من ضبط النفس و التخلق بأخلاق النبي أيوب حتى يستطيع تمالك أعصابه أمام هذه المهزلة في العقلية السياسية الكوردية و إلا سيصاب بالجنون و لا يسعني في نهاية هذا المقال إلا أن أحيي الرئيس مسعود البارزاني على كل هذه القوة في تحمل و تخطي العراقيل التي و للأسف يخلقها الكورد قبل قبل الأعداء أمام إستقلال كوردستان و أقول لأولئك الكورد الذين يقفون في وجه الحلم الكوردي أنتم فقط تدعوننا لمزيد من النضال لتحقيق حلمنا و لن تؤثر فينا كل هذه المهزلة



