حسين شاكر :ليست المشكلة في الفيدرالية إنما المشكلة في الطريقة الروسية

حسين شاكر :ليست المشكلة في الفيدرالية إنما المشكلة في الطريقة الروسية

يأتي طرح الفدرالية في سوريا من قبل الروس من جهة، و النظام ،و الإتحاد الديمقراطي من جهة أخرى ،وسط تناسي حبات البانادول التي وزعها مندوب النظام على شاشات التلفزة ، كذلك تناسي الإتحاد الديمقراطي لمشروعه الذي لا يشمل سوريا فحسب و إنما يتجاوزها إلى الشرق الأوسط عموما ،(مشروع الأمة الديمقراطية )و الأحاديث التي أطلقها مسؤولون في الإتحاد الديمقراطي أن بناء دولة  كوردية ليست من أخلاقهم ، كذلك تناسى الإتحاد الديمقراطي أن الكورد طلبوا ( المجلس الوطني الكوردي )منهم تسمية المناطق الكوردية ، و وحدات حماية الشعب بالكوردية لكنهم رفضوا أي تنازل للطرف الكوردي ،لكن و فجأة وجدنا تحول إسم وحدات حماية الشعب إلى قوات سوريا .!

و السؤال الان هل قبل الإتحاد الديمقراطي بالطرح الفيدرالي الروسي من باب التنافس مع المجلس الوطني الكوردي على الشعبية في أوساط الشعب الكوردي في سوريا ، فقد إستطاع المجلس الوطني الكوردي الإتفاق مع المعارضة  على جملة من الحقوق بما فيها تقبل المعارضة كتابة عمل المجلس الوطني الكوردي على جعل سوريا دولة فيدرالية في ملاحظة الوثيقة بين المجلس و الإئتلاف السوري .؟

على الكورد أن لاينسوا أن روسيا دولة إتحادية و تشكلت فيدرالية روسيا الغريبة على بحر من دماء الشيشانيين و غيرهم من  شعوب الجمهوريات السوفيتية السابقة من جهة، و نصب بوتين نفسه ديكتاتورا مع قريبه ميدفيدف على كل روسيا، و المناطق التي تحتلها روسيا .

حسب قراءتي ليست المعارضة السورية في صدد معاداة الحق الكوردي في سوريا على نحو حكم ذاتي،  بصيغة توافقية ،لكن مخاوف المعارضة هي مخاوف كوردية أيضا ،فالطريقة الروسية في الفدرلة ليست محبذة، و نتائجها مخيفة كما شهدناها في غروزني حيث نصبت روسيا مجموعة من عملائها ممثلين لها على الشعب الشيشاني ،و كذلك روسيا الإتحادية بشكل عام .بل المخاوف هي من الطريقة الروسيةفي علاج الأزمات  في العالم ،لأنها تنطوي على السلوك الروسي عندما كان سوفياتيا و عندما أصبح بوتينيا روسيا، مخاوف مشروعة بالفعل ،لاحظ عزيزي القاريئ ما هي الأوضاع في فيتنام و كوبا و كوريا الشمالية الجوع التخلف المافيوية الديكتاتورية هي سمة أساسية في الحياة في تلك الدول ، و لاحظوا كوريا الجنوبية و اليابان و ألمانيا و غيرها من الدول التي تقدمت بسرعة البرق ،بينما يأكل الكوريون الشماليون لحم الأموات من الجوع و يعبدون رئيسا نصب نفسه إلاها كوالده المقبور .

ليس قليلا من علماء الفكر السياسي يعتقدون  أن الطريقة الإيديولوجية الروسية سواء في الإتحاد السوفياتي السابق أو الشكل البوتيني الحالي ستفرز على نحو حتمي أنظمة ديكتاتورية مافيوية منافقة تعبد الفرد على حساب قيم الجماعة بكل مكوناتها الثقافية و الدينية و الأخلاقية و الأهم القومية بالنسبة للكورد، كشعب يتطلع الدخول إلى مصاف القوميات في من المنطقة و العالم من ناحية الإحترام و الندية  و المساهمة بناء الحضارة الإنسانية

حسين شاكر 

Rojava News 

Mobile  Application