عبدو عيسو: الكورد يُقتلون وسط صمت سياسي عربي

عبدو عيسو: الكورد يُقتلون وسط صمت سياسي عربي

4:49:29 PM

يثير الصمت العربي للمعارضة السورية تجاه عدوان الكتائب الإسلامية المتطرفة بحق المدنيين في حي الشيخ مقصود ذات الغالبية السكانية الكوردية، أسئلة كثيرة في أذهان الكورد، بإستثناء بعض المواقف التي صدرت على إستحياء منددة بهذه الجرائم من قبل بعض السياسيين العرب.

فمن مطرقة إستبداد النظام السوري للكورد وسعيّه إلى تجريدهم من الحقوق القومية والإنسانية بحجة زعزعتهم للأمن القومي الوطني ومحاولتهم الإنفصال، أصبحنا اليوم بين سندان المعارضة السياسية السورية التي إلتزمت الصمت منذ بدء تحالف الكتائب المتطرفة هجومها على الحي في 16-2-2016، وبالحجج الواهية المتقاربة مع النظام وهي محاربة وحدات الحماية الشعبية، برروا لأنفسهم خيانتهم لضمير الثورة السورية.

حيث الضمير هنا تعني المأساة الأليمة التي تعصف بالكورد في عفرين جراء القصف التركي عليها، وفي حي الشيخ مقصود جراء قصف المتطرفين عليها. وبين القصفين يزداد حال الكورد سوءاً يوماً بعد يوم، رغم أن الأولى تراجعت قليلاً أمام الثانية التي أوقعت إلى اللحظة مايقارب الخمسين شهيداً معظمهم من النساء والأطفال هذا فضلاً عن مئات الجرحى وهذا ما أكدته الصور وأيضاً الهلال الأحمر الكردي التي تعمل في الحي المنكوب.

وعلى الرغم من أن المجلس الوطني الكردي ندد بالقصف التركي على عفرين في وقت سابق، واليوم إستنكر نائب رئيس الإئتلاف فؤاد عليكو القصف الوحشي على حي الشيخ مقصود، إلا أن الشركاء العرب السياسيين في الإئتلاف وغيره من أطر المعارضة مازالوا يلتزمون الصمت ويعيدون إلى الأذهان صمتهم عن جرائم داعش بحق السوريين في بدايات نشأة التنظيم الإرهابي.

وبين نيّة المعارضة حسب بعض المحللين بالتغيير الديمغرافي للسكان الكورد في مدينة حلب في الأشرفية والشيخ مقصود، بحجة تحييد السكان من نيرانهم الموجهة كما يزعمون إلى حزب الإتحاد الديمقراطي، وبين صمت المعارضة العربية السورية، يجد الكورد أنفسهم أمام الحل الفيدرالي الذي بات أكثر نفعاً وإحتقاناً للدماء وضماناً للسلم الإجتماعي في سوريا المستقبل أمام أي رؤى سياسية أخرى لم تعد منصفة في ظل التجاهل العربي للدم الكوردي.

 

Rojava News 

Mobile  Application