في الوقت الذي تتطلب من المعارضة السورية وحدة الصف والموقف, في مواجهة صلف النظام وتعنته إزاء المفاوضات الجارية في جنيف, وتماديه في العنف وقتل السوريين, يطل علينا رئيس وفد التفاوض في المعارضة, أسعد الزعبي في حوار إذاعي مع رديو أورينت, ويدلي بتصريحات مضللة ولا تمت إلى الواقع والحقيقة بصلة, إذ يتهم الشعب الكردي وبيشمركته الأبطال بأكاذيب وكلمات سوقية, لا تليق به كشخص يرأس لجنة المفاوضات في المعارضة السورية, ويدعي انحيازه للشعب السوري, ومعارضته للنظام الدكتاتوري.
إن هذه الترهات والأضاليل من قبل السيد الزعبي وامثاله, لا يعيب الشعب الكردي في سوريا, الذي ناضل بالأصالة عن الكل السوري (بكرده وعربه ومسيحيه وأقلياته القومية والدينية والمذهبية) ومن خلال حركته السياسية الأصيلة, ومنذ عشرات السنين من أجل تحقيق الديمقراطية في البلاد, وتأمين الحقوق القومية المشروعة لشعبنا الكردي, والبالغ نسبته أكثر من (15% ) من المجموع العام للسكان, بكل تأكيد لا ينتظر الكرد شهادة حسن سلوك من بعض العنصريين والشوفينين والمرتزقة من أدعياء المعارضة, الذين كانوا بالأمس القريب منخرطين في صفوف النظام الحاكم, وساهموا بشكل أو بآخر في كمّ الأفواه وقتل السوريين, كما ان التضحيات الجسام التي قدمتها بيشمركتنا الأبطال بدءاً من خانقين وجلولاء, ومروراً بشنكال وانتهاءاً بكوباني, في تصديهم لقوى الشر والإرهاب, وقدموا الالاف من الشهداء والجرحى في حربهم ضد داعش ومثيلاتها, من أجل الانسانية ونيابة عن الانسانية, أكبر من أنْ تنال دورهم على المستوى المحلي والاقليمي والدولي, من قبل أناس نكرة كالزعبي وغيره من (المفلسين) سياسياً وأخلاقيا من ادعياء المعارضة .
إن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية, وكذلك الهيئة السياسية العليا للمفاوضات, أمام اختبار جدي في اتخاذ موقف وطني مشرف وصارم, حيال السيد الزعبي وأمثاله بعد أن أظهروا عن حقيقتهم العنصرية تجاه مكون رئيسي من الشعب السوري, وشريك فعال في المعارضة الوطنية في البلاد, والعمل على استبعاده من رئاسة لجنة التفاوض, كونه لم يعد شخصاً مرغوبا وموثوقاً به, وباستمراره في رئاسة وفد المعارضة الوطنية في المحافل الأممية’ سيكون بمثابة ستار قذر ملفوف على قضية وطنية عادلة .
قامشلو 25/3/2016



