أقام شعبنا الكوردي في كوردستان سوريا الدنيا و لم يقعدها بسبب تصريحات الزعبي التي كانت فيها إهانة للكورد كما شعر به الكثيرون و الحقيقة و على المستوى الشخصي لم أندهش أبدا بتصريحاته وكذلك لم ولن أستغرب ممن سبقوه في هكذا تصريحات شوفينية عنصرية ولكن ما أدهشني هو أن كل العداء و الإهانة تحول و بشكل غير ملحوظ على المجلس الوطني الكوردي في سوريا من قبل بعض المراهقين السياسيين و أولئك الذين يحقدون على المجلس الوطني الكوردي كونه بات ممثلا كورديا معترفا به من قبل الجهات الدولية و حتى المعارضة السورية و مشاركة المجلس في مؤتمرات جنيف المتتابعة و المعتبرة على المستوى الدولي حيث ترعاها أقوى الدول في العالم و لقد رأينا بأم أعيننا كيف عاد مجرجرا أذيال الخيبة و الخجل من ذهب إلى جنيف ليفرض نفسه ممثلا للشعب الكوردي ظنا منه أنه سيفرض نفسه بسيف الحياء على الدبلوماسية الدولية ولكن ظهر للجميع أن المجلس على علاته هو الذي يمارس السياسة كما يجب و مقبول لدى جميع القوى المحلية و الدولية .
ذهب البعض إلى شتم المجلس الوطني الكوردي و سبه بأبشع العبارات متناسيا أن الإنزعاج الكوردي من تصريحات الزعبي هو بسبب وضوح الإهانة فيها ثم يقوم البعض منا بإهانة نفسه فإذا لا لوم على الزعبي الشوفيني ربيب مخابرات بشار ووالده وهناك طرح من قبل عديمي الفهم في السياسة يطالب بإنسحاب المجلس الوطني الكوردي من الإئتلاف كون الإئتلاف متكون من أناس عنصريين لن يعطوا الحقوق للكورد و الحقيقة هذا الطرح بالفعل صبياني و يبدوا أنه مطروح من أشخاص عاطفيين يفكرون ببدائية و لو كنت ناطقا بإسم المجلس لرددت على هذا الطرح بهذا النحو : نحن كمجلس وطني كوردي لن نجلب ملائكة من السماء لنتفاوض معهم و نتعايش معهم هولاء هم المعارضة التي تعادي النظام و نحن محكمون بالتحاور معهم و العمل معهم مهما كانوا هذه هي السياسة الإنسانية نحن كمجلس وطني ذهبنا إلى وحدة الصف الكوردي فتعرضنا لالاف الإهانات ممن يحكموننا بسلطة هي أقرب إلى سلطة إستبدادية وهذه السلطة شئنا أم أبينا محسوبة على الكورد و لقد قامت هذه السلطة بالوقوف إلى جانب النظام الإستبدادي الذي يقصف السوريين بالبراميل و يقتل و يسلب و ينهب و يشرد ألم يشكل وقوفهم إلى جانب هذاالنظام مشكلة لنا مع الشعب السوري و الثورة السورية و هل تظنون أن تصريحات أولئك الناس في المعارضة هي تصريحات عقلانية أم أنها ردات فعل على ما يقوم به جزء كوردي يقوم بما يقوم به من سياسات ليست لصالح الكورد و السوريين ؟أليس المجلس هو الأمل الوحيد للشعب الكوردي عندما يحين الحساب و تنتصر الثورة ويعود التوازن إلى السياسة الدولية تجاه سوريا ؟ لنقول للعالم انذاك لم يكن كل الكورد من أصدقاء و مناصري طاغوت دمشق .
رغم كل هذه الظروف التي أساءت إلى سمعة الكورد في سوريا إستطاع المجلس الوطني الكوردي أن يشارك في أهم المؤتمرات بشأن سوريا ولم ينزوي على نفسه وذلك بوساطة رئيس إقليم كوردستان في كثير من الأحيان و تجربة الإقليم التي طمأنت المنطقة على أن الكورد ليسوا مصدر تهديد لجيرانهم مهما كانوا أندادا لهم وجاءت المشاركة في مؤتمر الرياض و التي كانت أضعف الإيمان ولكنها كانت خطوة جيدة في الوقت الذي عادى جزء من شعبنا الثورة السورية متناسيين الماسي و الكوراث التي ألحقها النظام الإستبدادي بالشعب السوري الثائر لقد شارك المجلس في الإئتلاف السوري والإئتلاف يعلم أن في نيية المجلس الوطني الكوردي هو العمل على جعل سوريا فيدرالية و هذا ما كتب في ملاحظات الوثيقة بين المجلس و الإئتلاف وسأنهي هذه المقالة بهذا التساؤل : تصورمعي عزيزي القاريئ لو نفذت الإتفاقيات الكوردية الثلاث هولير واحد و أثنين و دهوك هل كنا سنكون بهذا الحال أمام المعارضة و القوى الدولية و المحلية ؟
حسين شاكر



