حسين شاكر: ضالة الكورد في كوردستان سوريا

حسين شاكر: ضالة الكورد في كوردستان سوريا

لا يخفى على أحد من الكورد، و حتى العارفين بالشؤون الكوردية، أن الكورد لا يفتؤون يندبون حظهم، و يلعنون التاريخ على هذا الحال ،و فقدان الندية مع بقية الأقوام و الملل التي تعيش في المنطقة ،_تلك الشعوب التي يرفرف علم إستقلالها في الأمم المتحدة _و قليلا ما نلاحظ النقد الذاتي ،و أخذ العبر من التجارب السابقة، و الإستفادة من  التجارب الكوردية الناجحة ، و هنا أستذكر قصيدة للشاعر الراحل جكرخون حيث ينظم قصة إحدى الإنتفاضات الكوردية على شكل أبيات شعر ساخرة من واقع حال الكورد ،أثناء قيام الكورد في بدليس  بالإنتفاضة ضد  إحدى  الحكومات التركية فيشبه جكرخوين  الكورد بالدجاج و الزعماء الكورد بالديوك ويمثل العدو بالبوم الذي يرسل أحد رسله للثوار

_يستفسر عن ماهية المنتفضين و قياداتهم عندما يسأل رسول البوم ماهي مطالبكم _يجيبون نحن نريدحقوقنا ولكن عندما

_يسأل عن الزعيم تكون الإجابة صادرة من الجميع فيجيب كل الحاضرين فرادى أنهم جميعا الزعماء

يعود الرسول إلى عظيم البوم و كبيرهم فيقول له سيدي مطالبهم واضحة لكنني لم أعلم مع من أتحدث على أنه الزعيم الكل يدعون الزعامة فيقول ملك البوم ضعوا التاج على رأسي أنا الملك و سأدحرهم جميعا و ينهي المرحوم جكرخوين المنظومة بإنتصار البوم على الديكة و الدجاج .

يقول رئيس إقليم كردستان السيد مسعود البارزاني لبرنامج بصراحة على سكاي نيوز العربية بالنسبة للكورد السوريين ليس لديهم إتفاق واضح مع النظام (بالنسبة للقريبين من النظام الإتحاد الديمقراطي ) وكذلك ليس لديهم إتفاق واضح مع المعارضة ( المجلس الوطني الكوردي ) ويقول كان عليهم أن يتحدوا و قد عملت على ذلك كأخ و صديق لهم لكنهم لم يتحدوا لو إنتصر النظام لن يفيدهم فلا إتفاق معه و لو إنتصرت المعارضة فلا إتفاق  معها ، و عندما سأل على ماذا أنت نادم يقول على قبولي برئاسة الإقليم .

والحقيقة عندما سمعت هذا الكلام من فم الرئيس شعرت بالأسف الشديد وتذكرت بدايات الثورة السورية و الحقيقة كتبت في هذا الإطار مقالا لصحيفة وار التي كانت تصدر من محافظة دهوك قبل إغلاقها أن كل الناصحين قالوا للكورد في كوردستان سوريا عليكم البدء في ترتيب البيت الداخلي و لا تميلوا لا للمعارضة ولا للسلطة (نظام بشار ) ولكن ما حدث أن المجلس الوطني الكوردي تشكل ولكن الإتحاد الديمقراطي ذهب إلى الإنشقاق الأول و عمل على إنشاء مجلس غرب و"كوردستان"ضمير مستتر تقديره هو  و كانت هذه أول عملية شق صف كوردي و لأن الكورد السوريين ذاقوا الأمرين من سلطة بشار وولده بما فيهم حزب الإتحاد الديمقراطي الذي فعل به نظام بشار ما فعل بعد إتفاقية أضنة بين بشار و الدولة التركية لم يكن هناك رغبة كوردية سورية التعامل و الإعتماد على بشار الأسد وهو كالرهان على حصان خاسر ولقد دعا بشار إلى الجلوس مع الكورد ولكن الحركة السياسية الكوردية علمت أن بشار لن يجالسهم وأنه سيرسل لهم مخابراته للتفاهم مع الكورد فاثر الكورد  القريبين أو ما يعرفون اليوم بالمجلس الوطني الكوردي عدم الدخول في مهاترات مع مخابرات بشار الذي رحيله ورحيل نظامه ليس إلا مسألة وقت ولكن الطرف الاخر فضل العمل مع النظام ولقد كسب المجلس الوطني الكوردي السياسة  في كل المباحثات الدولية بشأن سوريا لكن كان يفتقد إلى وحدة الصف الكوردي التي ستقوي موقفه التفاوضي بشأن الحقوق القومية للكورد  تلك الوحدة التي سيكون بإمكانها فرض حل لشكل الدولة السورية المستقبلية وأنا أتذكر جيدا ما فعله الكورد هنا في جنوب كوردستان حتى إستطاعوا فرض فيدراليتهم على ما كانت تعرف بالمعارضة العراقية و التي ستتحول إلى دولة مستقلة في وقت قريب لقد وحدوا مواقفهم ووحدوا صفوفهم لم يعرضوا عدة أشكال للحل أتذكر مؤتمر لندن و مؤتمر صلاح الدين كيف فعلت الوحدة الكوردية المعجزة السياسية التي أنجحت سياسة الكورد لاول مرة ربما في تاريخ الكورد حيث كان الكورد يخسرون مكاسبهم العسكرية على طاولة المفاوضات بسبب الإنشقاقات الكوردية و أرى اليوم و بأم عيني كيف يخسر الكورد في كوردستان سوريا السياسة بسبب الإنشقاق الداخلي في وقت نرى المناخ الدولي مشجعا على إعطاء الكورد حقوقهم نرى الكورد في كوردستان سوريا يوحدون المعارضة و النظام على هضم الحقوق الكوردية ولكن علي هنا أن أتساءل من المسؤول عن شق صف الوحدة الكوردية و المسؤول عن تمييع الحقوق الكوردية لقد ذهب المجلس الوطني الكوردي إلى ثلاث مؤتمرات مع الإتحاد الديمقراطي و التي أفرزت ثلاث إتفاقيات لو طبقت لكان الان الوفد الكوردي يتفاوض في جنيف و في حال عدم قبول المعارضة بالمطالب الكوردية كان بإمكان الكورد الإنسحاب ريثما يعلم الشركاء أن عليهم نسيان إمكانية التسلط على الكورد مرة أخرى ولكن في هذه المرحلة ووفق هذه الظروف ليس أمام المجلس إلا المضي في جنيف و مع الإئتلاف لكي يتبع المثل القائل مالايدرك كله لايترك جله و الحصول على البعض من الحقوق خير من فقدانها جميعا الكورد مدعوون إلى الوحدة التي تعني العمل بالإتفاقات المبرمة و الذهاب بوفد واحد للتفاوض و إلا فأعلم عزيزي الكوردي لن تجد أي حكم كوردي ندي في سوريا المستقبل .

حسين شاكر

Rojava News 

Mobile  Application