تشهد منطقة الشرق الأوسط بشكل عام وكوردستان بصورة خاصة تحولات هامة وتغيرات جوهرية عميقة وسط تعرض الوجود القومي الكوردي إلى مؤامرة كبيرة ومخططات مشبوهة من قبل أعداء أمتنا الكوردية من خلال أدوا تهم القذرة كتنظيم الدولة الإرهابي والمعروف إعلاميا بداعش وأخواتها.
منطقة سنجار التي تعد من المناطق الكوردستانية الأصيلة تشهدا وضعا صعبا جدا منذ الهجوم الداعشي في 3/8/2014 وشعبنا الكوردي في شنكال تعرض طيلة هذه الفترة إلى حملات إبادة على أيدي التنظيم الإرهابي حيث رافقت هذه الحملة القذرة عمليات القتل الجماعي وخطف الأطفال وسبي النساء الكورديات الازيديات وهدم القرى الكوردية ونهب الممتلكات وتدنيس المزارات الدينية التاريخية.
في غمار هذه التحولات التي تعصف بالمنطقة وصفت عضو الهيئة القيادية في منظومة المجتمع الكورستاني KCK سوزدار أفستا الكورد الإيزيديين بالشعب الإيزيدي في محاولة – أرجو أن لا تكون مقصودة – لفصل الاخوة الازديين عن الشعب الكوردي .وأعربت عن دعم ومساندة حزب العمال الكوردستاني لتشكيل كانتون خاص بشنكال لفصله عن اقليم كوردستان.
وجاءت هذه التصريحات خلال الاجتماع الذي عقد 14/1/2015 باسم الكورد الإيزيديين حضره عدد من قيادات حزب العمال الكوردستاني وكذلك نائب رئيس مركز تنظيمات الاتحاد الوطني الكوردستاني في الموصل حسين درمان. وأعلن عن مايسمى بمجلس الكورد الإيزيديين في شنكال.
وهي ليست المرة الأولى التي تصدر فيها مثل هذه التصريحات الخطيرة من قبل قيادات من منظومة حزب العمال الكوردستاني حيث سبق أن أدلى صلاح الدين دمر تاش رئيس حزب الشعوب الديمقراطية المحسوب على المظومة المذكورة بتصريحات مماثلة دعى فيها إلى تشكيل كانتونات لكل من شنكال وكركوك.
إن هذه التصريحات التي أقل مايمكن أن يقال عنها باللامسؤولة وهذه المحاولات اليائسة والمتكررة من قبل قيادات تنتمي إلى منظومات حزب العمال الكوردستاني وفي هذه المرحلة الدقيقة والهامة التي تمر بها المنطقة تفوق في درجة خطورتها على شعبنا وقضيته العادلة ومستقبله على ماقام به كل من سايكس وبيكو وخدمة مجانية لأعداء شعبنا وأمتنا ومن جانب آخر يعتبر تدخلا سافرا في شؤون اقليم كوردستان العراق.
إن سياسة تشكيل الكانتونات فشلت في حماية شعبنا الكوردي وممتلكاته وخير دليل على ذلك ماحصل في منطقة كوباني. وكذلك يعتبر تقسيما جديدا لأجزاء وطننا كوردستان المجزأة بموجب مؤامرات دولية واقليمية بدءا من عام 1514 ومرورا بسايكس – بيكو 1916 ووصولا إلى تقسيم الجزء الكوردستاني الملحق بسوريا إلى ثلاث كانتونات متقطعة ومحاصرة واليوم هذه السياسة التي تحمل أجندات خطيرة تهدد الطموح القومي الكوردي وصلت إلى الجزء الكوردستاني الملحق بالعراق وتحديدا في منطقة كوردستانية وجزء عزيز وأصيل من شعبنا الكوردي في شنكال أدعو الأخوة في منظومات حزب العمال الكوردستاني إلى وضع حد لهذه الشخصيات ومنعها من إطلاق مثل هذه التصريحات اللامسؤولة والتوقف عن هذه المحاولات البائسة التي تقدم خدمات مجانية جليلة لأعداء شعبنا وأمتنا.



