د.محمد حاج بكري: الكرد في جبل الأكراد تاريخ ومعاناة

د.محمد حاج بكري: الكرد في جبل الأكراد تاريخ ومعاناة

 

 

جبل الاكراد فعلا انك صعب المنال

 

كتب الدكتور محمد حاج بكري لرابطة الكورد المسمتقلين السوريين :

جبل الاكراد ايها البطل الصامد الأبي الحر الشامخ اثبتت ببطولاتك انك فعلا صعب المنال وبأنك لن تتوقف عن انجاب الابطال بل ان لديك ابطال اشاوس يضاهون في بطولاتهم ابطال التاريخ وانني بكل فخر واعتزاز اقف مترحما على ارواح شهدائك الابرار تقديرا واحتراما لك ولرجالك الأسود فرغم الدمار والقصف العشوائي الذي تتعرض له يوميا وعلى مدار ما يقارب ست سنوات والذي يشهد عليه العالم كله بأعتى واقوى الاسلحة الفتاكة من صواريخ ومدفعية وهاون وطيران وحتى القنابل العنقودية المحرمة دوليا ولكن انت لا تزال صامدا قويا تقاوم صابرا محتسبا فأنت في الساحل في كفة وقوات الاسد وشبيحته وروسيا وايران وميليشيات مختلفة في كفة اخرى وكفتك لا تزال الارجح بالرغم من قلة العتاد والعدة التي لا تساوي شيئا امام اسلحتهم المدمرة الفتاكة وحقدهم الدفين اتعلم لماذا لان الله ناصرك وسينصرك بقوة ايمانك وعزيمة ابطالك لان على حق وهم على باطل ولانك تدافع عن طهارة ترابك الذي لم تسمح لاحد ان يدنسه من هؤلاء النجسة فقد اصبحت شوكة في اعينهم والتي تؤرقهم ليل نهار وكان شعار رجالك ان لم نستطع الدفاع عن ارضنا فإننا لا نستحق العيش فيها جبل الاكراد كان من فترة مغمور وغيرمعروف واليوم اذهل العالم واصبح الجميع يتحدث عنه وعن بطولاته الاسطورية اقول لك وبكل فخر وانا ابنك هنيئا لقد دخلت التاريخ من اوسع ابوابه وكنت امينا على وصية جدك صلاح الدين فأنت مفتاح النصر لكل معركة ..

 

الموقع الجغرافي :

 

يقع جبل الأكراد شمال شرق مدينة اللاذقية غربي سوريا، ويحاذيه جبل التركمان شمالاومدينة الحفة

والقرى القريبة منها غربا. وأغلب مساحته تتبع اللاذقية وهناك مساحة صغيرة منه داخل محافظتيْ حماة وإدلب.

 

ليس هناك تحديد دقيق لمساحة الجبل ولكن خبراء يقدرونها بحوالي أربعمائة كيلومتر مربع، ويتراوح ارتفاعه بين ثلاثمائة متر وألف وخمسمائة متر. ومناخه بارد شتاء غزير الأمطار تكسو تلاله الثلوج عدة مرات، ومعتدل صيفا.

 

جبل الأكراد ينقسم من الناحية الجغرافية إلى أربعة سلاسل رئيسية تفصل بينها ثلاثة أودية سحيقة وهي من الشرق إلى الغرب على النحو التالي:

 

السلسلة الأولى وعاصمتها بلدة كنسبا وتحيط فيها عدة قرى ومنها شلف ونحشبا وعين القنطرة وأرض الوطى ووادي باصور والحمرات ولايمكن فصلها عن بعضها البعض بدون أن نغفل المكانة الاستراتيجية لقرية الكبانة الموجودة في أعلى جبال السلسة.

 

ولو اتجهنا غربا فهناك السلسلة الثانية وعاصمتها قرية دويركة تحيط بها قريتي كدين وطعوما جنوبا وقرى آرة وبروما وكفرتي شمالا بالإضافة إلى مجدل كيخيا شرقا.

 

وتقابلها بلدة سلمى الاستراتيجية عاصمة السلسلة الثالثة والتي تحيط بها قرى كثيرة كالمغيرية وترتياج ومرج خوخة وكفردلبة جنوبا والمارونيات ومزين والمريج وصولا إلى القساطل وأوتستراد حلب شمال وصولا إلى جبل التركمان وتعد بلدة سلمى عاصمة جبل الأكراد الاستراتيجية لموقعها الجغرافي و اتساع مساحتها وتوسطها لجبل الأكراد.

 

أما السلسلة الرابعة والأخيرة باتجاه الغرب فهي دورين والقرى المحيطة بها كالكوم شمالا ووادي القايلي وكفر عجوز والخراطة جنوبا، وتعتبر قرية دورين على تماس مباشر مع القرى الموالية للنظام وهي أقرب نقطة إلى (جبل صهيون)

 

وبذلك لايبعد جبل الأكراد عن مركز مدينة اللاذقية أكثر من أربعين كيلو متر والسيطرة عليه تعني تهديد الحاضنة الشعبية للنظام و صعوبة قيام دويلة علوية وتهديد القواعد الروسية بالإضافة لانسحاب قوات النظام من جبهات الداخل للقتال في مناطقها ممايعني سهولة الانقضاض على قواته وثكناته وتسجيل انتصارات عليها.

 

من الناحية الادارية :

 

يقسم الجبل إلى ناحيتين :

 

ناحية سلمى :

 

وتضم عدداً من القرى وهي : سلمى ، ودورين ، وترتياح ، ومرج خوخة ،وكفردلبة ، والكوم والمارونيات ، والمريج ، وساقية الكرت ، وبسوفا ، وبعض الأراضي المتناثرة على شكل إقطاعيات زراعية .

 

ناحية كنسبّا :

 

وتضم عدداً من القرى وهي : كنسبَا ، وشلف ، وعين القنطرة ، ووادي باصور ، والعيدو ، وبللة ومجدل ، كيخيا ،وطعوما ، وآرا ، وبروما ، وكدين ، ودويركة ، وعكو ، والكبانة ، والدوير ، ونحشبا ، وعرافيت ، وأبو ريشة ، ومزين ، وكفرتة ، ووادي الشيخان ، والحمرات ، وسحاقير ، وعين الحور ، وبوز الخربة ، وشير قبور وبرزة ، والسرمينية ، والحدادة ، وأرض الوطى ،والمشرفة ، والقساطل 43 قرية كردية في القسمين .

وهناك عدد من القرى الممتدة على طريق ريف إدلب وحماه بمحاذاة الجبل وهي كوردية أيضاً مثل:- الكندة ، وتردين ، وأوبين واليونسية …4 قرى.. الخ . المجموع الكامل 57 قرية.

 

جمال الطبيعة والحياة :

 

ذلك الجبل الأشم – ما أعجز لساني وقلمي، بل ما أعجز أي لسان وقلم ، عن وصف مفاتنه ! كلما تحسست سحره أو حدثت عن جماله ألفيتني أستعين بأفعل التفضيل وصيغة المبالغة. حتى بتّ أخشى أن يتهمني البعض بذلك النوع من ” الهستريا ” الذي يلازم في الغالب كلّ موبوء بوباء الوطنيةالجامحة

 

لا… ما أحببت الجبل لأنه مسقط رأسي ورؤوس أجدادي وأجداد أجدادي. بل لأني , وقد طوّفت بعيداً في بلاد الله، ما عرفت بقعة توافرت في تكوينها وفي مركزها من الأرض مظاهر الحسن والروعة والجلال مثلها في جبل الاكراد  ناهيك بالفصول تتعاقب فيه بأقصى الدقة ومنتهى النظام والاعتدال. فلا الشتاء يجور على الربيع، ولا الربيع يطمع في الصيف، ولا الصيف يأخذ من حصة الخريف، ولا الخريف يعتدي على ما قسم للشتاء.وإنها لمتعة لا تملّها العين، ولا ترتوي منها الأذن، ولا يشبع منها الخيال أن ترقب قوافل الفصول تدرج من شاطىء البحر في الجبل الى القمم، ومن القمم الى شاطىء البحر، وقد قطرت أوائل هذه بأواخر تلك، فراحت كلّ قافلة تنثر في طريقها ممّا احتوته أعدالها : فهذه تنثر أزهاراً وأنواراً، وأغاريد أطيار، وهدير شلالات، ووشوشات نسمات. وتلك بقولاً وحبوباًوثماراً، ونهارات محمومة بالعمل، مغسولة بالعرق، وليالي تتغامز كواكبها في غمرة من الأنس والسلام. وهاتيك تنثر بروقاً ورعوداً وعواصف وفلذات تصعد من البحر مع الريح فتنثرها الريح على الجبال واذا بها وشاح فائق البياض والسناء.وجبل الاكراد، الى ذلك، وديع ولطيف وكريم. لا يتكبر ولا يتجبّر ولا يحبس محاسنه عن طالب. فما اشمخّر بقممه الى حدّ أن تعصى على الجناح والقدم. ولا انحدر بأغواره الى حدّ أن تحتجب عن العين والأذن. بل أباح أعاليه لكلّ من آنس من نفسه النشاط لتسلقّها والرغبة في الانتشاء بسحر الأعالي. مثلما أباح أغواره لكلّ من شاء أن يستحمّ في سكونها وسلامها. أماّ ظلاله الخلاّبة، وأنواره الدفّاقة، وأصواته الموّاجة، وألوانه المتبدلّة في كلّ طرفة عين فمبذولة في كلّ ساعة من النهار والليل لكلّ من يسمع ويبصر. ولكن … ما أقلّ السامعين والمبصرين !تمنيّت لو يعرف الاكراد قيمة جبل الاكراد  ولكن في هذه الأمنية ما يذكرني بأن جبل الاكراد ليس  قمما شامخة، وأودية سحيقة، ونسمات منعشات، وينابيع دفّاقة، وسماء زرقاء، وعطورا زكية لا أكثر. بل هو، الى ذلك، نساء ورجال بين كهول وشباب، وشيوخ وأطفال، ورعية وحكام، وهو مزيج غريب من الحب و الالفة والمودة . وقديما قيل : ” السر في السكان لا في المكان. ” فماذاعساني أقول في سكان جبل الاكراد ؟ لعّل أوّل ما يسترعي انتباهك وأنت تتجوّل في قرى الجبل أن عينك لا تقع، الاّ في النادر، على رجال ونساء وأطفال قامتهم معتدلة، لا هي بالسمينة المتهدّلة ولا هي بالعجفاء المتيبسة. والوجه ان لم يكن بارع الجمال كان بعيداً عن البشاعة والدمامة. أمّا رقعته ففي الغالب حنطية سمراء. وأمّا عينه فعسلية أو سوداء يلتمع فيها النشاط والذكاء مع الطموح والاعتزاز بالنفس حتى الكبرياء. ويمشي ابن الجبل مشية الواثق من نفسه ومن حقّه في الأرض وفي الحياة .فلا وجل ولاذلّ ولاانسحاق.وتدخل البيت الجبلي القروي، سواء أقصراً كان أم كوخاً، فتعجب بما فيه من نظافة وترتيب، وتدرك في الحال أن المرأة  في جبل الاكراد سيدة في بيتها، وأن بيتها انما يبوح بما فطرت عليه صاحبته من حب التنظيم والتدبير واللباقة واكرام الغريب، والتعلّق بأسرتها، والقيام بواجباتها البيتية على أتم ما تسمح به ظروفها المادية والاجتماعية. وان أنت نزلت ضيفاً على أحد القرويين في الجبل  لمست جمال الروابط العائلية ومتانتها. فالأسرة في جبل الاكراد وحدة متماسكة متضامنة،متكافلة،مافصمت عراها واذا اتفّق لك أن تمرّ بقروييّن يعملون في حقولهم وكرومهم وجنائنهم أدهشك ما في عضلاتهم من قوة وجلد، وما في قلوبهم من حبّ للأرض وكلّ ما تنبته الأرض. فقد تقع على جماعة منهم يلغمون الصخور بالبارود والديناميت لينقوا منها فسحة ضيقّة من التراب يصونونها بالحجارة ثمّ يغرسون فيها جفنات من الكرم أو الزيتون أو فسيلات من التفاح أو غيره من الأشجار المثمرة. انهم يغلبون الطبيعة وينتزعون لقمتهم من ضلوع الجلمود فيأكلونها مغموسة بالدم والعرق. ويستطيبونها لأنها شريفة طاهرة. وقد تقع على والد يحصد القمح ومن خلفه ابنه الشاب يجمع الحصيد وينقله على ظهره الى البيدر. وقد يكون الوالد خريج مدرسة ثانوية ويكون ابنه طالباً في جامعة وقد عاد الى القرية لتمضية العطلة الصيفية.

 

 عدد السكان :

 

يقدر عددهم بحوالي 250 الف ألف نسمة وإذا جمعنا عدد السكان الكورد في القرى الممتدة حتى ريف إدلب يصل العدد لحوالي 350 ألف نسمة .

 

طبعا مع الكورد الذين استوطنوا في المدينة منذ مئات السنين ونتيجة لعدم وجود إحصائيات دقيقة بهذا الصدد يصعب تقدير العدد النهائي فربما يكون اكثر .

 

التركيبة الديموغرافية للجبل :

 

و يشكلون حوالي 40% من سكان الساحل السوري لا يتكلمون الكردية إنما هم فقط من أصول كردية و يشتركون مع التركمان بسحب ملكية أراضيهم منهم على أنها أراضي حدودية !! مع من لا أعلم !!! من أهم مراكزهم سلسلة الجبال المسماة باسمهم جبال الأكراد أتوا إلى الساحل السوري مع صلاح الدين و هم  أيوبيو النسب ، تركهم صلاح الدين في جبال اللاذقية ليشكلوا فرق عسكرية خفيفة و سريعة الحركة تنهك العدو و تمنعه من الاستقرار في الساحل السوري ريثما تصل الجيوش من الداخل السوري و قد نجحت خطة صلاح الدين في حماية الساحل السوري على مدا 850 عام مضت و هنالك قول مشهور لصلاح الدين : تحرير بيت المقدس يبدأ من اللاذقية كان جيش المسلمين كلما أراد تحرير بيت المقدس يتعرض للهجوم من قبل الصليبيين القادمين من اللاذقية مما اضطر صلاح الدين لتحرير اللاذقية و كان أمامه خياران الأول ترك حامية كبيرة بها لحمايتها و هو خيار اثبت فشله لسببين الأول سهولة الالتفاف عليها و ضربها من جبلة أو البسيط و الثاني سيخسر المسلمون خدمات هذه الحامية في المعركة الأساسية معركة بيت المقدس لذلك لجأ للخيار الثاني و هو التغيير الديموغرافي بزرع أهله بجبالها بعد تحرير قلعة صهيون و كان للأكراد دور بارز بمختلف الأحداث التي مرت على الساحل و لعل أهم أدوارهم هزيمتهم للفرنسيين بعد المجازر التي شهدتها بابنا عام 1918 م و حصولهم على الحكم الذاتي طيلة فترة الحكم الفرنسي لسوريا ( معركة الحقول الحمر ) في جبل الاكراد حيث لم يستطع الفرنسيين احتلال الجبل والتموضع به  و نضالهم الشرس و الكبير ضد آل الأسد في الثمانينات ومعركة دويركة مشهورة .

 

يقسم الجبل لحوالي 4 عشائر كوردية كبيرة حسب المسمى الدارج لدى أهل الجبل وهي :

 

عشيرة الموشان :

 

من أكبر العشائر الكوردية في الجبل ومركزها سلمى والقرى المحيطة بها كالمريج والمارونيات وترتياح ومرج خوخة وكفردلبة والكوم والكبانة وعكو وبعض القرى التابعة لناحية سلمى .

 

وأبرز العائلات في هذه العشيرة من الناحية التاريخية والحيازات الزراعية : هي عائلة الحاجي وشمدين وحمدو وفاتو وشاكر ويوجد من العوائل ايضاً على سبيل الذكر لا الحصر جلالو وجعفرو وسيو وحسينو وسينو وبريمو و…. الخ .

 

عشيرة العوجان :

 

أيضاً عشيرة كوردية كبيرة في الجبل وتضم عدداً من القرى مثل كنسبا ونحشبا وأرض الوطى والحدادة وشلف وبعض القرى القريبة من ناحية كنسبا .

 

وأبرز عائلاتها زهوري وبازيدو وموسى وخليل وطبنجة وخليلو وهناك عدد آخر من العائلات يصعب حصره بسهولة .

 

عشيرة الكيخيا (كاخودا) :

 

وهي عشيرة كوردية ايضاً لكنها أصغر حجماً من العشيرتين السابقتين الذكر وأهم القرى التي تنتمي لها هي مجدل كيخيا ودويركة وبروما وآرا وطعوما .

 

وأبرز عائلاتها هي حاج بكري ( كيخيا ) لأنّ أصل عائلة الحاج بكري هو كيخيا وهي العائلة الأكبر من حيث عدد السكان ويصل امتدادها حتى حلب مروراً بجسر الشغور وريف إدلب وعلي آغا وبكداش وقنزوعة وبرو وبكور وجولاق وهناك ايضاً آل رجب والشيخ و……الخ .

 

عشيرة الشيخان :

 

أيضاً عشيرة كوردية معروفة لكنها بالنسبة للجبل تعتبر صغيرة قليلاً وأهم القرى التي تنتمي إليها هي وادي الشيخان ومزين والعيدو والقساطل و….الخ .

 

أهم عائلاتها الشيخاني وأوسو وعدد من العائلات الأخرى .

 

– تم تعريب الجبل منذ فترة طويلة رغم الهوية الكوردية لأبناء الجبل وحتى اللغة الكوردية تكاد تنقرض ولم يعد يرددها إلا ما ندر من العجائز وأصبحت الأجيال الجديدة تتعايش مع الواقع على أنها ذات جنسية عربية سورية حسب المكتوب بدائرة النفوس الحكومية دون النسيان أنهم من أصول كردية .

 

الكورد هناك أول من قطنوا الجبل بعد أن خلصوها من الصليبيين وحموا الجبل مئات السنوات أيام الدولة الأيوبية ولم تتوقف السياسات المعاصرة عن مضايقتهم وقهرهم بسبب هويتهم الكردية حتى في عصرنا الحديث ولا سيما في الانتفاضة الكوردية في 12 آذار عام 2004 حيث لم تقتصر اعتقالات البعث في المناطق الكوردية في سوريا شمالا ً فحسب بل شملت أيضا كورد جبل الأكراد وبما أنّ للنظام سياسته العنصرية إذ جعلوا من مناطقهم نائية دون اهتمام حيث كان هناك تعتيم إعلامي شديد لم يعلموا بوجود انتفاضة عارمة شملت المناطق الكوردية في شمال سوريا كله ضد النظام السوري , لكن في جبل الأكراد من كان يتحدث في الموضوع كان يتم اعتقاله لاحقاً بسبب تقارير عيون وآذان الأمن السوري .

 

الاقتصاد

عانى جبل الأكراد من الإهمال الشديد على امتداد سنوات حكم حزب البعث في سوريا فكان معزولا، وعمل الأهالي على شق طريق للسيارات فيه تطوعا، ولم تصل الكهرباء إلى أغلبية قراه إلا في الثمانينات، في حين بقيت خدمات توفير المياه والصرف الصحي والاتصالات ممنوعة عنه حتى مطلع الألفية الجديدة، باستثناء ناحيتيْ سلمى وكنسبا فكان وضعهما أفضل نسبيا.

 

يعتمد سكان الجبل في معيشتهم على المحاصيل الزراعية ولا سيما الفاكهة كالتفاح والخوخ والكرز والزيتون والتين والعنب، كما يزرعون الحبوب والخضروات حسب توفر مياه الري. كما يعمل بعضهم في قطع الأشجار وتجارة الأخشاب والحطب، وتجارة الزهور التي يقطفونها في الربيع ويبيعونها إلى التجار في مدينتي حلب ودمشق.

 

ويخلو جبل الأكراد من أية مشاريع إنتاجية، ولا يعرف ما إن كان يحتوي على ثروات باطنية لعدم دراسته جيولوجياً.

 

– الجبل يتضمن موارد بشرية هائلة من حيث اليد العاملة وخاصة في المجال الزراعي والبناء , ولكن تهميش الجبل من خطط التنمية الحكومية أوقع الجبل فريسة الجهل والفقر فهناك قلة في عدد المدارس المتميزة وخاصة فيما بعد المرحلة الإعدادية , وتم تهميشه من حيث الدعم الزراعي من قبل وزارة الزراعة الأمر الذي دفع بأبناء الجبل للهجرة للمدينة وراء لقمة العيش مما أدى لتدهور القطاع الزراعي في الجبل خاصة بعد سحب مياه منطقة الوادي الأزرق ونهرها الذي كان يغذي الكثير من الأراضي الزراعية حيث.

 

العلاقة مع الثورة :

 

جبل الاكراد المقاوم الشامخ العتيد، القديم العتيق، العوان في الحرب، والثفال في القتال، والساري في الخطوب، والكنان في الرجال، يعاند ويجابه، ويتصدى ويواجه، ويقاتل ويجالد، ويصبر ويحتمل، ويعض على الجرح ويحتسب، لا يبال بالخطوب، ولا يخشى النوائب، ينسج من الألم خيوط النصر، ومن الوجع يجدل حبال الحرية، ومن الجبال يقد الصخر ثباتاً، ويشق في الأرض لها جذوراً، وينغرس في جوفها أصولاً، ولهذا فإنه لم يعد كأي مكان  وإن كان له أخوة لم  يعد يشبه غيره وإن كانوا مثله في الصفات، إنه نسيج وحده، سقفه السماء، وكيزانه النجوم، إذ لا يدانيه أحد، ولا تقوى مدينةٌ على اللحاق به، أو السباق في مضماره، فميدانه فسيح، ومساره طويل، ومنحنياته كثيرة، والعقبات فيه صعبةٌ وكبيرة، ولكنه يعرف كيف يخوض الصعب، ويتحدى العقبات، وينتصر على التحديات، لأنه جبل كردي يريد أن ينتصر.

 

لا تستطيع عقولنا أن تتفتق عن شكرٍ يليق به، ولا أن تبدع أقلامنا في مدح عملياته، ولا تعرف ألسنتنا كيف تلهج حمداً على دوره، ولا نستطيع بحالٍ أن نقدر تضحياته، ولا أن تجود مخيلاتنا بما يوازي ما قدم، أو يساوي ما اعطى، إذ ما كان لمحدود أن يدرك مطلقاً، وعقولنا عن تضحياته قاصرة، ونحن أمام سيل عطائه وجود سخائه حيرى، ولكن عزاءنا أن من يتغنى بالقمر ليس مثله، ولكنه به يتغنى، ومن يشيد بالكرم يتمنى أن يكون من أهله، ومن يذكر الشيم يسعى أن يتصف بها، أو أن يتحلى ببعضها، وكذا نحن بالجبل  نتغنى، وبأمجاده نشيد، نغبطه ونشكره، ونفخر به ونزهو، ونتمنى أن تكون كل سوريا مثله، نكيد به العدو ونؤلمه، ونبكيه ونحزنه، ونضيق عليه عيشه ونطرده.

 

واكراد الجبل غير مضطرين لمغادرة جبلهم للبحث عن أهدافٍ  للاسد وشبيحته لمهاجمتهم، إذ أن جبلهم في جواره يغص بالشبيحة  الذين ملأوا جوانبه، وسكنوا في أطرافه وبنوا قراهم في محيطه ، مما يجعل أهداف المقاومين منهم كثيرة، إذ هي منتشرة وموزعة، ومع ذلك فإن أبناءه يخرجون منه إلى  مدنٍ أخرى للبحث عن أهداف جديدة، ومهاجمة العدو في مناطق أخرى، وقد نجحوا فعلاً في حمل شعلة الانتفاضة إلى أكثر من مكانٍ، وإن كانت الانتفاضة في كل الوطن مشتعلة ومتقدة، فإنهم يزيدونها لهيباً، ويسعرون نارها أكثر.

 

لا يجدي مع جبل الاكراد واهله التي أدمتها الاجتياحات، وأوجعتها التوغلات، السياسة العسكرية والأمنية الإسدية ، فهي اعتداءاتٌ وإن قست فإنها لا تضعفهم ولا تفت في عضدهم، ولا تدفعهم للتراجع أو الانكفاء، بل إنها تزيد من إرادتهم الصلبة، وقدرتهم على الصمود الرائع.

 

لو كتبنا كل يومٍ عن جبل الاكراد فلن نفيه حقه، ولن نكافئه على عطائه، ولن نكرر شكرنا على ما أعطى وقدم، بل سنشكره على الجديد، ونرفع له التحية على المزيد، وسنحاول أن نجد عباراتٍ جديدةً، وتهاني أخرى تليق به، فلا نكرر ما سبق، ولا نعيد ما سُمع، بل نجتهد بالبديع، ونسعى للجميل، فهو يستحق ويستأهل، إذ أنه لا نتغني بالقديم، ولا نكتفي بما أنجز وحقق، بل يأتي بجديدٍ آخر، ويقوم بعملياتٍ أخرى أروع، تشدهنا وتفاجئنا، وتجبرنا على أن نقف أمامه مستغربين ولكن فرحين، لهذا فهي توجب علينا أن نجدد له الشكر والتحية، وأن نعظم عطاءه وتضحياته، وألا نكتفي له بشكرٍ يتيمٍ وتقديرٍ سابقٍ، وثناءٍ ممجوجٍ ومديحٍ مكرورٍ، إنما يجب أن يلهج لساننا بشكره دائماً، وأن يذكر فضله أبداً، فإنه جبل الاكراد ، رائد الثورة ، وقائد المسيرة  في الساحل وحادية الركب، وصانع النصر، وأكثر من يشحذ الهمم ويضحي، وأعظم من يقاوم ويشفي الغليل ويرضي النفس ويكيد العدو.

 

جبل الاكراد كان اول منطقة محررة في الثورة السورية وكانت اول معركة عسكرية (معركة الكبينة ) على ار          ضه وكان اوائل الشهداء من ابناءه قدم كل شيئ من اجل الوطن ولم يبخل نهائيا ومجال تنافس عائلاته حاليا هو عدد الشهداء في كل عائلة

 

 

Rojava News 

Mobile  Application