3:09:40 PM
RojavaNews: كان البارزاني الخالد عائداً من مهمة قتالية ، ومعه نفر من مرافقيه ، لمح راعياً كردياً جالساً غير بعيد عنه مع غنماته ، فأراد البارزاني أن يرتاح قليلاً ويحادث الراعي ويعرف مكنونات نفسه ، والراعي لا يعرفه ، فسأله سؤالاً واحداً بعد أن عرف اسمه : هل ترضى يا حمو للبرزاني أن يتخلى عن كركوك ؟ قال الراعي بعصبية : " كركوك ليست ملكاً للبارزاني حتى يتخلى عنه ، وإذا رضي البرزاني أن يتخلى عن كركوك فأنا لن أتخلى عنها " نهض البرزاني من قعدته وقال لمن معه وهو يودع الراعي : أرأيتم ؟ حمو لا يتخلى عن كركوك ، فكيف أتخلى أنا ؟ ثم قال قولته المشهورة " لا أريد أن يبصق شعبي على قبري ويقول : " لم ساومت على كركوك ؟ كركوك ليست مدينة كوردستانية فحسب ، بل هي قلب كردستان ، إياكم وبيع المكاسب المتحققة بالدم بحفنة من الدنانير "
هذه الحكاية القصيرة النادرة ، والمعبرة ، والمختزنة لمعان كبيرة وكثيرة ، أسردها ليتذكر من نسيها ، فقد يتخلى عن التفريط بكردستان أرضاً وشعبا ، لأن الراعي الكردي " حمو " لن يقبل بذلك ، وهو أولاً وأخيراً فرد من هذا الشعب الذي لن يفرط بشبر من كردستان بسهولة .



