جيان عمر: المدنيّون في عفرين بين مطرقة الجيش التركي وسندان العمال الكُردستاني

جيان عمر: المدنيّون في عفرين بين مطرقة الجيش التركي وسندان العمال الكُردستاني

أمام استمرار قصف الطيران والمدفعية التركية لمواقع وحدات الحماية الشعبية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الجناح السوري للعمال الكُردستاني هناك تساؤلات كثيرة منها، هل وجود حزب صالح مسلم في عفرين وريفها لا يهم الولايات المتحدة الأمريكية بقدر منطقتي الجزيرة وكوباني؟ أم أنّ أمريكا غير راضية أيضاً عن التعاون الوثيق بين ب ي د والنظام في ريف حلب وعفرين ولذلك أعطت الضوء الأخضر للقصف التركي؟!

 

حذّرنا حزب الاتحاد الديمقراطي مراراً وتكراراً من نقطتين أساسيتين:

 

أولاً: مغبّة استفزاز الدولة التركية وجرّها إلى حرب استنزاف خاسرة مع الجيش التركي الذي يُعد ثاني أكبر جيش في حلف الناتو ومُجهّز بتجهيزات عسكرية وتقنيّة عالية من طائرات ومدرّعات وصواريخ يصعب غلبته بشعارات الأمة الديمقراطية والتجييش العاطفي للمدنيين.

 

ثانياً: سذاجة الإعتقاد بأنّ حزب العمال الكُردستاني وجناحه السوري سيكونون حلفاء حقيقيين للولايات المتحدة الأمريكية على حساب حليفتها الأقدم والأقوى في الشرق الأوسط تركيا.

                         

الرئيس مسعود بارزاني استوعب هذه المعادلة واستطاع تحقيق تحالف توافقي بينه وبين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية لخدمة قضية الشعب الكُردي في كُردستان العراق، في حين أنّ رعونة صالح مسلم ومعلّمه المتحجّر جميل باييق أخذهم الغرور والسذاجة إلى خيالات وأكاذيب نظريات الأمم والشعوب الديمقراطية ودخلوا في لعبة أكبر منهم بكثير فبعد أن باعهم بوتين لتركيا نجد اليوم صمتاً بل وتأييداً أمريكياً واضحاً لقصف تركيا لمواقعهم في منطقة عفرين وريف حلب حيث صرّح وزير الدفاع الأمريكي بُعيد زيارته اليوم لأنقرة أنّه لا يملكون معلومات دقيقة عن قصف تركيا لمواقع وحدات الحماية الشعبية ولكنّه أكّد أنّ تركيا شريكتهم وحليفتهم الأساسية في محاربة الإرهاب في المنطقة.

 

هكذا يمكن قراءة الأحداث ولا يمكن الكذب على الشعب بالشعارات العاطفية الجيّاشة التي لن تحمي أهلنا المدنيين في عفرين والمحاصرين بين مطرقة الجيش التركي وسندان حزب العمال الكُردستاني.

Rojava News 

Mobile  Application