المحامي عبدالرحمن نجار: أسباب تهجرة وتهجير الكورد من سوريا

المحامي عبدالرحمن نجار: أسباب تهجرة وتهجير الكورد من سوريا

يتردد على صفحات الفيسبوك أسئلة حول أسباب الهجرة والتهجير للكورد من كوردستان والمناطق اﻷخرى من سوريا. وتأتي اﻷجوبة ناقصة وحسب أجندات حزبوية وحسب درجة المريدية للحزب الذي ينتمي إليه المجاوب والمعلق. وكل منهم يريد تبرير ساحة حزبه أوتكتﻻت اﻷحزاب (مجالس) (تحالفات) التي ينتمي لها حزبه وهو يناصرها إن كان على خطأ أوصواب ...إلخ. بعيدا عن مصلحة ومصير الشعب الكوردي وما يتعرض له من أخطار كبيرة قد يصعب جبرها في المستقبل. ودون اﻹستفادة من التجارب العملية التي نحن جميعا مررنا بها وليس غيرنا !. أما الذي يقوم بكتابة التعليق وبسبب تحزبه ومريديته ومعرفته بصاحب البوست وماكتبه ، فيقدم على تكذيب صاحب البوست ورفض ماجاء في البوست بأسلوب مسيء غير منطقي ولوكان البوست صحيحا "جزئيا أوكليا". ﻷنه تربى على ذلك اﻷسلوب بالتقليد والتبعية من قيادته التي أخذها قدوة له منذ أن تعرف عليها وهو مراهق. لذلك من واجبنا أن نبين أسباب هجرة وتهجير شعبنا:

- هناك أسباب قريبة ومباشرة - وأسباب بعيدة وغير مباشرة.

 

- اﻷسباب البعيدة والغير مباشرة:

1- تدخل المخابرات السورية في شؤون الحركة الكوردية. وإعتقال المخلصين وتدجين البعض ودعمهم للوصول إلى قيادة الحزب والقيام باﻹنشقاق تحت يافطة التعددية. وإحداث إنشقاقات متتالية سببها الخلافات الشخصية والحزبية وليست الفكرية. وإهمال الجانب الفكري و القانون الدولي ومعاييرميثاق اﻷمم المتحدة والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق اﻹنسان وحقوق الشعوب واﻷقليات.

2ـ ضعف الحركة الكوردية بسبب اﻹنشقاقات المفرطة وتشرذم الشارع الكوردي. واﻹلهاء بالخلافات والمهاترات الشخصية والحزبوية بقصد فرملة النضال . ومنهم أنجروا لعملية تكريد الصراع بدون قصد. وأدت تلك السياسات إلى تشكيل فراغ سياسي كبير وأستفاد من ذلك النظام البعثي.

3- تدخل بعض اﻷحزاب الكوردستانية سلبا" في شؤون الشعب الكوردي وحركته السياسية في كوردستان الغربية. وذلك خدمة "لمصالحها الحزبية أقدمت على فرض أجنداتها على شعبنا باﻹكراه. وأقدمت على إستنزاف طاقات شعبنا البشرية و اﻹقتصادية والسياسية دون أن يعود على شعبنا في هذا الجزء من كوردستان بأي فائدة يذكر.ومازال تأثيرها السلبي مستمر حتى اﻵن.

4- وعدم قيام المثقف الكوردي بكل شرائحه (السياسيين-الكتاب-الشعراء-الفنانين...إلخ) المستقلين بدوره وواجبه الفكري والعلمي والمعرفي والسياسي بشكل حر. وكشف الحقائق والمسيئين لشعبنا وقضيته، بعيدا" عن المصالح الشخصية. رغم أن هناك من حاول الوقوف مع نبض الشارع الكوردي وإستحقاقات الشعب الكوري والدفاع عن قضيته العادلة.والوقوف إلى جانب معتقلي الرأي والسياسيين وخاصة بعد إنتفاضة الشعب الكوردي في عام 2004 والعمل من أجل توحيد الصف الكوردياتي، من خلال تقديم رؤية سياسية قانونية دستورية لحل القضايا السياسية في سوريا، لتكون أساسا لتوحيد الخطاب السياسي الكوردي في كوردستان الغربية لمواجهة التحديات القادمة. ولكن تهربت جميع اﻷحزاب الكوردية منها حتى الوصول إلى تاريخ إندﻻع الثورة في سوريا.

 

- اﻷسباب القريبة والمباشرة:

1- الثورة السلمية في سوريا ومشاركة الشعب الكوردي فيها وتردد بعض اﻷحزاب الكوردية في المشاركة فيه وتحت ضغط القوى الشبابية وتنسقياتها. وإلتفاف معظم الشارع الكوردي حوله، وبث الخوف في نفوس النظام اﻷسدي من وقوف الدول العالم الحرمعها. وفي نفوس قيادات اﻷحزاب الكوردية من تجاوزها . وهذا بعد مضي سبعة أشهر من عمر الثورة سارعت اﻷحزاب الكوردية إلى تشكيل مجلس وطني كوردي سياسي يضم كافة اﻷحزاب دون إستثناء وضم المستقلين ﻹستعاب تنسقيات الشباب ضمنها وحسب مقاسهم كي تبقى ذمام اﻷمور بيدها. ولقد أصر المخلصين المستقلين والحزبيين في مؤتمرالمجلس الكوردي رغم إقصاء الكثير منهم ومحاولة معظم القيادات الحزبية كتابة برنامج قزم ﻻيرتقي إلى مصافي مرتبة وحقوق شعبنا. إﻻ أن المخلصين أصروا على الفيدرالية القومي واﻹستمرار في الثورة وإسقاط النظام البعثي اﻷسدي الفاسد وثبتوا ذلك. والعمل مع القوميات واﻷقليات اﻷخرى، بحيث اﻹتفاق على برنامج سياسي توافقي للوصول بسوريا إلى نظام فيدرالي ودستور معاصر بحيث يتبلور فيه حقوق الشعب الكوردي واﻷقليات العرقية والدينية في سوريا. ولكن النظام أستطاع أن يجري إتفاقات سرية مع قيادة حزب العمال الكوردستاني من خلال إيران، وتسليم كوردستان الغربية ومناطق تواجد الشعب الكوردي في المدن الكبرى بموجبها إلى فرعها (ب ي د) في سوريا. وذلك للاقدام على تشكيل ميليشيات بمفردها والسيطرة في كوردستان الغربية ومناطق تواجد الشعب الكوردي. مقابل قمعها للمظاهرات وخطف وقتل النشطاء عند لزوم مصلحة النظام اﻷسدي. وذلك لكسر إرادة الشعب الكوردي وتهجير من ليس في صف النظام البعثي الفاسد. بمناوشات مع مختلف اﻷطراف وتدمير مناطق الشعب الكوردي في المدن من قبل المتحاربين ونهب ممتلكاتهم، و تجويع الشعب وفرض اﻷتاوات والتجنيد اﻹجباري وفعلا" أقدمت على ذلك كله.

2ـ وترك ماتسمى بتنظيمات المعارضة اﻹسلاموية والعروبية المختلفة وميليشياتها اﻹرهابية، النظام اﻷسدي بحالها وتحويل عدوانها وقصفها على شعبنا اﻵمن بحجة أن (ب ي د) مع النظام.

3- إنعدام التعليم والعمل واﻷمن واﻷمان ومتطلبات الحياة والعيش الكريم.

Rojava News 

Mobile  Application