صبري رسول: فرنسا صديقة الشّعب الكردي

صبري رسول: فرنسا صديقة الشّعب الكردي

 7:02:02 PM

العلاقات الفرنسية الكردية تتجاوز العلاقات الشكلية التقليدية وتصل في كثير من جوانبها إلى علاقات استراتيجية عميقة تتّسم بالودّ والرغبة في تطويرها، منذ عهد الزعيم الفرنسي الشّهير الجنرال ديغول وحتى أولاند.

مازال الكُرد يتألَّمون من الخرائط السياسية التي شاركت فرنسا في رسمها في منطقة الشرق الأوسط بداية القرن الفائت، من خلال اتفاقية «سايكس بيكو»، وقسَّمت كردستان والشعب الكردي بين دول المنطقة، فدفع الكُرد ثمنَ ذلك باهظاً.

اليوم، تغيّرت ملامح التعامل الفرنسي مع المنطقة، ومع الكرد بشكل خاص، فهي من أوائل الدول التي طالبت بالحقّ الكردي، والحفاظ على أمنهم، وهناك مئات الطلبة الكرد في الجامعات الفرنسية لنيل الماجستير والدكتوراه.

يلاحظ المراقبون أنّ العلاقات الفرنسية الكردية «عميقة للغاية» وتعود إلى عهد ثورة أيلول الوطنية التي مثَّلها في فرنسا كاميران بدرخان، وأكّد على عمق هذه العلاقة مسعود البارزاني رئيس إقليم كردستان عند لقائه السيدة دانيال ميتران ((شعرتُ من صميم قلبي بأنَّ للشّعب الكردي أصدقاء في أوروبا))

وتعميق العلاقة جاء بعد تَبادُل زيارتٍ عديدة بين الرئيسين البارزاني وأولاند لتوطيد العلاقات الكردية- الفرنسية، فقد اجتمع مسعود البارزاني في 23/5/2014 مع أولاند في قصر الاليزيه بباريس. وأولاند أول رئيس يزور هولير في 12/9/2014 ويؤكد أثناء لقائه مع البارزاني دعم بلاده لإقليم كوردستان والحرب ضد داعش. وفي 10/2/2015 زار البارزاني باريس تلبية لدعوة رسمية، وعقد اجتماعاً مع الرئيس الفرنسي الذي تعهد بمساعدة البيشمركة وتُتوّج هذه العلاقات بزيارة أولاند لإقليم كردستان، وبتفقّده جبهات القتال.

ولا ننسى رسالة الرئيس الفرنسي الأسبق فرنسوا ميتران إلى الشعب الكردي عند لقائه مع البارزاني: أبلغ الشعب الكردي بأنَّ لديهم صديقاً فرنسياً وهو فرانسوا ميتران وما دمت هناك سوف أدعمكم ولكن إن رحلت فسوف يدعمكم الشعب الفرنسي.

يعلمُ المرءُ أنّ فرنسا دولة قوية تستطيع أنْ تلعب دوراً محورياً في حياكة العلاقات الدولية،، وشعبُها صاحب أعظم ثورة في التاريخ مدَّت البشرية بمبادئ حقوق الإنسان، (الحرية، المساواة، العدل) ويستطيع الشعب الكردي الاستفادة من الدّعم الفرنسي لقضيته العادلة، وفي هذه المرحلة الدقيقة في مواجهة «داعش» والتنظيمات المتطرفة، التي تشكّل خطراً على أمن واستقرار العالم كله.

زيارة الرئيس الفرنسي أولاند في بداية عام 2017م لإقليم كردستان تفتحُ مزيداً من آفاق الدّعم الفرنسي لشعب كردستان في محاربة إرهاب «داعش».

 

جريدة كردستان- زاوية نوافذ- العدد 552

Rojava News 

Mobile  Application