بخصوص ما نشره موقع اورينت – نت الماخوذ عن جريدة الحياة عن نتائج اجتماع المرجعية السياسية الكردية لماذا يبدو الامر غريباً حين يتم محاكاة الواقع كما ينبغي , خصوصاً اذا كان الامر متعلقاً بالأكراد كيفما كانوا واينما شاءوا , لماذا تثار حفيظة البعض حين يستفيق الكردي من سباته , ويدعو الى البعض من الانصاف بحقه , لماذا تقوم القيامة حين نحاول أن نتجاوز تبعات جريمة لم نرتكبها ولم يرتكبها جيلنا , إننا جميعاً عرب وأكراد وغيرنا في هذا الوطن دفعنا ضريبة الغبن , ضريبة مراحل شطبت ماضينا وأدمت حاضرنا وتحاول أن تسرق المستقبل منا , كل ما في الامر أننا نحاول أن نفهم شركاء لنا في الوطن والتاريخ بأن لنا حقاً هنا, بأن لنا وطناً هنا , وطن آبائنا وأجدادنا والذين لم يتوانوا يوماً في دفع الظلم عنه وصبغوا ترابه الغالي بلون الدم من دمهم.....
نعم الاكراد يحاولون تحقيق طموحاتهم السياسية في سورية كما الآخرين وهي تمثل حريتهم , كما يحاول كل السوريون تحقيق حريتهم , والشمال السوري تشكل على حقيقتها وواقعها وحدة سياسية جغرافية بعمق كردي واضح واغلبية كردية واضحة وهي حقيقة بادية للعيان ولا تحتاج إلى المزيد من البحث والتمحيص , بالرغم من التلاعب الديموغرافي الذي جرى في عهد البعث الشوفيني وقد ندفع كسوريين وأكراد تبعات ذلك لعقود , ثم لماذا يعتبر ذلك بمثابة الصفعة في وجه السوريين ولماذا يتم ربط تلك القرارات الوطنية بتصريحات المبعوث الاممي دي ميستورا والذي قال فيها أن الاسد سيكون جزءاً من الحل في سوريا لقد أكدنا مراراً وتكراراً اننا جزء من الثورة السورية , وأن شعار الثورة في اسقاط الاسد هو شعار لنا وقدمنا في سبيل ذلك العشرات من الشهداء .
كما أن قرارات المرجعية السياسية الكردية الآنفة الذكر لم تخرج عن الاطار التوافقي التي تم الاتفاق عليها بين المجلس الوطني الكردي والائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة في 27 – 8 - 2013 حين تم قبول عضوية المجلس الوطني الكردي في ائتلاف المعارضة السورية وهي حقيقة بات يدركها كل السوريون . فلماذا التباكي اذاً , وليعلم الجميع أن الحق لا يموت طالما هناك أهلً له ونحن أهلً لحقنا
علي مسلم – قيادي في الحزب الديموقراطي الكردستاني – سوريا 14 – 2 - 2014



