2:48:09 PM
مرة أخرى يتخاذل العالم عن نصرة القضية الكوردية و مساندة حقوق الشعب الكوردي المشروعة و حقه في تقرير مصيره، فلم يكن المجتمع الدولي أكثر سرعة في ابداء رأيه حول مسألة ما كما كانت سرعته في الحكم على قرار الشعب الكوردي و إعلانه لرفضه لهذا الاستفتاء الذي يمثل أعلى و أسمى مبادئ الديمقراطية و الحرية التي يُنادي بها هذه الدول المُدعية للديمقراطية و حقوق الانسان، المجتمع الدولي و منذ بداية الثورة السورية وإلى الآن و بعد القصف بآلاف البراميل المتفجرة و الأسلحة الكيماوية على الشعب السوري والدمار الهائل الذي طال المدن السورية من قبل بشار الأسد و أعوانه لم يستطع إلى الآن أن يقوم بإجراءات جدية لإنهاء هذه الكارثة الإنسانية و إحالة مرتكبيها إلى المحاكم الدولية التي أنشأها هذا المجتمع الدولي من أجل إحقاق الحق و المحافظة على كرامة الإنسان و حريته حسب زعمهم. لم يستطع هذا المجتمع الدولي إلى الآن أن يضع حداً لتدخل إيران في سوريا و العراق و لبنان و اليمن و لم يستطع إنهاء إرهاب حزب الله للبنانيين و السوريين، لكننا نشاهدهم اليوم كلهم على موقف واحد من قضية الشعب الكوردي الذي عانى الأمرين من الحكومات العراقية المتعاقبة، ووصل الاضطهاد بحقه في زمن المقبور صدام الى أشده، وهو الآن لا يطالب سوى بحقه بالعيش الكريم على أرضه التاريخية ووفقاً للمبادئ و المعايير الدولية التي يُنادي بها مروجوا الديمقراطية الذين يظهر نفاقهم بشكل واضح حين يرفضون حق شعب يقدر بأكثر من ٥٠ مليون نسمة في تقريرمصيره، الشعب الكوردي لم يقم بإبادة الأقليات الموجودة على أرض كوردستان و لم يقم بقصف أحد بالغازات السامة و لم يقم بمحاولات لإمتلاك سلاح نووي بل أثبت الكورد أنهم من أجدر الشعوب بالحرية و الديمقراطية و أثبت الكورد أن أرض كوردستان هي مثال للتعايش بين الشعوب و أنهم أشد المدافعين عن الحرية بوقوفهم في وجه أشرس و أكبر تنظيم إرهابي في العالم و هو تنظيم داعش، هنا يثير التساؤل لما هذا الإجحاف بحق الشعب الكوردي في جنوب كوردستان بتقرير مصيره ، إلا أن الشعب الكوردي و كما كان في الماضي لن يستسلم بل سيستمر إلى النهاية فبهمة القائد مسعود بارزاني و البيشمركة الأبطال سيتحقق الحلم .
ع.ع



