8:43:35 AM
يوسف بويحيى
RojavaNews: بعد أن راهن الجميع على سقوط كوردستان و نهاية الكورد في هجوم داعش و ما بعد الاستفتاء عسكريا و اقتصاديا و سياسيا ،لكن اتضح بعد ذلك أن الأمر ليس بتلك السهولة و التي كان يتوهمها قادة بغداد و الأنظمة الغاصبة الداعمة لداعش و الحشد الشعبي.
-انتصر "البارزاني" دوليا
استطاع قادة كوردستان الشرفاء بقيادة "مسعود بارزاني" و البيشمركة الأبطال ان يخرجوا كوردستان من عنق زجاجة مؤامرة دولية خبيثة تورط فيها الحلفاء و الأعداء ،فكانت هزيمة داعش على أيدي البيشمركة أول الضربات القوية كرسائل للعراق و دول العالم المتقدم ،بعدها تلاها تدويل القضية الكوردية و إيصالها إلى المحافل الدولية من أبوابها الواسعة ،ثم تثبيت المشروع التحرري باستفتاء تاريخي ناجح مع الحفاظ و التشبث بنتائجه كمسكب ثم كوثيقة إثبات كوردية المناطق المحتلة المسماة دستوريا بالمتنازع عنها.
-انتصر "البارزاني" قانونيا
لم يتوقف مشوار الانتصارات الكوردية في نكسة أحداث خيانة "كركوك" ،بل حسب القانونيين الدوليين أصحاب الاختصاص يرون أن "مسعود بارزاني" ورط رئيس حكومة العراق في أكثر من جريمة حرب و خرق الدستور الاتحادي ،علما أن الدستور يجرم من يستعمل السلاح و الجيش ضد الشعب العراقي حيث أن الكورد جزء من المنظومة العراقية حسب الدستور الاتحادي ،خلاله لعب "البارزاني" بورقته الرابحة كحق الدفاع على النفس و ليس مهاجما أو محرضا ،ما جعل "البارزاني" ينتصر على قادة بغداد دستوريا.
-انتصر "البارزاني" أخلاقيا
بعد هجوم الحشد الشعبي و الجيش العراقي على كوردستان ،والذي نتج عنه سقوط "كركوك" نتيجة خيانة الشلة الكوردية المعروفة ،استطاع "البارزاني" أن يلعب دور تكتيكي سريع في سحب قوات البيشمركة قصد حماية الإقليم من زحف الحشد الشعبي الذي كان يرى "هولير" الوجهة الثانية بعد "كركوك" ،حيث أن انسحاب البيشمركة تم اعتباره انتصارا أخلاقيا من زاوية أخرى من وجهة نظر القانونيين رغم أنها في الحقيقة بمثابة ضرب عصفورين بحجر واحد ،بالإضافة إلى معركة "بوردي" و "مخمور" و "زمار" التي تدخل فيها "البارزاني" بأمر منه في إطلاق سراح أسرى الحشد الشعبي و الجيش العراقي كضربة أخلاقية للعالم و لقادة بغداد ،بالمقابل الحشد الشعبي ارتكب جرائم بشعة موثقة في حق أسرى البيشمركة و الشعب الكوردي ،لهذا انتصر "البارزاني" أخلاقيا على قادة بغداد.
-انتصر "البارزاني" ديبلوماسيا
استطاع "البارزاني" ان يلعب كل لعبه السياسية و العسكرية بوجه مكشوف إبان حرب داعش و بعد داعش كرسالة واضحة أن الكورد ضد الإرهاب مهما كان لونه و عرقه ،بالمقابل كل علامات الاستفهام تتجه صوب حكومة العراق و تركيا و إيران و سوريا بخصوص تواطؤهم مع داعش ،على إثرها استطاع "البارزاني" أن يوصل رسالته المنشودة إلى مجلس الأمن و المجتمع الدولي و الإتحاد الأوربي و الأمم المتحدة و البرلمان الأوربي...بتلميع صورة الكورد و حسن نيتهم تجاه العالم بأسره ،خلالها أنتصر "البارزاني" ديبلوماسيا على قادة بغداد و باقي الأنظمة الغاصبة الإقليمية.
-انتصر "البارزاني" استراتيجيا
بعد حرب داعش و هزيمتها على يد البيشمركة الأبطال رغم قلة الأسلحة المتطورة و الدعم الدولي ،قفز الكورد خطوة كبيرة صوب تثبيت الوجود الاستراتيجي على الخريطة الدولية و الاعتماد عليه كحليف استراتيجي مستقبلي من طرف الدول العظمى ،حيث كان لسياسة و حنكة الوطنيين الكورد في تخطي مؤامرة داعش و الحشد الشعبي وقع كبير في تغيير أراء بعض الدول الأوربية العظمى في دعم مشروع كوردستان التحرري بزعامة "مسعود البارزاني" ،وذلك بعد أن اتضح ان العراق في تلاشي ملحوظ و ضرورة إيجاد البديل القوي ذا سيادة و تجديد الدماء و بسط الاستقرار في المنطقة ،لهذا فالبارزاني انتصر استراتيجيا على قادة بغداد و التغيرات الدولية الملحوظة تثبت ذلك بالملموس.
-أنتصر "البارزاني" عسكريا
استطاع البارزاني أن يمرر مشروعه العسكري التحرري باستغلال حرب داعش للزحف صوب تحرير المناطق الكوردستانية ،ومساعدة الجيش العراقي المتخاذل في تحرير بعض مناطق نفوذه كذلك ،بالمقابل حررت البيشمركة "شنگال" بإشراف شخصي من "البارزاني" و التي كانت نقطة غموض في نظر الرأي الدولي و العراقي ،حيث كشف البيشمركة قناع الحكومة العراقية التي تآمرت مع داعش ضد أهالي "شنگال" الأبرياء ليظهر من خلال ذلك الوطني الحقيقي من المزيف ،لقد استطاع "البارزاني" أن يفوز عسكريا على الخريطة ما جعله يضرب بالاستفتاء التاريخي كخطوة مصيرية صوب الاستقلال.
-انتصر البارزاني إنسانيا
في ظل حصار حكومة بغداد لكوردستان جوا و برا نتيجة الاستفتاء كذريعة جاهزة من طرف قادة بغداد ،إضافة إلى الهجوم العسكري على شعب كوردستان ،ثم قطع الموازنة و أرزاق الشعب الكوردي قصد نهج سياسة التجويع و التهميش المعهودة ،ومع كل هذا إلا أن "البارزاني" فتح أبواب كوردستان لكل العراقيين الهاربين من داعش ،وقبلها ضد ديكتاتورية نظام البعث مهما كانت قومية و ديانة و لون و لكنة المضطهد ،إضافة إلى إرسال مساعدات مالية و غذائية إلى العراق عن طريق "جمعية البارزاني الخيرية" و آخرها "البصرة" التي ارتوت من ماء كوردستان ،والكثير من الأمثلة الحية التي من خلالها أثبت البارزاني إنسانيته و انتصاره لها (الإنسانية) على حساب الأنظمة الإقليمية عامة و قادة بغداد خاصة.
-انتصر "البارزاني" عراقيا
من كل النواحي المذكورة استطاع "البارزاني" أن يثبت رقيه و علو كعبه و أصالة معدنه و حنكته و جرأته و موقفه و مشروعه ،ما جعله يفوز بسمعة الشخصية الأولى عراقيا بدون منافس في جميع المجالات الاجتماعية و الإنسانية و الاقتصادية و السياسية.
-انتصر "البارزاني" إقليميا
بعد أن استطاع "البارزاني" بناء و تطوير الإقليم إلى دولة كاملة المرافق ،أصبح له مكانة قوية بين رؤساء و ملوك الدول العظمى بلغة السياسة و الديبلوماسية (رغم أنه أشرف من الشرف و جريمة أن يقارن بأحد من الناحية الأخلاقية و الإنسانية و المبدئية) ،إذ بذلك أصبح الإقليم يضاهي الدول و منها بينها الإقليمية ،ما جعل "البارزاني" ركن إقليمي لا تغيير إلا باستشارته.
-انتصر "البارزاني" عالميا
على الرغم من مخلفات حرب داعش و خيانة "كركوك" على كوردستان إلا ان "البارزاني" أثبت قوته و صموده و كفاءته في إثبات وجوده و مشروعه و موقفه للعالم ،الشيء الذي فرض على أغلب دول العالم مراجعة مواقفهم و تغييرها بعد أن فرض "البارزاني" وجوده و حقوق شعبه و قضيته على العالم ،لهذا أصبح الركن الأول عراقيا و كورديا في نظر دول العالم.



