يغلب في كثير من الاحيان الطابع الرومانسي (العاطفي) على تفكير الكوردي وعلى مواقفه وتصرفاته والبعيدة كل البعد عن الواقعية والعقلانية وأحياناً كثيرة يذهب به هذا التفكير الى عالم الخيال من خلال إيجاد تفاسير وتحاليل للوقائع والاحداث اليومية وتطويعها لخدمة اجنداته الشخصية اوالحزبية الضيقة وتحقق له بعض من المكاسب الوهمية ولو كانت على حساب المصلحة القومية الكوردية العليا ومصلحة الشعوب الكردستانية في الاجزاء الاربعة من كوردستان.من خلال الة إعلامية لايستهان بها لدى هذه الجهة وهنا اقصد حزب العمال الكوردستاني وملاحقه التي تضخ في اليوم الواحد سيل من الاخبار أغلبها مفبركة عن إنتصارت ومعارك متفق عليها مسبقاً من قبل الاطراف التي تتظاهر بالعداء من خلال مسرحيات اصبحت معروفة لغالبية أبناء الشعب الكوردي من حيث النتائج والاطراف التي تؤدي تلك الادوار والخاسر الوحيد هو شعبنا المسكين والمغرر به والذي لا حول له ولاقوة .
وهنا أذكر على سبيل المثال التبسيط والتسطيح في التفكير الكوردي قبل فترة وأثناء المؤتمر العالمي للأمن الذي انعقد في مدينة ميونخ الالمانية بتاريخ 07.02.2015 وحضور رؤساء من عشرين دولة وخمسين من وزراء الخارجية والحضور الملفت والمميز لجناب البارزاني وشكل الحفاوة والاستقبال الذي تم لسيادته . ومن الجانب الاخر اي من جانب العمال الكوردستاني ومن خلال موقف رابطة الطلاب الكورد (ي خ ك) في برلين والعائد ملكيتها للعمال الكوردستاني ومن خلال البيان التي اصدرها بتاريخ 05.02.2015 ودعوته للتظاهر بتاريخ 07.02.2015 ضد جناب السروك البارزاني والوفد المرافق له وإدانة المؤتمر ووصف حضور البارزاني بانها مأساة وكارثة وبأن هذا المؤتمر مؤتمر حرب وليس بمؤتمر للأمن والسلام يقوم به الغرب الاستعماري والامبريالية العالمية في الوقت نفسه كان وفد من الجناح السوري لحزب العمال الكوردستاني برئاسة الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي اسيا عبدالله ومعية ممثلة وحدات الحماية الشعبية نسرين عبدالله موجودين في باريس عقر دار الامبريالية العالمية كما جاء في بيان جمعية الطلبة الكورد في برلين وينتظرون بفارغ الصبر للقاء احد قادة وزعماء الامبريالية الغربية الا وهوالرئيس الفرنسي هولاند والذي كان حاضراً في مؤتمر الحرب حسب ماجاء في بيان تلك المنظمة العائدة ملكيتها لحزب العمال الكوردستاني والذي تم بتاريخ 08.02.2015 بين وفد ب ي د والرئيس الفرنسي .
لقد حاول بعض من الجهابذة والمنظرين اللذين ينتمون الى الفكر الابوجي بتضخيم ذلك اللقاء بأنها ثمرة النجاحات التي حققتها دبلوماسية هذا الحزب بشخص صالح كدو و حاول بعض من قادة هذا التنظيم وبعض من المثقفين المحسوبين على هذا الخط السياسي على خلط متعمد بين عدالة القضية الكوردية وشرعيتها وبين شرعية هذا التنظيم والذي فشل حتى تاريخه من الحصول علية حتى على المستوى الكوردي حيث حاول هذا التنظيم الاستخفاف بعقول الناس وتصوير تلك اللقاء بانها نوع من الشرعية والاعتراف بهذا الحزب وبدوره ولكن هؤلاء الجهابذة نسوا أو تناسوا عدة امور اساسية ومهمة كانت وراء تلك اللقاء حيث تعددت الاسباب نذكر منها على سبيل المثال :
1- السبب الرئيسي الذي كان وراء ذلك اللقاء الجريمة المروعة والدموية التي إرتكبها مجموعة من القتلة اللذين ينتمون الى تنظيم الدولة الاسلامية بحق بعض الصحفيين العاملين في صحيفة شارلي إيبدو في باريس بتاريخ 07.01.2015 .حيث رأت فرنسا نفسها في وضع لايحسد عليه من هول تلك الجريمة وامام رأي عام فرنسي ضاغط على القيادة الفرنسية حيث تحركت القيادة الفرنسية على جميع الاصعدة واعطت الاولوية لأمن وحياة المواطن الفرنسي وبأنها خط أحمر وانها ستتعاون وتعمل مع الجميع حتى مع حزب العمال الكوردستاني المصنف دولياً في لائحة الارهاب من اجل محاسبة هؤلاء القتلة أي ذلك اللقاء كان مطلب وحاجة فرنسية ورسالة موجهة للداخل الفرنسي ولحكومة أنقرة الداعمة لجماعات التطرف الاسلامي ومنها منظمة داعش الارهابية.
2- الدور الذي لعبه ويلعبه اللوبي الارمني داخل فرنسا والمعادي لسياسة انقرة بسبب العداء التاريخي بين الطرفين.
3- الدور الذي لعبه ويلعبه رئيس حكومة اقليم كوردستان مسعود البارزاني في المحافل الدولية والسمعة الطيبة التي بناها للكرد من خلال حكمته في التعامل مع الاحداث الجارية في منطقة تشهد صراعات طائفية وقومية خطيرة تهدد الامن والاستقرار العالمي.
4-الانتصارات التي حققتها قوات البيشمركة في المناطق الكوردستانية من كوردستان العراق وكوباني ضد أيتام ومخلفات البعث العنصري من الدواعش ومن ورائهم وكذلك المقاتلين الكورد بمختلف توجهاتهم السياسية والفكرية في كوباني المدينة.



