عندما جمّدت الدّول العربيّة مشاركة سوريّا "كدولةٍ ونظام" في كافة الأنشطة والأعمال والمؤتمرات العربيّة الرّسميّة هلّل جماعة "الائتلاف السّوريّ" وطبّلوا وزمّروا ظنّاً منهم أنّهم سيحظون بشرف الجلوس على "مقاعد" القمم والمؤتمرات العربيّة, وأنّهم سيتفنّنون ويتبارون بإلقاء الخطابات والهتافات من على المنابر, وعلى أنّهم باتوا يمثّلون "سوريا" كدولةٍ وشعبٍ ونظام, ولكنّهم تناسوا وتجاهلوا وهم في ذروة انشغالهم بمصالحهم الخاصّة والشّخصيّة وبمصالح أسرهم وعائلاتهم ومَنْ يدور في أفلاك وزوابع مصالحهم أنّهم لم يكونوا يوماً من الأيّام ممثّلين عن الشّعب السّوريّ, ولن يكونوا, ولن يتمكّنوا أصلاً أن يكونوا كذلك.
لذلك تساءل الكثير الكثير من أبناء وبنات شعبنا عن ردّة فعل هؤلاء بعد إصدار "جمهوريّة مصر" قراراً حازماً وحاسماً بترك مقعد سوريّا "شاغراً" في القمّة العربيّة التي تعقد خلال هذا الأيّام.
تساؤل آخر يدور في عبّ فكرهم وشعورهم:
ماذا سيفعلون بعد هذه الضّربة التي تلقونها؟ هل سيستطيعون فعل شيء, أو إصدار بيان أو قرار أو توضيح, أم أنّهم سيكتفون بالسّكوت والصّمت للحفاظ على ما حصلوا عليه من النّعم والغنائم والمكاسب على جثث ودماء شعبنا المسكين والمشرّد والمهجّر؟؟!!
تساؤل ثالث يقول:
وماذا بعد يا جماعة الائتلاف السّوريّ ((المعارض))؟! ماذا أنتم فاعلون, هل أصبحتم على قناعةٍ أكيدة أنّكم لن تتمكنّوا من تمثيل الشّعب إن لم تكونوا أصلاً جزءاً من الشّعب؟ إن لم تتفاعلوا مع هموم الشّعب ومآسيه؟ إن لم تتذوّقوا ما يذوقه ويتذوّقه الشّعب في كلّ يوم ولحظةٍ؟!
هل ستظلّون مصرّين على أنّكم الشّعب والشّعب أنتم؟ هل ستظلّون تتوهّمون أنّكم الدّولة والدّولة أنتم؟ أم سيكون لكم قرارات ومزاجية أخرى؟
أم أنّكم....؟ وأنّكم؟؟؟وأنّكم...؟؟؟!!!



