من منا يجهل تاريخ الكورد، وتضحيات الشعب الكوردستاني برمته وفي أماكن تواجدهم بأجزائها وشتاتها وجالياتها المنتشرة على البسيطة، والذي يحصى بمئات الآلاف من الشهداء.كثيرة هي التضحيات خلال ثوراتهم المتعاقبة عبر التاريخ القديم والمعاصر والهجمات الشرسة التي تكبدتها المناطق الكوردية من قبل الأنظمة الغاصبة والحاكمة.
لا يخفى على أحد أن كل هذه الخسائر من تعداد خيرة شباب الكورد الذين ضحٌوا بأعز ما يملك الإنسان من أجل الهوية القومية للكورد. وأصبحت تلك النضالات ما يشبه الأسطورة والأقرب من قصص الفانتازية الأوروبية العالمية حينما يراد تمجيد القناعات الراسخة في فكر وذهن الشعوب، يراد بها اشباع رغبات شعوبها بالقضايا الأكثر أهمية لمستقبل أطفالهم واجيالهم القادمة، من أجل عيشة وكريمة يتمتع بها هذا الشعب أو ذاك.
بل أصبحت مقولة دولة كوردستان (الحلم الكوردي) يتناقلها أكثر الساسة إلماماً بالشؤون السياسية العالمية، ومفادها أن الكورد يحلمون بدولة قومية مستقلة لهم، والآن وبعد مضي أكثر المراحل التاريخية السوداوية في حياتهم واقتراب الكورد من حلمهم الطبيعي، والذي من المفترض تحقيقها منذ سبعة عقود خلت على الأقل، وبالضبط في مرحلة النهضة القومية أن تأخذ كوردستان استقلالها لولا التقاء المصالح العالمية مع مصالح الحكومات التي كانت وما تزال تحكم بكردستان عبر قرون خلت للحفاظ على نفوذها ومصالحها في منطقة الشرق الأوسط وبالتحديد المنطقة الحيوية ألا وهي كوردستان وخيراتها الوافرة، والمتواجدة في باطن وسطح أرض كوردستان، والعبرة لكل ما آتينا به والصاعق المفاجئ للحلم الكوردي هي طرح فكرة (الأمة الديمقراطية) من قبل بعض الأطراف من حولنا وبالأخص الدول المغتصبة لكوردستان على أنغام هذه المقولة والفكرة الغريبة والعجيبة على ذهنية الكوردي والذي طالما حلم بدولة قومية مستقلة له عبر آلاف السنين.
وهنا أسئلة واستفسارات يطرح نفسها بإصرار أهي الهروب الى القمة؟ أم هي مشروع جديد للقضاء على الحلم الكبير للكورد اللذين ضحٌوا ويضحون بخيرة أبنائهم؟!!....
ومع فائق تقديرنا للأطياف التي تعيش في كوردستان وما يجاريه لهم أحزاب قومية وتعمل كباقي الأحزاب على الساحات ومناحي والمجالات كافة في الدفاع المستميت عن قومياتهم.



