يحقق الكورد إنجازات ميدانية لافتة من ريف كوباني إلى بقية القرى في الرقة وغيرها، وتبدو هذه الإنجازات وكأنها مواكبة لجهود في السياسة تهدف إلى استكمال مشروع الدولة الكوردية.
التواجد الكوردي اكتمل عند حدود الدول الأربعة المعنية.
في الميدان كما في السياسة تكاد ترتسم معالم دولة كوردية وليدة. فعلى الأرض يحقق الكورد إنجازات سريعة وبدعم غربي ملحوظ وسريع بدوره، استعادوا كذلك مئات القرى التي كان قد احتلها داعش وباتوا يهددون معقل التنظيم الإرهابي في الرقة.
الجغرافيا تقول الكثير وتشرح ما ينقل عن بعض الشخصيات السعودية الرفيعة حول "كوردستان الكبرى" التي تظهر معالمها من الحدود المشتركة لدول إيران وتركيا وسوريا والعراق.
الحديث عن هذه الـ"كوردستان الكبرى" يدغدغ من دون شك الحلم القديم لكورد باقامة دولتهم المستقلة منذ الحرب العالمية الأولى.
تضج المنطقة بالفوضى فربما هي الفرصة الكوردية، لم تغب عن الأذهان بعد الزيارة الشهيرة الشهر الماضي لمسعود البارزاني الى واشنطن.
رئيس كوردستان حمل علناً مشروع الدولة الكوردية ووضعه على طاولة باراك أوباما. فصحيح أن البيت الابيض أصدر بياناً حينها يتحدث فيه عن العراق الموحد، لكن الكونغرس كان يغرد بالانقسام العراقي مع تصويته على قانون يسمح بمنح المساعدات الأميركية مباشرة إلى المكون الكوردي أو السني من دون المرور بالحكومة العراقية المركزية ليكتمل المشهد مع رحلات سياحية- سياسية تنظمها حكومة كوردستان لأعضاء في الكونغرس الأميركي للترويج لمقومات دولة كوردية منفتحة وتتمتع بازدهار اقتصادي، فيعود مشروع جو بايدن يلوح في الأفق.
كل هذه الجهود تصب في النهاية في الدوائر البحثية القريبة من إسرائيل مثل معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى أو مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية، والحديث الكثير فيها في هذه الأيام عن عمق العلاقات بين كوردستان وإسرائيل.
يستقبل البارزاني الشهر الماضي فريقاً إعلامياً من القناة الثانية الاسرائيلية ويعطيه للمرة الأولى مقابلة، وللمرة الأولى أيضاً يدخل الكورد البرلمان التركي من الباب الانتخابي العريض.
اكتمل التواجد الكوردي عند حدود الدول الأربع المعنية، سوريا والعراق وإيران وتركيا. وجميعها على حالة عداء مع إسرائيل، والبارزاني في مقابلته يدعو إلى عودة العلاقات الطبيعية مع إسرائيل إلى سابق عهدها على قاعدة "دولة مقابل دولة".
وطن للأنباء



