عبد الرحمن آﭘو: قراءة في المنتظر – كوردياً –

عبد الرحمن آﭘو: قراءة في المنتظر – كوردياً –

تشهد مناطق كوردستان- سوريا يوماً بعد يوم احتضارأ وموتاً بطيئاً غير مألوف, لم تشهده طيلة الحكم المباشر من قبل النظام الدموي..الذي أدار سوريا, و المناطق الكوردية  بإدارةٍ أمنية قمعية وبقوانين استثنائية ( قانون الطوارئ والأحكام العرفية ), وجسّد عقليته الشوفينية بتطبيق قوانين ومشاريع عنصرية..أنهكت الحالة الكوردية لأبعد حدود,...وباندلاع شرارة الثورة السورية المباركة..استبشر الشعب السوري عامةً والشعب الكوردي خاصة  بميلاد تاريخ جديد يسوده مفاهيم وقيم الحق والعدالة.. لكن النظام وعبر أفرعه الأمنية وموظفيه, وشبكته الأخطبوطية..أحال الواقع السوري إلى لوحة تسودها الخراب والدمار والتشريد والتهجير والقتل والجرائم التي ترتقي إلى سياسة ( الجينوسايد )..وكذا الواقع كان في مناطقنا الكوردية التي دفعت ثمن مواقفها الرافضة لسياسة النظام الدموي..فكان دمار كوباني , وأحياء من الحسكة والأحياء الكوردية في حلب, وتل أبيض ( كري سبي ) ورأس العين ( سري كانية ) و عبر أدواتها الإرهابية القذرة التي تفننت في عمليات القتل والدمار والإبادة بحق شعبنا الكوردي المسالم..أما المناطق الكوردية الأخرى وخاصةً منطقة عفرين,  فتشهد سياسة عدائية خبيثة تجاه أبناء شعبنا, تفوق كل الممارسات السابقة..من مخطط ممنهج يفوح منه رائحة الحقد والكراهية:

-           محاربة الوجود الكوردي بأدوات مقاربة للحالة الكوردية..عبر فرض سلطة الواقع, وشرعنتها, ومنحها كافة صلاحيات (إدارة الأزمات في ظل الحروب, والكوارث )..

-           استنزاف الموارد المالية, وتدمير البنية الاقتصادية للمجتمع الكوردي..عبر سن قوانين جائرة ( مصادرة البيوت بيوت المعارضين للنظام ), وممتلكاتهم الخاصة, وقانون التجنيد الإجباري – إرغام الجيل الشاب للتهجير- قوانين جائرة بخصوص الأحوال المدنية- استصدار قوانين خاصة بدكاكين الفروغ, والتهديد بمصادرتها   , وكذلك سيادة الأحكام القراقوشية التي أنهكت المواطن الكوردي, من فرض الأتاوات, والضرائب الخيالية في ظل هكذا ظروف قاهرة وقسرية..

-           تلك القرارات تضع المواطن أمام خيارين ( أما القبول والخنوع والموت البطيئ..و تحمّلها شبه مستحيل , أو التهجير القسري من أرض الأجداد, وبالتالي سلوك طريق الموت, كما حصل مع أبنائنا الستة في شيتكا ومعبطلي وجقلا).

-           عمليات التهجير تلك والمخططة من قبل الدوائر الأمنية..تبتغي تغيير التركيب اليموغرافي في كوردستان- سوريا, وتشجيع الأخوة العرب من حلب والجوار وبأعداد هائلة, وتسكينهم في عفرين وقراها.. ( سياسة التعريب ).

-           محاربة كل ما هو أصيل في الواقع الكوردي, والمرتكزات القومية, وخاصةً السياسة العدائية المتبعة تجاه الحركة التاريخية الكوردية..والحملات السيئة الصيت باستمرار تجاه رفاق وأعضاء أحزاب المجلس الوطني الكوردي , واحتجاز خيرة كوادره على امتداد كوردستان- سوريا.

من خلال ما تقدّم, والمسؤولية الكبيرة التي تقع على عاتقنا, لا بدّ من التيقظ والحذر من المخطط العدائي المرسوم..الذي يبتلع كل يوم العشرات من أبناء شعبنا الكوردي..في الداخل أو وراء الحدود كما حصل في تفجيرات ( سروج- برسوس ), وهوحافز للدعوة إلى رص الصفوف, وترتيب الوضع الكوردي ميدانيا وسياسيا, والعمل وفق صيغ مشتركة بغية  التصدي للمؤامرات التي تحاك تجاه تاريخنا ووجودنا الكوردي, وضرورة حثّ البعض الابتعاد عن الفردية والتفرّد في القرارات الميدانية والسياسية و العودة إلى الصف الكوردي, والالتزام بقيم الكوردايتي, وفسح المجال للمجلس الوطني الكوردي ليمارس واجباته ومسؤولياته تجاه شغبنا الكوردي من جميع النواحي لإنقاذ البقية الباقية من وجودنا وتاريخنا, وإبعاد الخطر عن مناطقنا في كوردستان- سوريا..

عفرين 25/7/2015

عبد الرحمن آﭘو

Rojava News 

Mobile  Application