RojavaNews : زيد صفوك : الكورد في مصانع الأسلحة الأمريكية والروسية يمارسون السياسة
بقراءة واقعية وموثقة لتاريخ الكورد يتوضح بأنهم لم ولن يتعلموا مهنة السياسة كما يتقنها غيرهم كون السياسة تتمتع بالخداع والمكر والاكاذيب الملتوية وجميع الاساليب الخارجة عن القيم الأنسانية والكورد شعب بريئ وصادق ومؤمن بأن السلام هو افضل خيار للعيش رغم أن الدول الغاصبة لحقوقهم تفرض عليهم الحروب بشكلآ أو بأخر وهذا ما جعل من الكورد يميلون لحمل السلاح للدفاع عن انفسهم وارضهم وكرامتهم وهذا جعلهم ثوريين أكثر من سياسيين لذلك نرى أن أغلب حقوق الكورد تضيع في المؤتمرات والأتفاقيات بينما يحصلون عليها بالبندقية التي على أكتافهم لإيمانهم أن التضحية والحرية أغلى من العبودية .
تغيرت الظروف وتوقفت الحروب الصليبية وجنوب أفريقيا وتوقفت مصانع الأسلحة وتحولت مصالح الدول العظمى إلى جغرافية كوردستان فأصبح هناك تبدل في سياستهم ومخططاتهم وأصبحوا ضيوفآ في المناطق الكوردية مما جعل من بعض الشخصيات الكوردية الحزبية أن يحاولوا ممارسة السياسة ليظهروا أنفسهم كقيادات وكأن لهم باع طويل في هذه المهنة نتيجة أمتلاكهم جميع اساليب المراوغة والخداع ظننا منهم أنهم سيصبحون مقربين من هذه الدول العظمى متناسين أنهم يمتلكون تلك الصفات لخداع شعبهم وليس لنيل حقوقهم وهذا ما أدركته بعض الدول التي وظفت البعض منهم لديها برواتب مغرية حتى تنتهي مهمتهم ويصبحوا في مزبلة التاريخ لدى الشعب الكوردي الحر ,
لا شك أن هناك من خلف الستار لا يريد للكورد ان يمارسو السياسة بحذافيرها ويفرضون عليهم السلاح خيارآ لنيل حقوقهم بالأضافة لتنفيذ مصالحهم فالقوة هي السند للسلام لكن ما يجري هو العكس تمامآ فالقوة أصبحت لمنع السلام وهذا ما تستفيد منه مصانع الأسلحة الأمريكية والروسية التي تضيفان ميزانية هائلة لاقتصاد الدولتين فيبيعان جميع العناصر المتقاتلة الحليفة لهم والعدوه دون استثناء ويبقى الصراع دائراً ويبقى الكورد ضمن هذه المعادلة مشتتين بين من يمد لهم يده نتيجة الجغرافية المميتة التي تربطهم من كل الجوانب بالعدو ويبقى توحيدهم بعيداً عن المتاجرين بالقضيه هو حلهم الوحيد حتى لا يضيع حلمهم الأبدي الا وهو كوردستان.



