د. عبدالحكيم بشار: يريدون صياغة أمة جديدة!!

د. عبدالحكيم بشار: يريدون صياغة أمة جديدة!!

انطلق حزب العمال الكردستاني في صراعه المسلح مع تركيا منذ عام 1984 تحت شعار اقامة دولة كردية تضم ثلاثة اجزاء من كوردستان حيث تخلى عن الجزء السوري كأرض هدية للنظام السوري من خلال عتباره عدم وجود كردستان في سوريا وكشعب من خلال اعتباره مجموعة مهاجرة من كوردستان تركيا يستوجب اعادتها.

لقد جذب شعار الدولة الكردية المستقلة عشرات الالاف من الشباب الذين تركوا اسرهم ومقاعدهم الدراسية من ضمنهم الالاف من كوردستان سوريا للانخراط في العمل المسلح ضمن صفوف الكريلا ضدالحكومة التركية في قناعة مطلقة منهم انهم يعملون من اجل سرخبونا كوردستان وانهم مستعدون للتضحية بارواحهم في سبيل ذلك وفعلا ضحى عشرات الالاف منهم بدمائهم من اجل تحرير كوردستان.

وبعد اعتقال السيد اوجلان عام 1998 تغير شعارالحزب من الدولةالكردية المستقلة بشكل متدرج الى شعار الديمقراطية لتركيا واخوة الشعوب لعموم المنطقة، لقد ضحى عشرات الالاف من الشباب الكرد بارواحهم من اجل هدف نبيل الا وهو تحرير كوردستان واقامة دولة كردية مستقلة

ان تغير الاهداف والاستراتيجيات في حقل السياسة امر ممكن ووارد بل شائع كثيرا على ان يكون له مبرراته الواقعية والمقنعة، ولكن هذاالتغير من المطالبة بدولة كردية مستقلة والتي كان ضحيتها دماءعشرات الالاف من الشباب الكرد الى المطالبة بالديمقراطية واخوةالشعوب الا يستوجب ان يحصل هذا التغير من خلال محطة او محطات شرعية يتم فيه تقديم التبريرات المقنعة لمنتسبيها ولذوي الشهداء اسباب وموجبات التغير على ان يترافق بانتقاد ذاتي وانتقاد حزبي واضح لواضعي تلك الاستراتيجية التي تم التخلي عنها مما يعني خطأ تلك الاستراتيجية حسب قناعاتهم الجديدة.

ان لحزب العمال الكردستاني وقيادته في قنديل كل الحق في رسم السياسات التي يرونها مناسبة بما فيها تخليهم عن القضية الكرديةكما فعل حزب الشعوب الديمقراطية الذي اكد رئيسها السيد ديمرتاش اكثر من مرة انه حزب الشعوب الديمقراطية وليس حزبا كرديا اوكردستانيا ويجب ان ينظر اليه شعبنا الكردي من هذا المنظار على انه ليس حزبا كرديا وانما حزبا تركيا للشعوب الديمقراطية وان حزب العمال الكردستاني يجب ان يعلن على الملأ خطأ سياساته السابقة وتقديم الفاتورة الموجبة لذوي الشهداء الذين ضحوا بارواحهم من اجلا لدولة الكردية المستقلة والذي لا اعتقد ان انتقاد الذات والاعتذار كافية للتعويض عن دمائهم طالما انها ذهبت لغير الهدف الذي اراقوا دمائهم من اجله

وان لحزب العمال الكردستاني وقيادته في قنديل ان يرسموا ما يشاؤوا من سياسات ولكن لا يحق لهم ابد ان يحعلوا من انفسهم اوصياء وأولياء الامر على اجزاء كوردستان الاخرى ولا الحديث باسم الشعب الكردي وقضيته طالما هم بصدد اصطناع شعوب وامم خاصة بهم هي الامةالديمقراطية

انهم لا يريدون دولة كردية ولا قضية كردية وانما يريدون ما لا نعرفه يريدون صناعة امة جديدة.

Rojava News 

Mobile  Application