بير رستم : الكورد والاعتماد على الانظمة الغاصبة لكوردستان ؟!!

بير رستم : الكورد والاعتماد على الانظمة الغاصبة لكوردستان ؟!!

RojavaNews : الكثير منا أتهم أطراف الحركة الوطنية الكوردية بالإعتماد على الأنظمة الغاصبة لكوردستان في حركتها وقوتها وحراكها السياسي والعسكري وخاصةً حركة شعبنا في جزأي كوردستان الجنوبية والشمالية _أي العراق وتركيا_ وطالبينا جميعاً بفك تلك الإرتباطات مع هذه الأنظمة الغاصبة لكوردستان، إن كان النظام السوري وحليفه الإيراني أو حتى العراقي على أيام طاغيتها صدام حسين؛ كون تلك السياسات قد أضرت بالقضية الكوردية في عدد من الملفات السياسية الإستراتيجية وكذلك لكونها كانت على حساب بعض الأشقاء وعلى الأخص نحن كورد سوريا حيث عانينا كثيراً من تلك السياسات لدرجة وصلت إلى إنكار وجود قضية كوردية وجزء كوردستاني يعرف إعلامياً اليوم بـ"روج آفاي كوردستان" أو الإقليم الغربي من كوردستان وذلك من أكثر من فصيل سياسي كوردي وليس فقط من طرف واحد كما يروج له في الإعلام الحزبي.

لكن لم يسأل أحدنا نفسه؛ لما تلجأ الأحزاب الكوردية إلى تلك السياسات والإعتماد على الأنظمة الغاصبة لكوردستان، ألم تكن الحركة وأحزابنا السياسية مجبرة على إعتماد تلك السياسات لتجد بعض المساحة والدعم لتقوية وجودها ونفوذها في الساحة وهل كان هناك من خيار آخر للحركة والعمل السياسي حيث هي محاربة بالداخل بقوانين الحظر والإعتقالات والإعدامات بحق كوادرها وجماهيرها وذلك من قبل أنظمة بوليسية قمعية ديكتاتورية لا تعرف معناً للعمل السياسي المدني وأقل إشتباه بإنتماء أو دعم تلك الأحزاب ربما توصلك لحبل المشنقة وفي أقل الأحوال سوءاً يكون مصيرك السجن ولسنوات طوال .. وبالتالي كان لا بد من البحث وإيجاد ساحات بديلة عن "الساحة الوطنية" _أو الجماهيرية_ وبحكم واقع كوردستان وخضوعها وتقسيمها بين عدد من الدول الغاصبة للجغرافية والقضية فكان الخيار الوحيد أمام الحركة الكوردية هو القبول بشروط إحدى هذه الدول الغاصبة والتي على خلاف سياسي مع نظام الحكم في البلد الغاصب للإقليم الكوردستاني الذي ينتمي له ذاك الطرف السياسي الكوردي. وهكذا الوقوع في شرك تلك "الشراكة السياسية" والتي كانت لا تخلو من بعض العمالة لذاك النظام السياسي "الحليف".

أما النقطة الأخيرة والأهم _بحسب قراءتي_ والتي دفعت بعدد من أحزاب الحركة الكوردية إلى إعتماد تلك السياسات الخاطئة في إعتمادها على الأنظمة الغاصبة لكوردستان، كان وما زال يكمن في غياب الدعم الخارجي الدولي للقضية الكوردية وتركها _ولعقود_ لسياسات الدوائر الأمنية والملفات الصفراء؛ حيث وللأسف فإن مصالح الدول الأروبية مع تلك الأنظمة الغاصبة لكوردستان جعلت تلك الدول من القضية الكوردية ضحية لمصالحهم الحيوية في المنطقة وبالتالي ترك الملف الكوردي للأنظمة الإقليمية الغاصبة للقضية .. وهكذا ونتيجة غياب الدعم الدولي فقد لجأت تلك القيادات والأحزاب الكوردية _أو بالأحرى أجبرت_ على التعاون والتنسيق مع بعض تلك الأنظمة الغاصبة، بما معناه؛ "مكرهٌ أخاك لا بطل" أو "ما جبرك على المر إلا الأمر منه" .. وهكذا فإننا رأينا _وفور توفر البديل والحليف الدولي_ فقد تخلت بعض تلك الأحزاب عن "الحليف الإقليمي" وبقناعتي الشخصية؛ عندما تتأكد باقي الأحزاب الكوردية عن توفر البديل الدولي الحقيقي ستترك هي الأخرى أولئك "الحلفاء السابقين" من الأنظمة الغاصبة لكوردستان لتنسق مه الهيئات والقوى الدولية، بدل الإقليمية.

Rojava News 

Mobile  Application