رمضان معزول: الكورد يتركون قامشلو والعرب يستوطنونها

رمضان معزول: الكورد يتركون قامشلو والعرب يستوطنونها

كان سكان قامشلو دوماً من الكورد مع وجود بعض الارمن والأشوريين والكلدان والعرب. وأثناء جولاتي في سوق قامشلو تبين لي بأن وجه السكان قد تغير، فحين تمرُّ بشوارع المدينة ترى الزي العربي الاسود قد ازداد وحتى الالبسة المعروضة في اسواق قامشلو قد تبدلت بالكامل إلى الوشاح الأسود والمطرز بالخرز.

 سكان المناطق الكوردية يتبدلون بطريقة جديدة غير التي رأيناها في الثمانينات عند الغمر واستوطنوا المناطق الكوردية ضمن مشروع بعثي شوفيني، بعد الاستيلاء على الأراضي الزراعية الخصبة للمواطنين الكورد واعطائها للمستقدمين الجدد من عرب الغمر. وكان المشروع يهدف تعريب المنطقة والتضييق على الكورد لترك مناطقهم بحثا عن لقمة العيش والتوجه إلى المدن السورية الكبرى (دمشق وحلب واللاذقية)، اما الآن فالتضييق على الكورد يأتي من عدة جهات، تخدم نفس التوجه وهو التغيير الديمغرافي للمناطق الكوردية. ويأتي التأكيد على هذه الحقيقة تصريح رأس النظام عندما قال بأن "نسبة الكورد في محافظة حسكة لا تتجاوز 36% من اجمالي السكان". من باب صيانة الحقيقة وحفظ الهوية نقول لشعبنا، ابقوا صامدين في ارضكم، ونحن صامدون رغم المصاعب ورغم الاعتقال والتجويع من كافة الجوانب، وسنبقى متمسكين بأرضنا مهما دفعنا من ثمن، كما فعلناها سابقا، ابقوا صامدين في ارضكم، فالهجرة ليست الحل الوحيد.

 نحن متفائلون رغم كل المتاعب، ومهمة كل كوردي غيور من احزاب ورجال دين ومدرسين في المدارس، ان يدينوا الهجرة والموت في البحار والضياع في الغابات، وضرورة عدم ترك ارضهم كوردستان، وسوف ينتصر الشعب الكوردي وينال حقوقه كبقية شعوب العالم، لأن الظروف الآن ملائمة اكثر من أي  وقت مضى، وفي تاريخ الثورات الكوردية لم يقتل الكوردي أي انسان على الهوية او الدين، كما يقتل الكوردي الآن على الهوية تحت شعارات ومسميات تقشعر لها الأبدان.

Rojava News 

Mobile  Application