حاول بعض الإخوة والأصدقاء وللأسف النيل من كتاباتي التي جاءت بخصوص قضية التعليم باللغة الكوردية في مناطقنا وبالتالي الطعن بها من خلال بعض الملاحظات ومنها قضية تعيين بعض المدراء والمشرفين الموالين لنهج العمال الكوردستاني وبأنهم لا يملكون الخبرة والشهادة الأكاديمية وذلك في إشارة رمزية، بل صرح البعض بها؛ بأنني فقط أتناول سلبيات المجلس الوطني الكردي ولا أشير إلى سلبيات وأخطاء الإدارة الذاتية _مع العلم إنني متهم من هذه الجهة الأخيرة بنفس التهمة ولكن بطريقة معكوسة_ المهم؛ ها إنني أقول لهم وللقيادة السياسية والكادر والمؤسسة التعليمية في الكانتونات، بأن هذه العقلية في التعامل مع المؤسسات سيعيد نفس التجارب العربية في الدول المستبدة ويكون الضحية هو شعبنا وقضية التعليم نفسها وبالتالي نأمل أن يتم تدارك كل هذه السلبيات والتي يمكن أن نذكر البعض منها:
- تشكيل هيئة وكادر تخصصي أكاديمي ومن كافة الإختصاصات وبعيداً عن التحزب والأيديولوجيا وذلك لإعادة قراءة المناهج والموافقة عليها لتكون هي المعتمدة مستقبلاً.
- البدء بالتعليم باللغة الكوردية للصفوف الثلاث الأولى للمرحلة الإبتدائية كما هو مقرر حالياً وأما في السنوات الأعلى _ومرحلياً_ تكون هناك مادة اللغة الكوردية هي مادة أساسية ومرسبة في المنهاج مع الحفاظ على المنهاج السابق.
- يكون التدرج في إعتماد المنهاج الكوردي؛ أي مع إنتقال طلاب الصفوف الثلاث الأولى والذين يعتمد حالياً لهم المنهاج باللغة الكوردية؛ بحيث كلما أنتقل هؤلاء الطلاب للصفوف الأعلى يتم تغيير المنهاج من العربي للكوردي.
- إعتماد كل من مادتي اللغة العربية والإنكليزية كمادتين مرسبتين للطالب وذلك إلى جانب الكوردية ومادة الرياضيات.
- تسوية وضع المعلمين والأساتذة وعموم الكادر التعليمي السابق؛ مادياً وعلمياً بحيث لا يجد ذاك الكادر إنه بات عاطلاً عن العمل وأسرته من دون معيل حيث هناك الآلاف منهم وهؤلاء هم يعيلون أسرهم من خلال رواتبهم.. وأما بخصوص الجانب التعليمي ومشكلة عدم إلمام هؤلاء باللغة الكوردية فيمكن فتح دورات تعليم كوردية مركزة لهم وبالتالي تدارك هذا الجانب خلال المرحلة القادمة وخاصةً إنه سيلزمنا بضع سنوات؛ كون الدراسة ستبقى باللغة العربية لطلاب السنوات الأعلى حالياً وإلى أن يتم تغيير المناهج بشكل تدرجي كما أسلفنا سابقاً.
- الإستعانة بالكوادر الأكاديمية التخصصية والمناهج العالمية لتكون مناهجنا قريبة مما يتم إعتماده دولياً في مؤسساتها التعليمية.
- عدم أدلجة المؤسسة التعليمية بأي لون حزبي ونهج سياسي؛ أي الإبتعاد عن التحزب والأدلجة في مؤسسة التعليم والإعتماد على الكادر التخصصي ودون النظر لولاءات الكادر السياسية والحزبية.
- محاولة الإتصال بالمؤسسات والهيئات العلمية الدولية وشرح مشكلة التعليم في مناطقنا بغية الحصول على بعض الدعم والمساعدة وصولاً إلى الإعتراف بمؤسساتنا التعليمية.
- بعض المراكز والمناطق التي تتواجد فيها قوميات ومكونات أخرى؛ كالإخوة العرب والتركمان والآشوريين يمكن فتح مدارس خاصة بهم ويتم التدريس فيها بلغتهم الأم ولكن يجب أن تكون هناك مادة اللغة الكوردية ضمن المنهاج كمادة أساسية مرسبة.
طبعاً ربما تكون هناك الكثير من القضايا والمشاكل الأخرى والتي يمكن أن يضيفها الكوادر المختصة على ما ذكرت وكذلك تلك التي يمكن أن تعترضنا من خلال البدء بالتجربة، لكن أعتقد إنني قد أوردت بعض النقاط الأساسية والتي يمكن أن نجعلها منطلقات نظرية أولية للإنطلاق منها نحو مؤسسة وطنية تعليمية .. ونأمل أن نلاقي التجاوب من الجميع وخاصةً من القائمين على قيادة الإدارة الذاتية؛ كون التعليم وفي كل دول العالم هي الركيزة الأساسية لبناء المجتمعات.



