نحن من نعلن الحرب ونحدد زمانها ومكانها (هذه هي أمريكا) تتسارع الحرب الطائفية فتصبح حسب ما يحددها صناع القرار إلى حرب قومية لتتوسع أكثر وتطول إلى أمد بعيد فبعد أحداث 11 سبتمبر وضعت المخابرات الأمريكية مع الموساد وقوى مخابراتي أخرى لعبة خطيرة فأفضل طريقة لمنع نشر فكر الإسلام بكافة طوائفها في بلادهم هي إشعال نار الحرب بينهم في عقب دارهم وهذه اللعبة التي آدت بحياة الآلاف وما زالت مستمرة فهكذا أوقف العالم الغربي تمدد نشر الإسلام فلولا الحرب القائمة لفكرت الطوائف المتشددة والمتطرفة وحتى المعتدلة بنشر فكرها في أوروبا وإرسال مناصريها كما كانت تفعل في الماضي وبالصراع المفروض عليهم حاليا لا مجال لهم لا للفكر ولا لنشر دينهم بل العكس تماما من كانت قد أرسلتهم في الماضي عادوا وبإرادتهم وجلبوا معهم من كان يؤيدهم فمعركة البقاء هي معركتهم الحالية وأصبحت تلك الدول وعلى رأسهم الولايات المتحدة شبه فارغة من أنصار الطوائف الإسلامية المتشددة التي كانت تهدد آمنهم وما يجري في سوريا ليس له أي صلة بكرسي الرئاسة ولا بالشخص الذي سيحكم فلا الموجود أفضل من الآتي ولا الآتي أفضل من الموجود والحرب القائمة هي سنية شيعية حسب ما يتطلب مصلحة اللوبي في الشرق الأوسط فالسياسة المتبعة هي ( لولا وجود الذئاب لما احتاجت الخراف للراعي ) والشيعة بالنسبة للخليج هو ذاك المثل بعين ذاته فمن مصلحة الأمريكان والروس بقاء الذئب الشيعي لتبقى الخراف خلف الراعي وبالجهة الأخرى من مصلحتها إيصال صوت الجوامع إلى أذان الشيعة ليبقى هاجس الخوف والقلق متواجدا بقوة على أرض الواقع ويبقى ذاك الصراع مفتوحا على مصراعيه والكرد بحسب مصالحهم المشتركة والجغرافية التي تفرض نفسها على أرضهم يتجهون إلى ذاك الصراع لا إراديا ليكونوا رقما مع الأرقام الأخرى .
للتاريخ بصمة على جبين تلك القوى فجمهورية مها باد ( دولة كوردستان ) أسقطتها أمريكا بيد السوفييت هذا التاريخ الذي يكرر نفسه فلولاهم لكانت كوردستان العراق وسوريا قد رفعتا العلم بكل حرية رغم أن هناك آراء تتمسك بمقولة أن الأمريكان هم من أنشئوا الإقليم وهذا مفهوم خاطئ فالكورد هناك منذ ثورة البرزاني الخالد هم ماضين دون توقف بدماء أبنائهم وشيوخهم نحو دولة كوردستان لكن البيت الأبيض دائما بالمرصاد وتلك حقيقة غير معلنة فايران حليفتهم كما هي إسرائيل وأسقطوا بغداد وسلموا مفاتيحها للهلال الشيعي دون عناء أو عودة للحرب التي دامت ثماني سنوات دون انتصار وستدوم تلك الاتفاقيات بعد تدخل أحفاد أتاتورك فمهما كانت تلك الدول في صراع مميت مع بعضها البعض حين يتعلق الأمر بالكورد يصبحون يدا واحدة تحت ذريعة الأمن القومي والحقيقة هي الأمن السني الشيعي لكسب جميع الحلفاء تحت راية الدين فالكورد ( شعوبها وليس أحزابها) ثوار علموا الشعوب الأخرى ماذا يعني نوروز رمز الحرية



