4:55:42 PM
عنتاب التي كانت مركز تجمع قادة داعش بالإضافة الى قادة الجيش الحر لإن الائتلاف يترأس الجميع لسبب وجيه وهو التمويل الذي يأتي عبر الخليج لتكون جميع القوى المحاربة ضد النظام تحت سيطرتهم لربط مصالحهم مع الغرب بالمنطقة ومن خلالهم يتم الدخول لبوابة سوريا الجديدة وتحت اشرافهم المباشر فبمجرد وقف التمويل لمدة يومين فقط لن يبقى هناك أي صراع في سوريا من كلا الجهتين .
بدأت الخيوط تتوضح وصعود الاخوان المسلمين لرئاسة مصر زاد من الخلاف بين السعوديين والقطريين فسارع الترك الى مناصرة قطر في دعمها للإخوان مما أثر على الوضع السوري وجعل الشرخ واضحا في الاتفاقات المبرمة بخصوص قيادة غرفة العمليات المشتركة الموجودة في تركيا فانقسم الجيش الحر الى تيار اسلامي وتيار وطني وتيار متشدد وهنا ادركت الحكومة التركية ان لا خيار امامها سوى استغلال جغرافيتها مع الحدود السورية لتكون هي الحاكمة والناهية بكل ما يتعلق بالمعارضة السياسية والعسكرية وفرضت شروطها وأخرجت داعش من صفوف المعارضة السورية بالتنسيق مع المخابرات الايرانية وبقيادة امريكية روسية حتى أصبحت تنادي بالدولة الإسلامية لاستقطاب المتشددين السوريين بما فيهم الاخوان حتى اصبح عددهم يتجاوز عدد جيش النظام والجيش الحر سلاحا وعتادا فالحكومة التركية مازالت تنفذ وصية اتاتورك الشهيرة ( عليكم بهم بالدين وان لم يفلح فبالمال).
تسارعت الاحداث واصبح الشعب الكردي يدفع ضريبة قاسية من القتل والتهجير حتى اتفق الجميع على مبدأ ( لا يوجد دولة كردية في سوريا اسمها كردستان ) فبقدرة قادر تحول مشروع جميع الاحزاب الكردية الى مشروع وطني ضمن سوريا موحدة امام الإعلام رغم انه لا يوجد لديهم أي مشروع بالأساس سوى الموافقة الشفهية على جميع الإملاءات الخارجية فبعض الكرد ممن يسمون انفسهم سياسيين ما زالوا في تركيا ويستمدون دعمهم الكامل منهم بالرغم ان الجميع يعلم كيف قاموا بأرسال داعش الى شنكال وكوباني لقتل المئات من ابناء الشعب الكردي وبذلك قد باعوا القضية في سبيل بقائهم احياء واحرار وجميع الحدود البرية والبحرية والجوية مفتوحه للقيادات الحزبية في حين تلك الحدود اصبحت بمثابة انتحار للشعب الكوردي المضطهد وخلاصه من الحياة الى قاع الموت . اصبحت الاحزاب الكوردية لديها مطلب وحيد فقط وهو بقاء احزابهم وتمويلها لتبقى مكاتبهم مفتوحه وعادت الى مرحلة ما قبل عشرين عاما وغير مستبعد ان يقوموا بالزيارات الليلية للنظام كما كانوا يفعلون سابقا والحقيقة المعلنة الوحيدة هي ان القضية الكوردية اصبحت في مهب الرياح وكل ما تبقى هو المطالبة بالحقوق الثقافية فقط ومن بعضهم البعض.



