4:59:40 PM
RojavaNews: توضحت الخيوط ووصلت إلى نهايتها فخارطة الشرق الأوسط تلونت بطابع مذهبي ( سني – شيعي ) حتى يبقى الصراع مفتوحا على مصراعيه ويبقى كل طرف متمسك بحليف لها من الدول العظمى وبهذا تكون تلك الدول قد ضمنت مصالحها بشكل مستمر واصبحت هي الحاكم الفعلي ولا مبالية بمصير الشعوب والدمار الهائل الحاصل والذي سيزيد بمجرد الاعتراف بان تلك الجغرافية سنية شيعية ويصبح التنافس في اشد حالاته نتيجة التعصب الديني الذي لا يعرف وسيلة للحل سوى السيف والخنجر الذي يرتكز في الخاصرة والمعروف عنه ( خنجر الغدر ) .
جميع شعارات الامم عن حقوق الانسان هي وهم وخيال صنعوها ليثبتوا أنهم من حماة هذه الحقوق لنلجأ إليهم حين نغتصب حقوق بعضنا البعض رغم ان الواقع كشف تلك الحقائق والقتل الذي استمد نفسه من جنوب افريقيا ووصولا لسوريا أثبت بالدليل القاطع انهم لا يعلمون ماذا تعني حقوق الانسان والاكثر من ذلك ان الدول الاوروبية منذ عام 2000 قد بدأت لتوها بتطبيق قانون في دولها وهو اسعاف الجريح المرمي على الطريق وهذا يثبت أكثر بأن وضع ذاك القانون يعني انه بدونه وكل تلك الاعوام التي مضت لم يشعروا بالإنسانية . ان الدول العظمى المتمكنة بفرض قرارها ضمن عصبة الامم هي نفسها التي تصنع الاسلحة وتصدرها وتعلم تماما اين تصل ومع ذلك تنادي بأنها تتأثر برؤية طفل غريق في ظل قتل الملايين من البشر بأسلحتهم واموالهم ودعمهم ولكن الفرق ان ايديهم تبقى نظيفة فهناك من يضغط الزناد عنهم .
بصمات الماسونية التي كانت تحاول دائما أن تبقى مخفية أصبحت تظهر بكل وضوح وعلى ارض الواقع في سوريا كما حصل في الدول الاخرى ومن ضمنها العراق التي تفككت فقط لتسليمها للهلال الشيعي المتوازي بحدوده مع الخليج السني وتبقى العمامات السوداء والبيضاء في مواجهة بعضها البعض وسفك المزيد من الدماء وابقاء التوازن بينهما اذا غلب أحدهما الاخر ليبقوا تحت غطاء ورحمة الامريكان والروس وهذا ما يحاولون الان وضع الكرد فيه وتقسيم القوى الكوردستانية وتوزيعهم على المذهبين وابعاد القومية من فكرهم ليكونوا لا إراديا ضمن هذا الصراع المذهبي وبالفعل بدأ الكورد رغم تمسكهم بقوميتهم الكوردية اصبحوا رغما عنهم ينجرون للمستنقع المذهبي نتيجة قادتهم الذين حددوا قبلتهم من أين تبدأ ودون إرادتهم نتيجة الماسونية التي تفرض خيارين لا ثالث لهما أما العمامة البيضاء أو السوداء والخروج من هذا الخيارين هو بحد ذاته خطر على مصالحهم لأنه يحدد ما لك وما عليك وهذا ما يتنافى مع سياستهم لأنهم أصحاب مقولة ( هذا لك وهذا لي ) وهنا العبرة ان السياسة هي بالنظر للأفق البعيدة والمستقبل ورسم المشاريع لبنائها ويبدو ان الشعب الكوردي سيبدأ برفع الايادي للسماء لتحقيق حقوقهم الى حين خروج البعض من بينهم وتأسيس منهاج سياسي مستخلص من الواقع ليكون منبرا لجيل المستقبل على آمل تحقيق دولة كوردستان في ذاك الزمان الغير معلوم والمرتبط بالتكهنات حسب الظروف على أرض الواقع التي جعلتهم في توهان تام .



