Rojava News ـ هولير: نشر الكاتب الكوردي هوشيار كوردستاني مقالاً في صحيفة هولير الصادرة بهولير عاصمة إقليم كوردستان في عددها (2995) بتاريخ (17-1-2016)، رداً على منشور لـ (آلدار خليل) القيادي في حركة المجتمع الديمقراطي (Tev - Dem) قام بنشره في صحيفة (روناهي. نت) التابعة لحزب الإتحاد الديمقراطي (PYD)، تحت عنوان (نحن لم نُعدم الشيخ نمر).
وقال الكاتب هوشيار كوردستاني: "آلدار خليل قام بنشر مقال في صحيفة (روناهي . نت) تحت عنوان (نحن لم نُعدم الشيخ نمر)، وكالمعتاد المقال مليئ بالكذب وبعيدة كل البعد عن الحقائق، لذلك رأيت أنه من الضروري أن أظهر بعض الحقائق للرأي العام ولو بشكل مخصر.
في البداية، أقول لآلدار خليل: صحيح أنكم لم تقتلوا الشيخ نمر، لكن لم ينسى أي شخص أو صاحب وجدان في غرب كوردستان، أنكم قمتم بقتل كلٍ من الشهداء الأبطال (نصر الدين برهيك في جل آغا، وبهزاد دورسن وسائقه في ديريك، والشيخ حنان بكر واثنين من أبنائه شيخ عبد الرحمن وشيخ نوري في عفرين وقمتم بسحب جثثهما وراء سياراتكم في شوراع المدينة، وشرفان سيدو في قرية ماساكا التابعة لناحية راجو في عفرين، وجوان قطنة في دربيسية، ومحمود والي في سري كانية، وزهير أحمد أيوب في قامشلو، والطبيب شيرزاد حاجي رشيد في حلب، وهيوا عبدو وولده مصطفى في كوباني، والعديد من الشهداء الذين لا استطيع كتابة اسمائهم جميعاً في هذه المقالة لكثرة اسمائهم ولعدم اتساعها، كل ذلك فقط خلال فترة تسلمكم للسطلة بالغصب في غرب كوردستان.
آلدار خليل، يقول الحقيقة عندما يقول بأنهم لم يقتلوا الشيخ نمر، لكنه يتذكر جيداً أنهم وأثناء صلاة الجمعة وسط مدينة عامودا بتاريخ 27-6-2013، قاموا بقتل 6 أشخاص هم: آراس بنكو، سعد سيدا، نادر خلو، برزان شيخي، علي عبدي، وشيخموس حسن.
هذا وقد اعتقلتم المئات من الكورد في زنازينكم بسبب آرائهم وأيديولوجيتهم المختلفة وقمتم بتعذيبهم واخفائهم حتى لم يبقى لهم أثر، مع العلم أنهم لم يقتلو الشيخ نمر.
لقد قمتم بطرد ونفي العديد من السياسيين الكورد الذين أفنوا سنوات عمرهم في سبيل خدمة قضيتهم والدفاع عن حقوق الشعب الكوردي، بلباس النوم وقمتم برميهم خلف حدود غرب كوردستان معصومي الأعين، وتقومون بمنع العديد من المناضلين العودة إلى وطن آبائهم وأجدادهم، وهنا يجب أن أُذكر آلدار خليل بأن أي منهم لم يقوم بإعدام الشيخ نمر، بل فقط لأنهم لا يتفقون مع سياساتكم الخاطئة، ما فعلمتوه لم يفعله حزب البعث السوري بحق الكورد.
هذه الحقيقة، وأنت تعلمها أكثر من الجميع، كم أن اقليم كوردستان قدم المساعدة، ومكتسباتكم حالياً في كافة المجالات لم يقدمو لكم درهم واحد، ولكنم انكرتم كل شيئ ولم تأخذوه بعين الأعتبار، وأخفيتم الحقيقة بلا وجدان، وقمتم برد الجميل بتلفيق الآكاذيب.
أسأل آلدار خليل، التصاريح التي يدليها مسؤوليكم، البعيدة كل البعد عن كافة الاعراف والأخلاق السياسية، مليئة بالآكاذيب والأفتراءات والأشياء المُلفقة، فماذا تستطيع ان تفعل ومن أجل ولأي غرضٍ تعادون اقليم كوردستان. هذا فقط من أجل اعتراض الطريق أمام عدد من المسؤولين على الحدود، وكان هذا كردة فعل على تصرفاتكم الخاطئة والضغط من اجل تخليكم عن موقفكم اللاوطني والدكتاتوري، ومع الأسف لم تجنوا أية فائدة من ذلك حتى الآن.
بعد كل محاولات اقليم كوردستان التي تهدف إلى وحدة الصف الكوردي لكافة الطراف، وإيجاد خطاب سياسي مشترك في غرب كوردستان، التي تم الإتفاق عليها في اتفاقيتي هولير1 وهولير2 ودهوك، ولم يلتزم حزب ( ب ي د) بأي نقطة منها في كافة الاتفاقيات، بعد توقيع أية اتفاقية وبعد تجاوزهم للحدود، يعملون من أجل مصالح حزبهم فقط.
الـ (ب ي د) فرض ديكاتوريته بالغصب وقوة السلاح، وبدعم من مخابرات نظام الأسد، وفرض سلطته على الشعب بدون إرادتهم، وقام بالإستخفاف بالأشخاص والأطراف الذين لا يتفقون معهم، ويشكلون غالبية الشعب في غرب كوردستان.
أسأل حزب (ب ي د)، ما هو السبب المهم الذي دفعكم في يوم العلم الكوردي 17-1-2015، إلى الاستخفاف بعلم كوردستان أمام الكاميرات، وفي هذا الشتاء البارد قمتم برش الممتظاهرين الذين كانوا يحملون العلم الكوردي بالماء البارد لكي تسقطوا العلم على الأرض، وبفي العلم مرفوعاً بفضل سواعد المتظاهرين، هذا العلم الذي ضحى آلاف الكورد بدمائهم من أجله، وما فعلتموه لم يفعله حتى أعداء الكورد بهذا الوضوح حتى الآن.
ونتيجةً لسياساتكم الخاطئة، أفرغتم كوردستان من الشبان الكورد وقام غرباء بالإقامة مكانهم، وبحجة الإقتتال الأخوي منعتم الآلاف من الشبان الكورد من حقهم بالدفاع عن شعبهم و وطنهم، وعدا عن الكورد توجد حالياً لكافة الاطراف والأحزب الاخرى قوى عسكرية في غرب كوردستان حتى لنظام الأسد.
سياستكم الخاطئة هذه، وقيامكم بفرض أنفسكم بالغصب والإكراه، وعدم قبولكم للآخرين، لا تسبب إلا الضرر لغرب كوردستان، وخاصة في الظروف الحالية، لذلك، يجب عليكم مراجعة أنفسكم جيداً، وأن تأخذوا المصالح العامة في المستقبل بعين الإعتبار، لأنكم جزء منها.
ترجمة: روني بريمو



