الذكرى الـ 29 لرحيل الشهيد الحي ادريس بارزاني

الذكرى الـ 29 لرحيل الشهيد الحي ادريس بارزاني

12:38:10 PM

 

Rojava News: في مثل هذا اليوم وقبل (29 عاماً) رحل عنا مهندس ثورة كولان التحريرية ومهندس المصالحة الوطنية الشهيد ادريس بارزاني.

واليوم عندما نستذكر الشهيد ادريس بارزاني، فإننا نستذكر مناضلاً وضع روحه فوق أكفه وقاتل بالبندقية تارة، وبالمواقف السياسية تارة أخرى، ليسهم عبر مسؤولياته وساحات النضال التي إحتضنته في صياغة إشراقة التاريخ المعاصر لشعبنا الذي إستطاع بفضل جهود بيشمركتنا الابطال ودماء شهدائنا الابرار أن ينتزع لنفسه الموقع الذي يستحقه دولياً وإقليمياً ومحلياً، وأن يصبح واحة مستقرة للديمقراطية والنهوض الحضاري.

ادريس بارزاني ابن الملا مصطفى بارزاني زعيم الحركة التحررية الكوردية ولد في منطقة بارزان في كوردستان العراق في عام 1944 موطن الثورات في كنف عائلة تعتز بإنتمائها الديني والقومي والنضالي، على القيم الانسانية والنضالية، وتنسم إرادته التحررية الاصيلة عبر الشخصية الفذة لوالده الخالد، الذي كان ومازال يعتبر بحق أرقى مدرسة نضالية لأبناء شعبنا، وتسلح بالوعي القومي والارادة التحررية والبسالة في التضحية من أجل شعبنا وقضيانا المصيرية، وتعزز في أعماقه قيم الاعتماد على الذات ومواجهة الصعاب والتصدي للتحديات، وإثر إندلاع ثورة أيلول التحررية(1961) ترك الشهيد إدريس مقاعد الدراسة وتوجه لحمل السلاح وتحمل المسؤوليات، وقاد البيشمركه في العديد من المعارك التي تكللت بالنجاح والنصر المؤزرين وكانت من أبرزها ملحمة (هندرين) 1966، التي الحقت الهزيمة والعاربكبار ضباط وعسكريي الجيش من دعاة الحرب والقضاء على الكورد وتدمير كوردستان.

وخلال مفاوضات عام 1970 واعلان اتفاقية 11 اذار كان المناضل ادريس بارزاني عضوا فعالا في وفد الثورة ادى دورا مهما وجوهريا في تثبيت البنود والفقرات.

كما كان له محاولات نشطة في راب الصدع بين الحركة التحررية الكوردية والحكومة المركزية من اجل تطبيق الاتفاقية ووضع نهاية للماسي التي لحقت بالشعب العراقي نتيجة للسياسات الخاطئة للحكام وطريقة تعاملهم مع مطالب جماهير كوردستان اذ سافر المناضل ادريس بارزاني الى بغداد قبل اندلاع القتال باسابيع عام 1974 في محاولة اخيرة لنزع فتيل الحرب الا انه كان لا جدوى من ذلك فالنظام انذلك كان مصرا على شروطه.

 

انتخب المناضل ادريس البارزاني لاول مرة عضوا في اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني في المؤتمر الثامن للحزب عام 1970 ثم انتخب عضوا للمكتب السياسي عام 1976 وقد بذل جهودا كبيرة في اعادة اللحمة الى تنطيمات الحزب ومفاصل الثورة بعد النكسة التي حلت بعد اتفاقية الجزائر عام 1975.

وفي كولان 1976 إندلعت ثورة جديدة في كوردستان، ووظف الشهيد ادريس مهارته السياسية لإعادة ترتيب البيت الكوردي، وإستطاع التقريب بين وجهات النظر المختلفة التي ظهرت على الساحة الكوردستانية، وكان مهندساً للمصالحة الوطنية التي مهدت لإعلان الجبهة الكوردستانية، تلك الجبهة القوية التي أثبتت جدارتها في قيادة الانتفاضة الكوردستانية عام 1991، وما أعقبها من إدارة شؤون كوردستان وإجراء الإنتخابات الديمقراطية وتكوين المؤسسات الحكومية.

وبعد وفاة القائد (مصطفى البارزاني) اصبح المناضل ادريس البارزاني القائد والاب الروحي للحركة التحررية الكوردية فذاك الشبل من ذاك الاسد ومن غيره يا ترى ليحل هذا المكان غير مناضل شهم سواه وتحمل ذاك المناضل اعباء القيادة وسعى بكل الطرق لتحقيق اماني الشعب الكوردي العريق فهذا الشعب قدم التضحيات الكبيرة من اجل حياة كريمة وعزيزة ولقد كان ادريس البارزاني عند حسن ظن الشعب الكوردي فلقد ناضل وناضل وقاتل ولم يستكين ولم يضعف ولم تخور عزائمه وبقي صامدا صابرا شامخا لسنوات الى ان اتى اليوم الذي قدم روحه الطاهرة الزكية فداء للوطن وللشعب الكوردي الاصيل ففي يوم 1987/1/31 فاضت روحه الطاهرة الزكية الى بارئها وودع الحياة بعد ان افنى روحه في خدمة الشعب الكوردي العريق وسيبقى اسمه شامخا خالدا على مر التاريخ.

Rojava News 

Mobile  Application