عفرين: سلطات حزب (ب ي د) ترفع سعر الخبز.. ولا تكترث بحال الناس

عفرين: سلطات حزب (ب ي د) ترفع سعر الخبز.. ولا تكترث بحال الناس

Rojava News - عفرين: رفعت ما تُسمى بالإدارة الذاتية التي يديرها حزب الإتحاد الديمقراطي (ب ي د) في منطقة عفرين قبل عدة أيام سعر ربطة الخبز الواحدة من النوع السياحي من 250 ليرة إلى 400 ليرة سورية.

فعلاوة على الحصار الخارجي المفروض على منطقة عفرين منذ عامين تقريباً، من قبل الكتائب الإسلامية المتشددة وتركيا التي أحكمت إغلاق حدودها مع منطقة عفرين، ومنع إدخال المساعدات الإنسانية والطبية والإغاثية بحجة سيطرة الـ (ب ي د) على المنطقة، يفرض حزب ب ي د حصاراً داخلياً مطبقاً على الأهالي بعد إستلامه إدارة منطقة عفرين من نظام الأسد في السنة الثانية من عمر الثورة السورية.

                                           

هذه هي المرّة الثانية التي يتم فيها رفع سعر الخبز

وبحسب مصدر رسمي من داخل كواليس ما تُسمى بالإدارة الذاتية فقد قررت تلك الإدراة رفع سعر ربطة الخبز (16 رغيف) في الأفران الخاصة بنسبة (37.5%) من 250 ليرة سورية إلى 400 ليرة سورية، بينما بقيت سعر الربطة (14 رغيف) عند سعر 200 ل.س في فرن عفرين الآلي ومراكز التوزيع التابعة لها، وهذه هي المرّة الثانية التي يتم فيها رفع سعر رغيف الخبز في هذا العام 2016، حيث تم رفع سعر الخبز بنسبة الثلث (33%) في مطلع العام الجاري 2016، وتمت زيادة 50 ليرة على سعر المبيع لربطة الخبز (14 رغيف) ليرتفع السعر من 150 ل.س إلى 200 ل.س، وقد رجَّح مسئولو ما تُسمى بالإدارة الذاتية الإرتفاع إلى زيادة التكاليف بالرغم من تأكيداتهم الكاذبة بأنهم يدعمون لقمة عيش الأهالي.

 

إرتفاع الأسعار بدون دراسة ستكون لها عواقب سلبية

المواطن (خليل أحمد) يقول بهذا الخصوص: "خلال هذا العام 2016، قام حزب (ب ي د) برفع سعر ربطة الخبز مرتين: (المرة الأولى بمقدار 50 ليرة – في بداية العام الجاري، والمرة الثانية بمقدار 150 ليرة سورية في بداية هذا الشهر، وأعتقد بأن هذا الإرتفاع يأتي بالتزامن مع إرتفاع سعر الدولار والمواد الأساسية والوقود وبدون دراسة، وبالتالي ستكون له عواقب كبيرة وخطيرة، لأن إرتفاع أسعار المواد يجب أن يتزامن مع زيادة المعاشات، ونحن نعلم بأن الـ (ب ي د) لا تقدم معاشات لموظفي الدولة السابقين، ومعاشات موظفي الدولة كما هي وتتراوح بين (20 ألف ليرة وحتى 50 ليرة سورية) وتعادل (40 دولار ـ 90 دولار)، وهذا المبلغ ليس بمقدوره توفير قوت عائلة مؤلفة من 4 أشخاص حتى منتصف الشهر، لذلك أعتقد بأن هذا الإرتفاع الغير مدروس لسعر ربطة الخبز، خاصة وأننا خرجنا منذ شهر تقريباً من موسم حصاد الحبوب، هو قرار خاطئ وسيزيد من معاناة الأهالي خصوصاً وأننا نعاني من أوضاع صعبة من كافة النواحي".

 

 

رغم إرتفاع السعر لازالت النوعية رديئة والأهالي يشتكون

ويضيف خليل أحمد: "وبالرغم من إرتفاع سعر الربطة الواحدة إلى 450 ليرة، فإن أهالي عفرين لايزالون يعانون من رداءة نوعية الرغيف في الأفران التي يتم إدراتها من قبل الحزب المذكور، وأيضاً يتضايقون من الإزدحام الشديد أمام الأفران ومراكز توزيع الخبز (البراكيات) وإضطرار المواطن الوقوف في طوابير طويلة لعدة ساعات أمامها للحصول على عدة ربطات من الخبز، وأيضاً يعاني سكان عفرين من التوزيع الكيفي والمحسوبيات في التوزيع الذي يتم على أعضاء ومناصري الـ (ب ي د)، حيث يجري تفضيلهم على الآخرين وعلى قدم وساق، وأعتقد بأن إرتفاع سعر ربطة الخبز السياحي سيؤدي إلى إرتفاع أسعار الطحين وخبز الأفران العامة خلال الفترة القادمة، وحالياً يتم بيع كيس الطحين في الأسواق التجارية بسعر 7500 ليرة سورية" وهذا بحد ذاته سعر مرتفع جداً.

 

حجج غير مقنعة لإرتفاع سعر الخبز للمرّة الثانية

بعد الرفض والإستياء الشديدين من قبل أهالي عفرين ووقوفهم ضد هذا القرار، أسرع مسؤولو ماتُسمى الإدارة الذاتية في عفرين لعقد المؤتمرات الصحفية ووضع الحجج الواهية والأسباب التي دعتهم لإرتفاع أسعار الخبز قائلين أن المنطقة بحاجة لحوالي 120 طن من الطحين يومياً ويتم توزيعها على الأفران العامة والسياحية ويتم شراء كيس الطحين الواحد بـ 7500 ل.س، وهذا يعني بأن التكلفة الكلية للطحين اليومي 18,000,000 ل.سوري تكلفتها السنوية قرابة 6,750,000,000 مليار ل.س، أي بتكلفة 18 مليون يومياً وشهرياً 6 مليار و 570 مليون ليرة سورية، وبأنها إتخذت هذا القرار لتلافي الخسارة في الأفران السياحيةّ؟.

 

سعر ربطة الخبز في منطقة (عفرين) أغلى من منطقتي (كوباني والجزيرة)

بحسب المعلومات المؤكدة لدى صحيفة كوردستان فإن سعر ربطة الخبز في منطقة الجزيرة بشكل عام تبلغ (125 ليرة سورية)، وفي منطقة كوباني تبلغ (55 ليرة سورية)، أما في عفرين فتبلغ (450 ليرة) وتعتبر المناطق الكوردية في كوردستان سوريا من المناطق الزراعية الخصبة، وبالرغم من ذلك فإنها تعتبر حالياً المناطق الأغلى معيشة من حيث إرتفاع أسعار المواد التموينية والمحروقات والأدوية وغيرها، بسبب تحكم حزب الـ (ب ي د) بالمعابر الحدودية (سيطرات الجمارك) وفرض أتاوات وضرائب باهظة على المواد التي تدخل إلى هذه المناطق، مما يؤدي إلى إرتفاع كبير في أسعار المواد الغذائية التي تنعكس بشكل سلبي مباشر على أوضاع الأهالي الذين لاحول لهم ولاقوة جراء هذه الأزمة السورية العالقة والتي هي على أبواب دخول عامها السادس.

 

روني بريمو – صحيفة كوردستان

Rojava News 

Mobile  Application