Rojava News ـ هولير: قال مسرور بارزاني مستشار امن إقليم كوردستان في مقابلة مع موقع bloombergview ان 90% من القتال ضد داعش تخوضه قوات البيشمركة في حين لم تصله إلاّ أقل من 10% من السلاح والعتاد.
كتب موقع bloombergview في تقرير له" مع الإنتصارات التي حققتها قوات البيشمركة خلال الأسبوع على داعش، من المحتمل التفكير في ان ترسل الولايات المتحدة والعراق كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد والمستلزمات العسكرية الى قوات البيشمركة، لأن في الحقيقة هم الذين يقاتلون". ويقول المراقبون الكورد ان البيشمركة هي التي تقاتل ضد داعش على الأرض بالرغم من النقص الكبير في السلاح والعتاد والمستلزمات الأخرى.
ان الإنتصارات المتلاحقة للبيشمركة تقول لنا ان على الولايات المتحدة والعراق إرسال أسلحة اكثر وافضل الى البيشمركة، لكنهم لم يتخذوا هذه الخطوة كما يجب لحد الآن.
وقد نشر موقع bloombergviewنص المقابلة التي اجراها مع مستشار امن إقليم كوردستان مسرور بارزاني وجاء فيه:
"في مقابلة خاصة لنا بمركز العمليات على الحدود بين العراق وسوريا أعلن لنا مسرور بارزاني "ان قواتنا تسلمت خلال الأشهر الماضية أربعة وجبات فقط من المعدات الحربية، والنقص في السلاح والعتاد من العقبات الرئيسية بالنسبة لقوات البيشمركة. وما وصلنا لم يرقَ الى المستوى المطلوب من إحتياجات البيشمركة والذي كنا طلبناه".
ويقول الموقع، ان ماقاله مسرور بارزاني مهم جداً وتكشف لنا عن ملاحظات كثيرة، لأن وحسب الإتفاقيات كان على بغداد ان تخصص مبلغ مليار دولار من وارد النفط لقوات البيشمركة، لكن مسرور بارزاني أعلمنا انهم لم يتسلموا أي شيء من ذلك المبلغ. والحقيقة ان البيت الأبيض ليست لديه إستراتيجية دقيقة في حربه ضد إرهابيي داعش".
ويشير الموقع الى ان مسرور بارزاني هو نجل مسعود بارزاني رئيس إقليم كوردستان وحفيد المرشد الروحي للأمة الكوردية مصطفى البارزاني وان مسرور بارزاني يمضي معظم اوقاته في جبهات القتال وهو في الخطوط الأمامية من جبهات القتال.
ويعلن موقع Bloombergview من خلال المقابلة للعالم " ان مالاحظناه في الحقيقة هو ان البيشمركة مهم جداً بالنسبة للكورد، وتلك الأهمية منحت الشعب الكوردي المعنويات والهمة ليواجه داعش، وكذلك فإن داعش يملك أسلحة امريكية متطورة غنمها من الجيش العراقي، لكن البيشمركة لا تملك إلاّ القليل من الأسلحة الحديثة.
ويقول الموقع أيضاً ان الولايات المتحدة اهدرت 10 سنين في تدريب وتأهيل القوات العراقية وصرفت بلايين الدولارات على تدريب وتأهيل الجيش العراقي، راحت كلها هباءً.
ويقول الموقع" لكن كما اعلمنا مسرور بارزاني فإن جميع تلك الأسلحة الثقيلة والعربات المدرعة التي منحتها الولايات المتحدة للجيش العراقي، وقعت بأيدي داعش خلال اقل من 10ساعات. وبالطبع فإن مسرور بارزاني يقصد في قوله هذا إنهيار الجيش العراقي امام هجمات داعش في مدينة الموصل واطراف كركوك في حزيران الماضي.
وفي المقابلة يقول مسرور بارزاني" في الحقيقة بدأت تساورنا الشكوك في ان تكون المسألة قرار سياسي بشأن إرسال أي نوع من السلاح الى البيشمركة، وفي الحقيقة لايمكن ان تكون المسألة مسألة تكنيكية، انه بعيد كل البعد عن انها مسألة تكنيكية، وان هذه هي ستراتيجية امريكا التي تبعث بالأسلحة والمساعدات العسكرية الى الإقليم عبر بغداد. ان موقف امريكا كما هو ولم يتغير وهو انه يجب ان تقرر بغداد إرسال الأسلحة والمعدات الى إقليم كوردستان.
ونشر bloombergview معلومات أخرى أيضاً وهو ان الدول الغربية تنتهج سياسة أفضل واكثر ملائمة في تقديم الدعم والمساعدة العسكرية الى قوات البيشمركة ومنها المانيا التي ارسلت قاذفة الصواريخ ميلان الفرنسية الصنع والمضادة للدروع الى البيشمركة والذي كما يقول مسرور بارزاني كان له الأثر الفعال.
ويأتي الموقع بمثال وهو مقال للسفير الأمريكي في العراق ما بين 2010 ــ 2012 جيمس جيفري الذي تحدث في حينها عن السياسة الأمريكية وقال" ان في السياسة الأمريكية يجب ان يبقى العراق موحداً، وحسب الحقيقة التي اعترف بها جيفري، فان مسرور بارزاني على حق ما اعلنه للموقع، وشكواه في محله لأنهم يقاتلون قتالاً جيداً وبطولياً في حين لا يملكون اسلحة ثقيلة ولا متطلبات القتال ولم يتم توفيرها لهم.
ويقول مسرور بارزاني في المقابلة "نحن نقاتل داعش نيابة عن العالم ونضحي بحياتنا في الجبهات الأمامية للمعركة، وما نطلبه هو فقط السلاح والمستلزمات العسكرية الملائمة لا غير.
وعبر مسرور بارزاني في المقابلة عن قلق شعب كوردستان من ان المساعدة المقدمة الى قوات البيشمركة منذ كانون الأول الماضي في تناقص، ومن مجموع العربات الـ 250 المدرعة التي وعدت بها الولايات المتحدة بتأمينها للعراق لم يوعدونا سوى بمنحنا 25 منها فقط، ومع ان 90% من مهام الحرب ضد داعش يقع على عاتق قوات بيشمركة كوردستان، فان قوات البيشمركة لم تحصل سوى على 10% أو اقل من المساعدات.



