Rojava News: أعلن "علي مسلم" القيادي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا، أن حزب الاتحاد الديموقراطي PYD وكافة ملحقاته العسكرية والسياسية باتوا أمام خيارات ضيقة للغاية للتأقلم مع المستجدات والتطورات القادمة على صعيد الوضعين العسكري والسياسي في غرب كوردستان وسوريا بشكل عام .
وأكد علي مسلم القيادي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا، في تصريح لـباسنيوز أن" PYD أصبح أمام خيارات صعبة جدا بعد الوضع الكارثي الذي حل بمدينة حلب و تقهقر المعارضة المسلحة ودخول تركيا كلاعب أساسي على الساحة السورية ،حاضرةً من خلال توغلها العسكري في العمق السوري ومستقبلاً من خلال سعيها الحثيث للعب دور بالغ الاهمية في إطار اعادة بناء سوريا عمرانياً وكذلك سياسياً وربما عسكرياً " .
وقال مسلم، إن :"الاحداث تشير الى أن هذا الحزب (في اشارة الى PYD ) الذي لعب دوراً بارزاً خلال سنوات الثورة المنصرمة في إنهاء الحراك الثوري في مناطق غرب كوردستان نتيجة اتفاقه غير المتكافئ مع الأوساط الامنية التابعة للنظام ، كان يعمل وفق جدولة سياسية محددة مفروضة ليس من الممكن الخروج على مقدماتها بأي شكل من الاشكال وربما حان وقت دفعه ثمن وضريبة ذلك " .
موضحاً ، أن "السلطة السورية باتت ترى نفسها قاب قوسين أو أدنى من وهم الانتصار وفرض سيطرتها على مجمل الخارطة السورية وإعادة ما كان لها قبل عام 2012 ".
وبخصوص الدور التركي في سوريا ، افاد مسلم بالقول:" لتركيا شروطها ايضاً فهي ترى في قبولها بوجود الاسد لمرحلة قادمة أخرى فرصة لتحقيق مآربها ، ولعل اهمها التخلص من شرور ملحقات قنديل, (في اشارة الى PYD ) وملحقاته, وبالتالي سوف تسعى بدورها الى كسب المزيد من التنازلات سيما التخلص من أي دور لـ PKK على الشريط الحدودي المتآخم لها اقليم كوردستان سوريا ".
وحول تخلي PYD عن اسم ( إقليم كوردستان سوريا) كمصطلح جغرافي في مؤتمر انتهى امس الخميس في مدينة رميلان بريف الحسكة بحضور اطراف كوردية وعربية مقربة منه, وتسميته بـ( شمال سوريا) أشار القيادي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا ، الى أن هذا التراجع قد يكون بداية لغيث قادم " فأول الغيث قطرة كما يقول المثل " موضحا ان "هذا التراجع البنيوي لم يكن مفاجئاً حيث أنها جاءت مكملة لتراجعات بنيوية أخرى جرت في السابق ومن ابرزها محاربة العلم الكوردستاني ومحاولة شطب التأريخ السياسي للكورد بما في ذلك محاربة التراث والفلكلور الكورديين ".
وأكد القيادي الكوردي، في ختام حديثه لـباسنيوز أن " هذا التراجع السياسي الذي اقدم حزب الاتحاد الديموقراطي PYD عليه، إنما يأتي في اطار الترتيبات الخاصة التي تجري في سوريا بقيادة التحالف الروسي – التركي بحيث يتم تحجيم دور الجميع حسب المقاسات التي تطلبها تركيا من جهة والنظام من جهة أخرى وربما يتم احتواء بعض قادتهم في المؤسسات السياسية والعسكرية القادمة كثمن لما قاموا به".
وكان" المجلس التأسيسي للنظام الفيدرالي في روجآفا " الذي يشرف عليه PYD اقر خلال مؤتمره الذي دام ثلاثة أيام في مدينة رميلان بريف الحسكة بحذف مصطلح "روجآفا (غرب كوردستان) "من فيدراليته وتبديله بمصطلح شمال سوريا ما أثار استياء واسعا لدى أغلب القوى السياسية والمجتمعية والمدنية في كوردستان الغربية.



