Rojava News: في لقاء مع صحيفة الأخبار اللبنانية، تجاوز رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي وبدون أي حق على مطالب وحقوق شعب كوردستان، وأطلق العديد من التصريحات والكلام الغير مقبول بحق السيد رئيس إقليم كوردستان، وأعطى لنفسه الحق والمجال بأن يتكلم بمزاجية حول الأحداث في إقليم كوردستان وحول حقوق شعب كوردستان.
لقد إعتاد المالكي أن يسخِّر عداءه لشعب كوردستان للدعاية الإنتخابية، لكن وبالرغم من كل محاولاته اليائسة، فإن المالكي ومن يسير خلفه ومن يصدق كلامه وتصريحاته لا يشكلون أي محل للإهتمام لدينا ولا تشكل تصريحاتهم وآرائهم أية قيمة بالنسبة إلينا.
وإننا نتعجب كثيراً عندما نرى شخصاً شكل بوجوده أكبر مشكلة للعراق، وكان مصدراً للفشل والمصائب التي تعرض لها هذا البلد، وساهم في إنتشار وإستشراء الإرهاب، لا ينتابه الخجل والإستحياء من مجرد الظهور والكلام، إذ كان من المفروض على هذا الشخص الذي ساهم في تخريب العراق أن ينهي حياته السياسية أو على الأقل أن يخفي نفسه ويتوارى عن أنظار العراقيين .
إن هذا الشخص هو من وضع العراق على رأس قائمة أكثر دول العالم فساداً، وهو من دعم السرقة وإنعدام الشفافية في البلد، وهو من رمى العراق إلى أتون نيران الطائفية، وفي عهده تعرض المئات من المثقفين والنخب السنة للإغتيال وأصبح الكثيرون منهم مجهولو المصير.
وإن هذا الشخص الذي لا يعرف للعهد والإيفاء بالعهد أي معنى بل يخلف بالعهود بكل بساطة، وهو بعيد كل البعد عن كافة مبادىء النخوة والأصالة والإنسانية، فكيف يمكن أن يتم منح هذا الشخص فرصة أخرى ليحكم العراق؟، وكيف يمكن أن يُسمح له بالتسبب في تعرض العراق لمختلف المشاكل والمصائب مرة أخرى ؟
إننا نود أن نسأل المالكي: ما الذي قدمته للعراق؟ كنت تتحكم بأكثر من خمسمئة مليار دولار من عائدات العراق، ضاع نصفها في السرقة والفساد، والنصف الآخر تم إنفاقه لتخريب العراق.
إن هذا الرجل إستخدم في لقائه مع صحيفة الأخبار اللبنانية لغة التهديد ضد شعب كوردستان، ولذلك نقول له: إن كنت شجاعاً فعلا فهذه ساحة المعركة وتستطيع أن تختبر نفسك، كما جرب الكثيرون من قبلك ممن كانوا أقوى وأكثر جبروتاً منك أنفسهم ولم ينالوا سوى الفشل والإنكسار أمام إرادة شعب كوردستان، ونالوا مصيرهم المشؤوم وبئس المصير.
إن ديباجة الدستور العراقي تشير بصراحة ووضوح بأن تطبيق هذا الدستور يضمن بقاء العراق موحداً، وهذا ما لم ينفذه المالكي وتجاوز الدستور ولم يوليه أي إهتمام، ولو كان المالكي قد إحترم الدستور في الفترة المظلمة التي كان فيها رئيساً لوزراء العراق، ولو إحترم حقوق الشعب، لما كنا لنشهد مثل هذه المشاكل والكوارث التي حدثت، ولذلك نؤكد بأن من لم يطبق الدستور وتجاوز عليه وأهمله، لا يحق له أن يتحدث حوله ويزاود عليه.
إنَّ إستقلال كوردستان هو حق لشعب كوردستان، وهو ليس في المقام الذي يُسمح به لأي شخص للحديث حوله، وينبغي على المالكي أن يعلم جيداً بأن كل الكوردستانيين وكل الأطراف والتوجهات في كوردستان تقف في صف واحد وبصوت واحد مع الإستقلال، وإن كان يخدع نفسه بمواقف بعض الكورد الذين لا إرادة لهم، فليكن مطمئناً بأن مكانه ومن معه ومن ضمنهم بعض الكورد الموالين له لن يكون إلا مزبلة التاريخ.



